
غزة - وكالات: توقفت جميع المخابز في قطاع غزة عن العمل، أمس، بسبب نفاد الدقيق والوقود بعد منع الاحتلال الإسرائيلي إدخالهما للقطاع على مدار شهر كامل، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن تفشي المجاعة بين سكان القطاع المحاصرين، فيما وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً للفلسطينيين بإخلاء مناطق واسعة من محافظة شمال قطاع غزة قبيل مهاجمتها، وذلك ضمن الإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ 18 شهراً.
وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي يُغلق المخابز ويمنع إدخال الطحين والوقود إلى القطاع لترسيخ سياسة التجويع وتعميق الكارثة الإنسانية.
وذكر في بيان أن الاحتلال "أقدم على ارتكاب جريمة جديدة بحق أكثر 2,4 مليون إنسان فلسطيني في القطاع، عبر منعه التام لإدخال الطحين والمساعدات الإنسانية والوقود على مدار شهر كامل، مما أدى إلى توقف جميع المخابز بشكل تام، وتعميق أزمة المجاعة التي تهدد حياة المدنيين الأبرياء".
وفي السياق، قال برنامج الأغذية العالمي إنه لم يعد بإمكانه دعم إنتاج الخبز في قطاع غزة، ما يضطره إلى إغلاق جميع المخابز، مضيفاً: "نحتاج أكثر من 306 آلاف كيلو غرام من دقيق القمح يومياً لتشغيل المخابز التي ندعمها"، وتابع أنه وزع "جميع المخزون المتاح من الوجبات الجاهزة على الأسر في القطاع ما يعني أنه لا توجد لدينا إمدادات من هذه السلع". وأشار إلى أنه ملتزم "بالبقاء والعمل في غزة، لكن إمداداتنا على وشك النفاد بسبب نقص المساعدات التي تدخل القطاعَ منذ مارس الماضي".
وفي ذات الإطار، رفضت الأمم المتحدة، أمس، تأكيدات إسرائيل بأن هناك ما يكفي من الغذاء في قطاع غزة لفترة طويلة، ووصفتها بأنها "سخيفة".
وجاءت تصريحات إسرائيل على الرغم من إغلاق جميع المخابز التي يدعمها برنامج الأغذية العالمي بالقطاع، وعددها 25.
ولم يتم إدخال أي مساعدات إلى القطاع الفلسطيني منذ الثاني من آذار الماضي.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يسمح بدخول جميع البضائع والإمدادات إلى غزة، قبل أن تفرج حماس عن جميع الرهائن الذين لا تزال تحتجزهم.
وفي وقت لاحق من شهر مارس آذار، استأنفت إسرائيل قصفها لغزة بعد هدنة استمرت شهرين وأرسلت قواتها مجددا إلى القطاع.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الوكالة العسكرية الإسرائيلية التي تنسق تسليم المساعدات، أمس، إنه خلال الهدنة دخلت نحو 25200 شاحنة إلى غزة، تحمل ما يقرب من 450 ألف طن من المساعدات.
وأضافت الوحدة في منشور على إكس "هذا يُمثل ما يقرب من ثلث إجمالي الشاحنات التي دخلت غزة خلال الحرب بأكملها، خلال ما يزيد قليلاً عن شهر".
وتابعت "هناك ما يكفي من الغذاء لفترة طويلة، إذا سمحت حماس للمدنيين بتناوله".
وعندما سُئل المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن هذا التصريح، قال للصحفيين "من وجهة نظر الأمم المتحدة، هذا أمر سخيف... لقد وصلنا إلى نهاية إمداداتنا".
وأضاف دوجاريك "كما تعلمون، برنامج الأغذية العالمي لا يُغلق مخابزه عبثا. إذا لم يتوفر الدقيق، وإذا لم يتوفر غاز الطهي، فلن تتمكن المخابز من فتح أبوابها".