
رام الله - "الأيام": أعلنت 3 مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى، أمس، استشهاد أسيريْن من قطاع غزة، هما: محمد عبد الرحمن هويشل إدريس (35 عاماً)، ومعاذ خالد محمد ريان (31 عاماً)، في سجون الاحتلال.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، في بيان مشترك، أنّها أُبلغت باستشهاد المعتقل محمد إدريس عبر هيئة الشؤون المدنية بتاريخ 29/11/2024 في سجن "عوفر"، فيما تلقت نبأ استشهاد المعتقل معاذ ريان بعد مراسلة جيش الاحتلال للفحص عن مصيره، وفي الرد تبين أنه استشهد بتاريخ 2/11/2024، دون الإفصاح عن مكان استشهاده.
وبيّنت المؤسسات أنّ المعتقل إدريس وبحسب عائلته لم يكن يعاني من أي مشاكل صحية قبل فقدانه بتاريخ 25 آب 2024، أما المعتقل ريان فهو يعاني من شلل كامل قبل اعتقاله بتاريخ 21 تشرين الأول 2024.
وأكدت أنّ الكشف عن المزيد من الشهداء في صفوف معتقلي غزة، ممن ارتقوا خلال الشهور الماضية، ومنذ أيام، يعني أنّ الاحتلال ماض في جرائم التّعذيب الممنهجة، إلى جانب الجرائم الطبيّة، وجريمة التّجويع، وجرائم الاغتصاب، والاعتداءات الجنسية بمختلف مستوياتها، هذا عدا أدوات التّنكيل غير المحدودة، ومنها عمليات التقييد المتواصلة، وتحويل كل التّفاصيل في بنية المعسكر والسّجن إلى أداة للتّعذيب والسّلب والحرمان.
وشددت على أنّ مستوى الشهادات والمعطيات الصادمة والمروعة التي تتابعها المؤسسات، حتى بعد مرور 422 يوماً على حرب الإبادة، تقودنا يومياً إلى وجه آخر من أوجه الإبادة، وهي الجرائم المتواصلة بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيليّ ومعسكراته.
ولفتت المؤسسات إلى أنّ استمرار الأوضاع الكارثية التي يواجهها الأسرى، ومنهم المرضى والجرحى بشكل خاص، من المؤكّد أنه سيؤدي إلى استشهاد المزيد من الأسرى في سجون الاحتلال ومعسكراته، فلم يعد لدى المؤسسات المختصة القدرة على حصر أعداد المرضى في السّجون نتيجة لتفشي الأمراض بين صفوفهم، واعتقال المزيد من الجرحى. علماً أنّ أعداد الشهداء الأسرى والمعتقلين هو الأعلى تاريخياً مقارنة مع المراحل التي شهدت فيها فلسطين انتفاضات وهبّات شعبية تاريخية.
وأشارت إلى أنه باستشهاد المعتقلَين إدريس وريان، فإن أعداد الشهداء الأسرى المعلومة هوياتهم منذ العام 1967، ارتفع إلى (284)، إلى جانب عشرات الشهداء الأسرى الذين يواصل الاحتلال إخفاء هوياتهم، وظروف استشهادهم، ومعتقلين آخرين تعرضوا للإعدام، ومن العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة، فإن عدد الشهداء الأسرى بعد تاريخ السابع من تشرين الأول ارتفع إلى (47)، ممن تم الإعلان عن هوياتهم من المؤسسات المختصة.
وأوضحت أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال، الذين اعترفت بهم إدارة السّجون حتى بداية تشرين الثاني، بلغ أكثر من 10200، فيما تواصل فرض جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي غزة في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.