محطة الكهرباء تعمل بمولد واحد بالرغم من تزويدها بالوقود القطري

2018-10-14

غزة -حامد جاد- (الأيام الالكترونية):
لم تفض كميات الوقود المحدودة التي تم إدخالها تباعاً لمحطة غزة لتوليد الكهرباء منذ يوم الثلاثاء وحتى الجمعة الماضيين عبر معبر كرم أبو سالم بتمويل قطري وتحت إشراف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "UNOPS" لأي تغيير يذكر في القدرة الكهربائية التي تنتجها محطة توليد الكهرباء حيث واصلت الاخيرة قسراً ومنذ مطلع العام الحالي تشغيل مولد واحد فقط بقدرة انتاجية تبلغ نحو 25 ميجاواط.
وعلمت "الأيام" أن مجمل كمية الوقود التي استقبلتها محطة توليد الكهرباء وتم ادخالها عبر المعبر ذاته خلال الفترة المذكورة بلغت نحو 315 ألف لتر "ما يعادل حمولة تسع شاحنات" وهي كمية لا تفي بتوفير الضمانات اللازمة لانتظام تشغيل مولد ثان لاسيما وأن الكمية المذكورة تم ادخالها على مدار اربعة أيام متواصلة من الاسبوع الماضي وذلك في الوقت الذي يتمتع فيه المعبر بالقدرة على ضخ ضعف هذه الكمية في اليوم الواحد.
وفي حديث لـ"الأيام" اعتبر رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ظافر ملحم أن تشغيل المحطة لمولد آخر لم يعد امرا فنيا بقدر ما هو محاولة لفرض أمر واقع من خلال محاولة تزويد المحطة بكميات من الوقود خارج الاتفاقات والإجراءات المتبعة لتشغيل المحطة.
وقال ملحم، "إن إدخال الوقود القطري وكأنه أمر واقع يعد بمثابه التفاف على الاتفاقات والإجراءات المتبعة في توريد الوقود للمحطة فنحن في سلطة الطاقة لم تقم أي جهة بالتواصل معنا بشأن توريد الوقود للمحطة وبالتالي وبالرغم من ادخال كميات من الوقود القطري للمحطة الا ان المحطة لا زالت تعمل على تشغيل مولد واحد فقط".
وأضاف، "ما تم إدخاله من وقود خارج عن التنسيق مع سلطة الطاقة وكأنه أمر واقع فلا يوجد تنسيق معنا والخزانات المتوفرة لدى المحطة لا تتسع لتخزين الكميات اللازمة لاستمرار تشغيل مولدين حيث إن القدرة الاستيعابية للخزان القائم في المحطة تفي بتشغيل مولد واحد ليومين متتاليين".
ونوه ملحم إلى موقف سلطة الطاقة تجاه ضرورة اعادة تأهيل خزانات الوقود في المحطة كي تستوعب الكميات اللازمة لتشغيل أكثر من مولد لافتاً الى ان سلطة الطاقة طالبت الجهات ذات العلاقة بتلبية هذا المطلب وتعتزم انجازه.
وفي سياق متصل، علمت "الأيام" من مصادر مطلعة أن إدخال الكميات المذكورة من الوقود الذي تموله قطر تم دون التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لدى السلطة الوطنية ومن أهمها اللجنة الرئاسية لإدخال البضائع لقطاع غزة المختصة بتنسيق إدخال كافة البضائع والسلع المختلفة للقطاع عبر معبر كرم أبو سالم.
وكان الجانب الاسرائيلي عمل الجمعة، وبشكل استثنائي على فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال أربع شاحنات محملة بنحو 140 ألف لتر من الوقود القطري تم نقلها لمحطة توليد الكهرباء قبل ان تعيد السلطات الإسرائيلية إغلاق المعبر.
يذكر أن الرئيس التنفيذي للشركة الفلسطينية للكهرباء وليد سلمان أكد في حديث سابق لـ"الأيام" أن تشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة بأكثر من مولد يعتمد بالدرجة الأولى على حجم كميات الوقود التي تردها وعلى ضرورة توفير خزان تصل سعته لنحو 15 الف متر مكعب من السولار كي يتم تشغيل المحطة بكامل قدرتها الإنتاجية مشدداً على التزام شركته بالاتفاقات الموقعة مع السلطة الوطنية لإنتاج الطاقة.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: