عندما يتسلح المرء بالمبادئ والثوابت والقيم الراسخة والأخلاق الحميدة والحسنة، فإن من الاستحالة والمتعذر أن يتخلى عنها بالقفز إلى نقيضها.
الفرق بين صاحب المبدأ والمتحرر منه كالفرق بين الثرى والثريا، الأول يُحلق في فضاءات المجد والرفعة والسمو، وكل ما هو شاهق، والثاني يهوي إلى القيعان والمنحدرات والسفوح.
على طريقة كريمته "ماريا" في تضامنها المُقدر مع فلسطين وقضاياها العادلة، سار المدرب الإسباني الشهير "بيب غوارديولا"، وتحديداً عند تكريمه بشهادة فخرية منحتها له جامعة مانشستر في انكلترا.
أترككم مع كلمات غوارديولا الواضحة والحاسمة، التي جهر بها على الملأ: "لزمنا الصمت في مواجهة الظلم والطغيان، لأن الصمت يبدو أكثر أماناً من رفع الصوت.
أشعر بقلق عميق تجاه الصور والمشاهد المروعة التي يراها العالم، مباشرة، من السودان وأوكرانيا وفلسطين، وتحديداً في غزة.
مؤلم جداً ما نشاهده في غزة، هذا يؤلم جسدي، ربما نحن نعتقد بأنه ليس من شأننا أن نشاهد الأطفال بعمر أربع سنوات يُقتلون بكل الطرق أو بسبب مستشفى لم يعد كذلك.
عندما بدأ الحصار على غزة أشاهد أبنائي وأنا مرعوب للغاية، حسناً فكروا كما تريدون، ولكن كن حذراً أنت القادم، الطفل القادم سيكون طفلك".
غوارديولا عندما صدح بهذا الكلام، البات والقاطع، فلأنه رجل مبدئي، ولم يلذ بالصمت كأهل القبور بل آثر الانتصار للمظلومين والمعذبين في الأرض بفلسطين بفعل احتلال لا يتردد في ارتكاب الفظائع والأهوال مستهدفاً البشر والشجر والحجر.
newsaqa@hotmail.com