ميلانيا ترامب لدي أمور أكثر أهمية بكثير تشغل بالي

2018-10-14

واشنطن - أ ف ب: تعليقا على العلاقات المزعومة خارج إطار الزواج لدونالد ترامب، قالت السيدة الأميركية الأولى في مقابلة نادرة من نوعها بثّت الجمعة إن "أمورا أكثر أهمية بكثير تشغل" بالها.
وهي كانت المرة الأولى التي تتطرق فيها ميلانيا ترامب إلى هذا الموضوع وهي دحضت في هذه المناسبة التكهنات حول استدامة زواجها، مؤكدة أن الحياة في العاصمة الأميركية تعجبها كثيرا.
ولم تنف ترامب ما يسري من شائعات متعددة حول نزوات زوجها الغرامية، لكنّها أوضحت في مقابلة طويلة مع قناة "ايه بي سي" أنها لا تعير هذه الأفكار اهتماما كبيرا.
وهي قالت: "أنا لا أركز على الأمر وأقلق بشأنه. أنا أمّ وسيّدة أولى، ولدي أمور أكثر أهمية بكثير تشغل بالي".
وأردفت "أنا أدرك تماما أن الناس يحبون الثرثرة ووسائل الإعلام تتبارى في التكهّن بشأن علاقتنا".
وأوضحت السيدة الأميركية الأولى "ليس بالطبع من السهل تحمّل الأمر دوما لكنني أعرف الخطأ من الصواب والحقّ من الباطل".
وتأتي هذه المقابلة التي بثت "ايه بي سي" مقتطفات منها الخميس قبل عرضها بالكامل اول من امس، بعد سنتين تقريبا لميلانيا ترامب في البيت الأبيض شهدتا تقلبات عدة وسط تكهنات متكررة عن احتمال انفصال العارضة السلوفينية السابقة عن الرئيس، إثر توالي شهادات نساء زعم أنهن تلقين الأموال للتسترّ على علاقاتهن بترامب.
غير أن السيدة الأولى لم تفصح في المقابلة عن مدى تأثرها بهذه المزاعم.
وردا على سؤال عما إذا كانت تحبّ زوجها، قالت: "نعم، نحن بخير. وهي تكهنات تسري في الإعلام وشائعات ليست دوما بالصحيحة".
لكن، في البيت الأبيض حيث لا يُكتم سرّ، لا تكشف الزوجة الثالثة لترامب البالغة من العمر 48 عاما، عن مكنونات نفسها وتبقى عواطفها ومواقفها طيّ الكتمان بالنسبة إلى الرأي العام الاميركي.
وهي أجرت هذه المقابلة مع "ايه بي سي" وقت زيارتها إفريقيا الأسبوع الماضي في أول رحلة تجريها بمفردها إلى الخارج، للترويج لعملها في المجال الإنساني ومشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وبدت ميلانيا مفعمة بالثقة وهي تردّ على أسئلة محرجة عن حياتها مع قطب العقارات الأميركي الذي انتخب رئيسا للولايات المتحدة في 2016.
وهي ليست أول سيدة أميركية أولى تواجه أقاويل على خلفية مغامرات عاطفية لزوجها، فقد عانت هيلاري كلينتون من خيانة زوجها الرئيس السابق بيل كلينتون لها مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، كما أن جون ف. كينيدي الذي تولى الرئاسة الأميركية بين 1961 و1963 عُرف بخيانته زوجته جاكي مع نساء كثيرات.
غير أن نزوات دونالد ترامب المتكررة تركت زوجته تحت المجهر بشكل دائم في واشنطن وسط تساؤلات عما إذا كانت ستهجره وتعود إلى نيويورك مع ابنهما بارون.
وردت ميلانيا ترامب في مقابلتها مع "إيه بي سي" على هذه الأقاويل قائلة: "أنا أستمتع وأحب حقا العيش في واشنطن والبيت الأبيض".
وفي إفريقيا، زارت مستشفيات ومدارس ومتنزها للحياة البرية في غانا وملاوي وكينيا وأجرت لقاء مع تلامذة وقدمت الطعام لصغير فيل قبل الانتقال إلى مصر حيث زارت الأهرام.
وألمحت في حديثها لقناة "إيه بي سي" إلى أن الحياة في البيت الأبيض ليست سهلة إذ إنها تضطر للتعاون أحيانا مع أشخاص لا تثق بهم. وقالت: "يجب دائما التيقظ من غدر الآخرين".
كذلك أوضحت السبب الذي دفعها لوضع مسألة مكافحة المضايقات على الإنترنت في قلب حملتها "بي بيست" (كن أفضل).
وقالت الأميركية الأولى: "أنا أكثر شخص يتعرّض للمضايقات في العالم"، مضيفة: "عليكم أن تروا ما يقوله الناس عنّي".
وتبدو ميلانيا ترامب أكثر ارتياحا أمام الكاميرا منها على المايكروفون، وقد استغرق انفتاحها على الإعلام وقتا أطول بكثير من أي سيدة أميركية أولى أخرى.
وأجريت هذه المقابلة قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات منتصف الولاية في الكونغرس التي سيشكل خلالها أداء ترامب الرئاسي عاملا أساسيا في خيارات الناخبين.
وعلى غرار من سبقنها من زوجات الرؤساء الأميركيين، تشكل ميلانيا ترامب موضع متابعة دقيقة على خلفية خياراتها في الألبسة. وهي تركز عموما على الملابس الضيقة التي تظهر جمال قوامها من دون بهرجة زائدة، خصوصا الملابس المصنوعة من ماركة رالف لورين والمصمم الأميركي الفرنسي ايرفيه بيار.
وهي واجهت انتقادات لاذعة في حزيران لارتدائها سترة من ماركة "زارا" بقيمة 39 دولارا على ظهرها عبارة "أنا لا أبالي حقا، هل تبالون؟"، وذلك خلال زيارة إلى الحدود المكسيكية لرؤية أطفال مهاجرين فرقوا عن أهاليهم بموجب سياسة الهجرة المتشددة التي يعتمدها زوجها.
وكان الهدف من وراء هذه الرسالة غير واضح.
كذلك أثار اعتمار ميلانيا ترامب ما يعرف بقبعة السفاري خلال زيارتها نيروبي الأسبوع الماضي، وبعدها قبعة أخرى على نسق قبعات أفلام "إنديانا جونز" خلال زيارتها لمصر، انتقادات ممن اعتبروا أن السيدة الأميركية الأولى لم تراع الحساسيات المتصلة بالماضي الاستعماري في القارة السمراء.
وردت ميلانيا ترامب خلال الرحلة قائلة إن على الصحافيين "أن يركّزوا على ما أفعل، وليس على ما ألبس".

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: