تفاعل الصديق والزميل والرياضي المخضرم، جواد غنام، مع عمود "نحث الخطى" المنشور في جريدة الأيام، ووكالة "بال سبورت" بتاريخ 6-1-2026 بعنوان: دعوة لممارسة الإنصاف. أنشر رده كما ورد حرفياً، التماساً لتعميم الفائدة، أولاً، وانحيازاً وانتصاراً لحرية الرأي والرأي الآخر، التي ينهض ويتسامى على قاعدتها الإعلام الجاد والمهني والموضوعي والمسؤول، ثانياً، واستأذن بإبداء بعض الملاحظات. اقرؤوا معي تفاصيل رد صاحبنا كاملاً غير منقوص: "كل احترام لك، أخي أبا إسلام، مع عتبي مقروناً بمحبتي لك. لو كان هذا المقال لكل اتحاد لقلنا، إن الهدف منه نُصرة الألعاب والمطالبة بدعمها، لكن أن تخص السلة فأعتقد أن هناك ما هو خلف الأكمة خاصة أن الانتخابات على الأبواب، وللعلم، فإن اتحاد السلة يحصل على الدعم الثاني بعد اتحاد كرة القدم، ولدي ما يثبت ذلك بالورقة والقلم، بمعنى أن السلة مدعومة على عكس لعبة كلعبة كرة اليد التي لم يبقَ لعشاقها وممارسيها إلا الوقوف على أبواب المساجد للاستجداء، وفي المقابل، لم يكتب لها أو عنها احد بل بالعكس هناك مِن أصحاب "الأقلام الصفراء" و"السحيجة" كتبوا ضدها وتنافخوا ضدها، وأيضا لدي ما يثبت ذلك بالصوت والصورة والقلم، بالتالي، يا صديقي، حبذا لو يُنصف إعلامكم الرياضة كلها وأصحابها كلهم". انتهى الاقتباس.
عندما اخترت اتحاد كرة السلة مشيداً ومستحسناً ما يمارسه ويرسخه، قولاً وفعلاً، ويتم التعبير عنه بدورات الصقل وبطولات الفئات المساندة، باعتبارها الركن الأهم لديمومة الحركة الرياضية وإبقائها في دائرة الحضور والفعل المستمر، فإنني فعلت ذلك من باب إعطاء كل ذي حق حقه، خصوصاً أن مثل هذه الحراكات جاءت في ظروف بالغة القسوة بسبب توقف عجلة الحركة الرياضية عن الدوران بفعل الحرب المجنونة والمُنفلتة التي شنتها دولة الاحتلال على مدار حولين كاملين على قطاع غزة خاصة، وعموم الوطن الفلسطيني.
اطمئن الصديق جواد غنام أن ليس ثمة شيء ما "وراء الأكمة"، سوى الانحياز المطلق لممارسة فضائل الصدق والموضوعية والثناء والاستحسان على كل مَنْ يعمل، وهو اقل ما يمكن تقديمه لكل الذين يرفضون الاستكانة والتحوصل واجترار نفس العبارات والأساليب التي لا تُسمن ولا تغني من جوع.
عندما تناولت اتحاد السلة بالإشادة، فليس الانتخابات هي الدافع، فأنا أشد ما احرص عليه في مسيرتي المهنية أن أنأى بنفسي وقلمي عن الترويج للأشخاص أو الاتحادات والأندية، واختم بتساؤل لا بد منه: هل هناك فعلاً انتخابات وشيكة، كما تفضلت يا صديقي؟ سؤال يبقى برسم الإجابة إذا كان بالإمكان. تقبل تحياتي. شاكراً مروركم المُقدر.