ضعف إنتاج الزيتون يحرم المتعطلين من مئات فرص العمل الموسمية في غزة

2018-10-14

غزة -محمد الجمل- (الأيام الالكترونية):
بدأ مزارعون بقطف ثمار الزيتون في الحقول المنتشرة في أنحاء قطاع غزة، وسط تراجع ملحوظ في الإنتاج مقارنة بالأعوام الماضية، ما حرم الشبان من فرص عمل مؤقتة.
وشهدت معظم الحقول نشاطاً ملحوظاً، حيث توافد إليها ملاكها وعائلاتهم وقليل من العمال بغية القطف، الذي يستغرق من اسبوع الى عدة اسابيع.
المواطن أيمن جمعة أكد أنه باشر بجمع محصول الزيتون من أرضه الواقعة شمال شرقي محافظة رفح، وفيها أكثر من 35 شجرة زيتون ناضجة، لكن إنتاج هذا العام قد لا يتعدى 30% من إنتاج العام المنصرم.
وأكد انه كان يستعين كل عام بعمال لجني المحصول، ويعطيهم إما حصة من الزيتون أو مبالغ مالية يتم الاتفاق عليها، لكن هذا العام قرر أن يجني الزيتون بمساعدة أفراد أسرته، فالكمية التي سينتجها الحقل قليلة ولا تحتمل أجور عمال.
وأكد أنه ينوي الإبقاء على جزء من المحصول لصنع المخلل، والباقي سيرسله للمعصرة، للحصول على الزيت، ومنه سيأخذ ما يكفيه وأسرته طوال العام، والباقي يبيعه.
وأوضح جمعة أنه بالرغم من الاهتمام والمتابعة طوال العام، إلا أن إنتاج الزيتون هذا العام كان الأضعف منذ سنوات، آملا أن يكون العام المقبل أفضل.
أما المزارع محمود المصري فأكد أنه كان يعرف أن إنتاج الزيتون هذا العام ضعيف منذ شهر أيار الماضي، حين بدأت الحبات تظهر من بين الأوراق، لكنه زاد اهتمامه بالأشجار من حيث التسميد والري المنتظم ومكافحة الآفات، فهذا الاهتمام كفيل بان يجعل حجم الثمار أكبر، وتعطي إنتاج زيت أفضل.
وأكد المصري أنه اعتاد منذ عقود على أن يكون حمل الزيتون متذبذبا اي "عاما بعد عام"، لكن ضعف الإنتاج هذا العام كان كبيرا، لذلك ينوون الاحتفاظ بمعظم المحصول، سواء كان زيتونا أو زيتا، وقد يبيعون كمية قليلة منه، وقرر عدم الاستعانة بعمال، والاعتماد على عائلته فقط.
وتوقع المصري حدوث ارتفاع ملحوظ على أسعار الزيتون والزيت نظرا لقلة الإنتاج.
ويجول عشرات الشبان بين الحقول بحثاً عن فرص عمل في قطف الزيتون، إذ يؤكد الشاب إبراهيم حمد أنه وثلاثة من رفاقه عثروا على عمل بعد بحث استمر أسبوعين، حيث انتهوا من جني محصول الزيتون في حقل صغير خلال ثلاثة أيام، وحصلوا على أجرهم كمية من الزيتون، ينوون عصرها وتقاسمها.
وأكد حمد أن فرص العمل في الحقول منخفضة مقارنة بالعام الماضي، فمعظم المزارعين جاؤوا بعائلاتهم للعمل، وآخرون قلصوا عدد العمال نظراً لقلة الثمار.
وأعرب حمد عن أمله بأن يجد عملا آخر خلال الأيام المقبلة، خاصة أنه اعتاد على العمل في هذا المجال، ويمتلك خبرة ومهارة في جني الثمار، حتى في الأشجار شاهقة الارتفاع.

أسباب ضعف الإنتاج
وارجع المسؤول في الوزارة د. إبراهيم القدرة السبب في قلة المحصول هذا العام لعدة عوامل منها، ظاهرة المعاونة (تبادل الحمل)، حيث إن هذه الظاهرة موجودة في جميع أنواع الفاكهة بصفة عامة، لكنها في الزيتون تكون حادة، خاصة بعد سنة حمل غزير، مشيراً إلى أن العامل الثاني يتعلق بالظروف الجوية وارتفاع درجة الحرارة التي أثرت سلباً على موسم التزهير والعقد.
وبين القدرة أن المساحة الإجمالية المزروعة بأشجار الزيتون في قطاع غزة للعام 2018 في المحافظات الجنوبية بلغت 38587 دونما منها 31000 دونم مثمر و7587 دونما غير مثمر، وأن إنتاج الدونم الواحد لهذا العام 580 كغم، حيث يقدر إجمالي الإنتاج 18076 طنا.
كما يقدر معدل استهلاك الفرد السنوي من الزيتون في قطاع غزة حوالي 15 كيلوغراما، حيث يستهلك 3 كيلو للتخليل و12 كيلو للعصر، ما يعادل (2 كيلو زيت زيتون).

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: