توقعات بإنتاج 31 الف طن من الحمضيات في غزة هذا العام

2018-10-17


كتب عيسى سعد الله:

توقع مدير عام دائرة الارشاد الزراعي والتنمية بوزارة الزراعة بغزة المهندس نزار الوحيدي ان يصل انتاج الحمضيات في قطاع غزة خلال الموسم الحالي الى نحو 31 ألف طن.

وقال الوحيدي لـ"الأيام"، إن معدل الإنتاج المتوقع لهذا الموسم مقارب تماماً لإنتاج العام الماضي بسبب عدم زراعة مساحات جديدة لأسباب وظروف مناخية معقدة.

وأضاف الوحيدي ان المساحة المزروعة بالحمضيات تبلغ 21 ألف دونم، 14 الف منها مثمرة وتنقسم الى نوعين، نوع الأصناف التقليدية وتشتمل على أصناف، البرتقال، والليمون، والبلنسيا، وأبو صرة، وغيرها، ونوع سهل التقشير ويشتمل على أصناف الكلمنتينا والمخال وغيرها.

وأوضح ان الغالبية العظمى من الأصناف المزروعة تنتمي الى الحمضيات التقليدية، فيما تبلغ المساحة المزروعة بالاصناف سهلة التقشير بنحو 700 دونم فقط.

وأشار الوحيدي الى وجود اكتفاء في أصناف وعجز في أصناف أخرى وخصوصاً سهلة التقشير، وهذا ما يدفع الجهات المختصة الى استيرادها.

وبين الوحيدي ان زراعة الحمضيات في قطاع غزة تتركز في محافظتي غزة وشمال غزة، بالإضافة الى منطقة المستوطنات سابقاً الواقعة غرب محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
واعترف الوحيدي بعدم وجود اهتمام واضح وكبير من المزارعين في زراعة الحمضيات بسبب التكلفة العالية واحتياجها لكميات هائلة من المياه غير المتوفرة بسهولة في القطاع.

وأوضح ان الثمرة الواحدة من الحمضيات تحتاج سنوياً الى 50 لتر من الماء بحسب دراسة أجرتها منظمة "الفاو" الأممية، وهذا معدل مرتفع يفوق قدرة القطاع والمزارعين.

واعتبر الوحيدي ان توفر مصادر مائية بديلة كالمياه المعالجة مثلاً يكفل إعادة الاهتمام بهذا النوع من الزراعة التي كانت تتصدر المشهد في القطاع الزراعي في قطاع غزة قبل العقدين الأخيرين، مؤكداً ان القطاع يعاني من شح كبير في المياه وهو ما يؤثر بشكل جدي القطاع الزراعي ويهدد المزروعات التي تحتاج الى كميات كبيرة من المياه كالحمضيات.

ومن ضمن أسباب اهمال المزارعين لزراعة الحمضيات يعود، ايضاً، الى الحصار الإسرائيلي ومنع قوات الاحتلال التصدير للأسواق الخارجية، وكذلك ضعف جودة المنتوج المحلي مقارنة بالأصناف الموجودة على الساحة العالمية سيما بعد دخول دول في هذا المجال كاسبانيا والبرازيل وغيرها.

وقال الوحيدي ان عمليات التجريف التي مارستها قوات الاحتلال الإسرائيلي على نطاق واسع في قطاع غزة منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في بداية خريف عام 2000 أسهمت في تغيير أولويات الزراعة في الشريط الحدودي الشرقي والتي كان يشتهر بزراعة الحمضيات، حيث اتجه غالبية المزارعين الى زراعة الزيتون واصناف أخرى التي لا تحتاج الى مياه وعناية كثيرة.

وعادة ما تفتح الجهات المختصة بغزة باب استيراد الحمضيات من إسرائيل بشكل واسع في نهاية شهر كانون الثاني من كل عام بعد ان تنفد الأصناف المحلية من الأسواق.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: