نتنياهو: ضمانات أميركية باستئناف الحرب

تل أبيب - وكالات: أعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" أقر في اجتماعه، امس، اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، وأوصى الحكومة بالمصادقة عليه وسط استعدادات لبدء التنفيذ يوم غد الأحد.
ومساء أمس، بدأ مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعه للتصويت على الاتفاق، وذلك بعد بداية يوم السبت اليهودي، وهو أمر نادر الحدوث يعكس أهمية اللحظة.
يشار إلى أن اليهود المتدينين يعتبرون أن يوم السبت هو يوم عبادة وهو يبدأ من منتصف نهار الجمعة وينتهي نهاية نهار يوم السبت.
ووفقا للشريعة اليهودية، عادة ما توقف الحكومة الإسرائيلية جميع الأعمال في يوم السبت باستثناء الحالات الطارئة المتعلقة بالحياة أو الموت.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعم إسرائيل بشكل كامل لاستئناف الحرب في حال خرق الاتفاق".
وأضاف، إن "ترامب اتخذ قرارا بتزويدنا بالذخائر التي جرى إيقافها مع استلام منصبه، وذلك مهم قبل وصولنا إلى المرحلة الثانية حتى يكون بحوزتنا أدوات إضافية للعودة إلى القتال".
وقال مكتب نتنياهو، إنه "بعد دراسة كل الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية، وبناء على إدراك أن الصفقة المقترحة تدعم تحقيق أهداف الحرب، أوصت اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي "المجلس الوزاري المصغر" الحكومة بالموافقة على المخطط المقترح".
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، إن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش - المعارضين لإنهاء الحرب على غزة - صوّتا ضد الاتفاق، لكن ذلك لم يحل دون إقراره.
وفي وقت سابق خلال اجتماع "الكابينت"، قال نتنياهو للوزراء، إنه "حصلنا على ضمانات قاطعة، من بايدن وترامب، بأنه في حال فشل المفاوضات حول المرحلة الثانية، وأن (حماس) لم توافق على مطالبنا الأمنية، سنعود إلى القتال بقوة شديدة بدعم من الولايات المتحدة"، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية.
وتعهد الرئيس الأميركي القادم، دونالد ترامب، والرئيس المنتهية ولايته، جو بايدن، لإسرائيل بأنهما سيوافقان على استئناف الحرب على غزة في حال "خرق" (حماس) لاتفاق وقف إطلاق النار، أو تسلحت مجددا، أو استأنفت العمليات المسلحة في غزة، بحسب صحيفة "يسرائيل هيوم".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله، إن المقربين من نتنياهو، لا يقدمون هذه المعلومات للجمهور تحسبا من أن نشرها سيدفع "حماس" إلى الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤول في واشنطن، الذي اعتبر أن "التعهدات واضحة وقاطعة، ومن دونها لم يكن نتنياهو سيتبنى الصفقة، ولم يكن المسؤولون المهنيون سيوصون بالموافقة على الاتفاق".
وينص الاتفاق في مرحلة أولى تمتد على ستة أسابيع، على الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في قطاع غزة في مقابل مئات المعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل.
وسيتم التفاوض على إنهاء الحرب بشكل تام، خلال المرحلة الأولى.
وقال مكتب نتنياهو، إن اجتماع مجلس الوزراء الأمني تم، امس، في أعقاب الحصول على ضمانات بإطلاق سراح الرهائن.
وأعلنت الحكومة أن عمليات الإفراج الأولى ستتم، الأحد، في حين تم إبلاغ عائلات الرهائن وتجري الاستعدادات لاستقبالهم.
وأفاد مصدران مقربان من "حماس" بأنه سيتم في البدء الإفراج عن ثلاث مجندات إسرائيليات.
في المقابل، وافقت إسرائيل على "الإفراج عن عدد من السجناء المهمين" بحسب أحد هذه المصادر.
وقد أعلنت الدوحة، مساء الأربعاء، نجاح الوساطة القطرية المصرية الأميركية في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين حركة حماس وإسرائيل، على أن يبدأ تنفيذ بنوده، يوم الأحد.