ملتقى رجال أعمال نابلس يعقد ورشة عمل حول المقاصة الالكترونية والشيكات المعادة

2018-10-03

نابلس -مجدي محسن-(الأيام الالكترونية):
عقد ملتقى رجال اعمال نابلس امس ورشة عمل بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية حول موضوع المقاصة الالكترونية ونظام الشيكات المعادة والقرارات الجديدة لسلطة النقد.
وشارك بالورشة محافظ سلطة النقد عزام الشوا ووفد من طاقم سلطة النقد ورئيس مجلس ادارة الملتقى ناصر الصوالحي، بحضور عدد من اعضاء الهيئة العامة للملتقى والمصرفيين ومدراء فروع البنوك العاملة بالمحافظة.
ورحب الصوالحي في بداية الورشة بمحافظ سلطة النقد والوفد المرافق والحضور، وعبر عن تقديره للدور الهام لسلطة النقد في تنظيم والاشراف على المصارف ومؤسسات الاقراض والصرافين، والاشراف على تنفيذ وتشغيل نظم المدفوعات الحديثة بكفاءة، ورسم وتنفيذ السياسة النقدية بهدف تحقيق الاستقرار النقدي.
واوضح أن هذه الورشة تأتي ضمن جهود الملتقى لاطلاع الهيئة العامة على كل ما يعنيهم من اجراءات وقرارات، وبهدف تسليط الضوء على المقاصة الالكترونية والشيكات الراجعة والقرارات الجديدة الصادرة عن سلطة النقد، ومدى انعكاسها على التجار ورجال الاعمال والقطاع الخاص عموما.
بدوره، قال الشوا ان تطبيق المقاصة الالكترونية هو بالغ الاهمية وسيكون له أثر استراتيجي، يرجى ان يكون ايجابيا، رغم وجود تخوف من أن يكون تأثيره سلبيا في البداية بسبب الثقافة الدارجة.
واوضح انه في النظام الجديد يجب ان يكون الرصيد متوفرا في اليوم السابق لتاريخ استحقاق الشيك، وبالمقابل هناك تسهيلات كثيرة سيلمسها المتعاملون بالشيكات.
واوضح ان النظام الالكتروني سيؤدي الى تحصيل الشيكات بشكل افضل، وزيادة الثقة بالشيكات، ويسرع دورة رأس المال، وهذا يؤدي بالنتيجة الى ضخ اضافي في الاقتصاد الوطني.
واستعرض الشوا جملة من مؤشرات الجهاز المصرفي في نابلس حتى شهر ايلول 2018، حيث بلغ عدد فروع ومكاتب البنوك العاملة في محافظة نابلس 43 فرعا ومكتبا من اصل 344 اي بنسبة 13% من العدد الاجمالي، وبلغ اجمالي التسهيلات المباشرة مليار دولار من اصل 8.2 مليار دولار، اي بنسبة 12%، وبلغت قيمة ودائع العملاء 1.5 مليار دولار من اصل 12 مليارا اي بنسبة 13%، وبلغت نسبة الصرافين المرخصين 14%.
من جانبه، تحدث مدير عام دائرة انضباط السوق في سلطة النقد علي فرعون عن اجراءات سلطة النقد للحد من ظاهرة الشيكات المعادة، وتناول ثلاثة محاور رئيسية، وهي الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، ومبادرات سلطة النقد لتمكين قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشمول المالي واثره على تمكين قطاع المنشآت والقطاع التجاري.
واشار الى ان نهاية العام 2017 شهد ذروة ظاهرة الشيكات الراجعة وثار جدل كبير حولها بسبب حجم وقيمة الشيكات الراجعة المرتفع مقارنة بحجم الناتج الاجمالي المحلي والاوضاع الاقتصادية.
ولفت الى ان سلطة النقد كانت متنبهه لهذا الامر منذ بداية 2017 بفضل التقارير الدورية الشهرية التي تحلل حركة الشيكات، وفي نهاية 2017 وصلت قيمة الشيكات المعادة مليارا و154 مليون دولار، منها 974 مليون دولار لعدم كفاية الرصيد، وهو رقم كبير يحدث لاول مرة في فلسطين، ويرجع لاسباب سياسية واقتصادية.
واكد ان سلطة النقد باشرت اتخاذ اجراءات عديدة للحد من هذه الظاهرة التي تؤثر بشكل مباشر على استمرار الحركة الاستثمارية، والتنمية الاقتصادية، والنسيج الاجتماعي والاقتصادي، ومن هذه الاجراءات خفض عدد التسويات، والتصريح المشفوع بالقسم، ومنح الصلاحية لشركات القطاع الخاص بالاستفادة من نظام الاستعلام الائتماني الموحد فيما يتعلق بالشيكات الآجلة.
واوضح ان هذه الاجراءات بدأت نتيجتها تظهر بانخفاض عدد وقيمة الشيكات الراجعة منذ بدايات 2018 وحتى شهر آب، حيث انخفض العدد بنسبة 14%، وانخفضت القيمة بنسبة 7-8%، وظهر أثر هذا الانخفاض بوضوح في توفير السيولة.
واكد ان اجراءات سلطة النقد لم تتوقف للحد من هذه الظاهرة التي تعتبر كتلة نقدية وهمية تدور في عجلة الاقتصاد، ولا يوجد مقابل لها من سلع او خدمات او سيولة، وتؤثر بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية، متوقعا استمرار انخفاض هذه الظاهرة.
