نحث الخطى

كان الله في عون هذا الرجل!

محمود السقا

2018-09-30

في الوقت الذي يبلغ التنافس أشده، من اجل الظفر ببطاقة عضوية في العديد من الاندية المصرية، فان هناك عزوفاً غريباً وعجيباً في أندية الوطن الفلسطيني، رغم ان العضوية فيها تتم على جناح السرعة مقابل مبلغ رمزي زهيد لا يكاد يُذكر قياساً بما وصل اليه الحال في مصر، فالعضوية في النادي الاهلي، على سبيل المثال وليس الحصر، قد تصل الى الاف الجنيهات، وليس من السهل الحصول عليها.
أكتب هذه السطور في الوقت، الذي لفت انتباهي ان نادي كبير وعريق مثل شباب رفح، بلغ عدد اعضاء جمعيته العمومية 213 عضواً، وعندما حان موعد الانتخابات، تبين ان 161 عضواً، فقط، هم المسددون لاشتراكاتهم.
الرقم هزيل، ولا يكاد يُذكر، ليس هذا فحسب، بل إنه ينم عن وجود خلل فادح، نعلمه جميعاً، وهذا الخلل لا بد من معالجته، خصوصاً إذا اردنا للحركة الرياضية، بكل تفرعاتها ان تنهض، وان يتم بناؤها بشكل مؤسسي، بعيداً عن الارتجالية والخبط العشواء.
ينجح عبدالفتاح عزام برئاسة نادي شباب رفح في اعقاب قفز خالد ابو كويك من المركب، إما طوعاً او كرهاً، فيُسارع الكاتب المخضرم واللامع الزميل غازي غريب الى التعليق على مواقع "السوشيال ميديا" قائلاً بما معناه: "كان الله في عونك"، وكأن رئيس نادي شباب رفح، الذي فاز بالتزكية، بصدد خوض معركة شرسة ووخيمة العواقب!
دعم الاندية مسؤولية الدولة، مادياً وعينياً وادارياً، وحتى على صعيد البنى التحتية، ومثلما ان هناك دعماً سخياً واهتماماً بالغاً بالمدارس وسائر المؤسسات التعليمية، فان الاندية ينبغي ان تحظى بنفس الاهتمام والدعم باعتبارها ابرز الحاضنات، التي تصقل الناشئة، عقلياً وبدنياً وصحياً ووطنياً.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: