
غزة - "الأيام": كشف تقرير صادر عن وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، أمس، أن أكثر من 60% من الأُسر في القطاع بلا مأوى؛ نتيجة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من 15 شهراً.
وبينت الوزارة، في تقريرها، أن حجم الأضرار الناتجة عن مسح أحياء سكنية بالكامل يشكل أضعاف ما تضرر جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي العام 2014، الذي استمر 51 يوماً، مشيرة إلى أن حجم الدمار في هذه الحرب خارج قدرة أي جهة على التعامل السريع والمباشر معه.
وقدرت كمية الركام الناتجة عن تدمير الأحياء والمدن والمربعات السكنية بعشرات الملايين من الأطنان.
واعتبرت الوزارة أن إزالة الأنقاض هي المرحلة الأهم في إعادة إعمار غزة، وتتعلق بإكمال هدم المباني المتضررة التي تشكل خطراً على المواطنين، وتدعيم المباني المتضررة التي يمكن صيانتها وإعادة تأهيلها، وحماية المباني والشوارع المجاورة أثناء إكمال الهدم وإزالة الأنقاض.
وأكد تقرير الوزارة، الذي جاء بعد عملية تقييم ومعاينة لآثار العدوان، أن إزالة الأنقاض لا يمكن أن تكون باستخدام المعدات المحلية، والتي تضرر معظمها أو دُمّر بفعل القصف الإسرائيلي على المنشآت الحكومية والبلدية والأهلية، وهو ما يتطلب إدخال عشرات الآليات الثقيلة التي تلائم حجم العمل.
وقدمت وزارة الأشغال مقترحات للتعامل مع توفير المأوى المؤقت، وهي تحتاج تمويلاً كبيراً، أولها توفير سكن مؤقت عبر وحدات متنقلة (كرفانات) توضع بالقرب من الأحياء السكنية، مع توفير خدمات البنية التحتية، كالمياه والصرف الصحي.
أما المقترح الثاني، فيكمن بتوفير مبالغ مالية تُصرَف بدل إيجار لتجهيز الأسر أنفسها مأوى مؤقتاً لها في محيط سكنها.
وأظهر أحدث تقرير إحصائي، أصدره المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن 161.600 وحدة سكنية دمرت بشكل كلي، و194 ألفاً دمرت بشكل جزئي، وأن 82000 وحدة باتت غير صالحة للسكن، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
كما أظهر أن نسبة الدمار في القطاع بلغت 88%، وأن الخسائر المباشرة الأولية تقدر بـ37 مليار دولار.
وتواصلت حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة لليوم الـ464 توالياً، والتي أدت لاستشهاد 46.565 مواطناً و109.660 إصابة بجروح متفاوتة بينها خطيرة وخطيرة جداً، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وفق آخر معطيات منشورة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.