واشار الى ان حصة محافظة نابلس من الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد بلغ 43 ألف شيك معاد، بقيمة 63 مليون دولار منذ بداية العام وحتى نهاية شهر آب، اي اقل من 10% من القيمة الاجمالية لهذه الشيكات، حيث تحل نابلس في الترتيب الثالث في ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد بعد رام الله والخليل.
وتحدث عن الاجراءات التي سيتم اتخاذها في المرحلة القادمة، ومنها وضع سقف للشيكات الشخصية، وخفض اعداد الشيكات المعادة الخاضعة للتصنيف، ولن يكون هناك تسويات رضائية للافراد، وهناك اقتراح بتعديل قانون المصارف لتمكين الجهاز المصرفي من الاستعلام عن كافة الشيكات المقدمة للتحصيل، حتى يتمكن البنك من اتخاذ القرار الائتماني المناسب لرجال الاعمال والشركات.
وتطرق الى مبادرات سلطة النقد لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الوصول الى روافد الائتمان، مبينا اهمية تمكين هذا القطاع الذي يمثل 95% من المنشآت العاملة في فلسطين.
وقال ان سلطة النقد بدأت برصد المعيقات والعقبات امام وصول هذا القطاع لروافد الائتمان، واتخاذ اجراءات لتحفيز البنوك على تعديل سياساتها الائتمانية والتوجه لاقراض هذا القطاع.
واوضح انه ونتيجة للمحفزات التي منحتها سلطة النقد للبنوك ومؤسسات الاقراض، ارتفعت محفظة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من 500 مليون دولار عام 2013 الى مليار و400 مليون دولار حاليا.
واشار الى انه تم بناء قاعدة بيانات خاصة بهذا القطاع، واطلاق عدة محفزات، واطلاق نظام مصغر للاستعلام الائتماني الموحد وهو متاح للشركات التي تتعامل بالبيع بالشيكات الآجلة او مع بالدين، مبينا ان الربط بهذا النظام مجاني بعد استيفاء شروط محددة.
واوضح ان الهدف من هذا النظام هو حماية مؤسسة القطاع الخاص من التعامل مع مواطنين غير قادرين على تسديد التزاماتهم بالوقت المحدد، وحماية المواطن نفسه من الافراط في الاستدانة.
وفيما يتعلق باستراتيجية الشمول المالي، اوضح فرعون انها استراتيجية وطنية تم اعدادها بالشراكة مع هيئة سوق رأس المال، واعتمدها مجلس الوزراء قبل اسبوعين.
واضاف ان شركاء سلطة النقد في هذه الاستراتيجية هم القطاع الرسمي والمجتمع المدني، وهي تركز على 4 محاور رئيسية، اهمها تمكين قدرات قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتوعية ونشر الثقافة المالية من خلال منتديات رجال وسيدات الاعمال.
وبين ان هدف الاستراتيجية هو خفض مؤشرات البطالة والفقر، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز مستويات الثقافة والوعي المالي، لا سيما بين النساء.
من جانبه، تحدث مدير دائرة نظم المدفوعات في سلطة النقد رياض عواد عن نظام المقاصة الالكترونية، مبينا انه سيحدث نقلة نوعية.
وتناول مزايا هذا النظام، والتغيير ما بين النظام الحالي والجديد، مبينا ان نظام التقاص الالكتروني هو عبارة عن عملية تقاص للشيكات عبر عملية تبادل للمعلومات، بما تشمله من معلومات ورموز للشيكات بوسائل الكترونية آمنة وسريعة وفاعلة، من خلال مركز المقاصة الالكترونية في سلطة النقد، ويتم تحديد صافي المركز المالي لكل بنك وترحيل نتائج المقاصة الى نظام التسويات الفورية "براق".
واوضح ان لسلطة النقد اربعة أدوار من اصل خمسة فيما يتعلق بهذا النظام، فهي المالك، والمشغل، والمشرف على النظام، ومدخل التغييرات ومحفز التطورات عبر التعليمات والتعاميم، لكنها ليست مستخدمة للنظام لانها لا تصدر شيكات.
وتحدث عن اهداف تطبيق النظام، وتشمل مواكبة التطور في عملية تقاص الشيكات من النظام الآلي الى النظام الالكتروني، والتوقف عن نقل وتداول الشيكات الورقية من خلال غرف المقاصة، وزيادة سرعة دوران الاموال بتخفيض دورة التقاص الى يوم واحد، وامكانية تحصيل الشيكات في نفس يوم تقديمها للتقاص، ورفع مستوى الثقة في البنك كأداة وفاء، وتخفيض عدد الشيكات المعادة.
كما تحدث عن مزايا النظام الالكتروني بتقليل مخاطر نقل الشيكات الورقية من مقرات البنوك الى غرفة المقاصة، وتقاص الشيكات ذات الاهمية العالية بشكل فوري ونهائي، وتمكين المصرف الدافع من الرد بشكل فوري على الشيكات المقدمة عليه، ويوفر امكانية تقاص الشيكات وتسويتها في تاريخ نفس اليوم، ويوفر السيولة على المصارف حيث يتم قبول او رفض الشيك قبل تسويته.
وبين أن ادارة نظم المدفوعات في سلطة النقد تتولى تشغيل وادارة النظام، بمراقبة الوضع العام للنظام وادارته، وضمان تنفيذ التسوية النقدية النهائية لنتائج ارصدة المقاصة على نظام التسويات الالكترونية الفورية "براق".
وشرح عواد التغيير الذي سيطرأ ما بين المقاصة الحالية والمقاصة الالكترونية.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: