مواجهات ليلية وإشعال حرائق شرق القطاع

2018-10-11


كتب محمد الجمل:

بدأ القائمون على مخيمات العودة شرق القطاع، بتنفيذ استعدادات وتجهيزات خاصة بفصل الشتاء، لضمان استمرار المسيرات.
وقالت مصادر مطلعة إن الاستعدادات المذكورة شملت وضع غطاءات من النايلون المقوى، والشوادر للخيام، إضافة إلى إقامة مرافق جديدة قرب المخيمات الخمسة، التي أقيمت سابقاً بمحاذاة خط التحديد.
وشرعت الهيئة العليا لمسيرات العودة بتهيئة المخيمات لاستقبال الفصل الماطر، وإقامة مناطق جديدة لتجمع المتظاهرين، وتجهيز الخيام الطبية، وحمايتها، لمنع تسرب الأمطار إليها.
وقال متظاهرون إن جيش الاحتلال يراهن على تراجع المسيرات والمواجهات خلال فصل الشتاء، لكن هناك استعدادات وتجهيزات نفذت وستنفذ، ستجعل المسيرات مستمرة، بل وستتزايد، وسيصبح جيش الاحتلال يتمنى عودة فصل الصيف.

مواجهات ليلية
واندلعت مواجهات ومناوشات ليلية في عدة مواقع شرق القطاع خلال ساعات ليلة أمس وفجر اليوم.
وتجمع عشرات الشبان من "وحدة الإرباك الليلي" قبالة مخيم العودة بمنطقة خزاعة شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، وبدؤوا بإشعال إطارات مطاطية، وقرع طبول، وإطلاق صافرات، وإثارة الغبار في المنطقة.
بعد ذلك تقدم عدد من الشبان مستغلين كثافة الدخان الناتج عن الإطارات المطاطية، وقصوا السياج الفاصل في أكثر من نقطة، وأشعلوا حرائق على خط التحديد.
كما سلط متظاهرون بمنطقة "ملكة" شرق مدينة غزة، أضواء ليزر باتجاه أبراج عسكرية إسرائيلية، وأطلقوا ألعابا نارية باتجاه مواقع الاحتلال، بالتزامن مع إلقاء قنابل صوتية في محيط خط التحديد.
وأطلقت قوات الاحتلال النار وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين، وكذلك خيام العودة في المخيمين، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة في الأجواء، وتحليق مكثف للطائرات.
وأصيب عدد من الشبان بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وقد عولجوا ميدانياً.
يذكر أن "وحدة الإرباك الليلي"، التابعة لمسيرات العودة، بدأت بتكثيف نشاطها على طول الحدود الشرقية للقطاع، حيث تقوم في كل ليلة بإشعال النار قرب السياج الفاصل، وخوض مواجهات ومناوشات متفرقة مع الاحتلال.

توغل شمال القطاع
إلى ذلك وفي سياق ذي صلة، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من أربع جرافات، عند الأطراف الشرقية لمخيم جباليا شمال القطاع، في ساعة مبكرة من صباح أمس.
وأشارت مصادر متعددة إلى أن القوة المذكورة انطلقت وبشكل مفاجئ من بوابة "أبو صفية"، المقامة على خط التحديد، وتقدمت في اتجاه الغرب، إلى أن تمركزت عند الأطراف الشرقية من المخيم المذكور.
وفور توغلها في المنطقة شرعت جرافات عسكرية إسرائيلية بتنفيذ عمليات تجريف وتسوية للأرض في محيط منطقة التوغل، أقدمت خلالها على تسوية الأرض، وإزالة تلال رملية، قبل البدء بوضع أسلاك شائكة جديدة على طول خط التحديد.
ونفذت عملية التوغل المذكورة بإسناد من دبابة مزودة بمدفع ورشاشات ثقيلة، وطائرات استطلاعية كانت تحلق بكثافة في الأجواء. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: