مطالبات بالتصدي لأوامر الاحتلال بهدم أصحاب منازل الخان الأحمر لمساكنهم

2018-09-24

رام الله - "الأيام": دعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس، أبناء الشعب الفلسطيني للاستنفار من أجل صد مساعي الاحتلال لهدم قرية الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، بالتزامن مع تهديد الاحتلال بهدم المنازل في حال عدم هدمها من قبل الأهالي ذاتياً.

وطالبت الهيئة، في بيان صحافي، أمس، "بالاستعداد والـتأهب في الخان الأحمر، أو في محيطه، أو حيث الحواجز والطرق الالتفافية، وبما يحافظ على سلمية المواجهات الشعبية مع المحتل".

وناشدت كل شرفاء العالم، وأشقاءنا العرب والمسلمين، بالانتصار لضحايا الاحتلال الإسرائيلي، والوقوف في وجه المجرمين لمنع تنفيذ هذه الجريمة قبل وقوعها.

وحذرت كل من يأمر أو يساهم أو يشارك في ارتكاب جريمة الحرب هذه من مسؤولين وضباط وجنود الاحتلال، أو أي من المدنيين، لأنهم سيكونون عرضة للمحاسبة أمام أجهزة العدالة، لأن هذه الجريمة لا يسري عليها التقادم، خصوصاً أن ملف الخان الأحمر يتم النظر فيه اليوم أمام المحكمة الجنائية الدولية.


وطالبت الدول الأطراف الموقعة على الاتفاقيات الدولية باتخاذ التدابير والخطوات العملية لإجبار إسرائيل على منع تنفيذ هذه الجريمة، وفرض العقوبات عليها في حال إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جريمة الحرب.

كما طالبت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالإعلان فوراً ودون تريث عن بدء التحقيق في الجرائم الإسرائيلية الواقعة ضمن ولاية المحكمة، والمرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

ورأت أن إصرار الاحتلال على هدم القرية "إمعان من الجانب الإسرائيلي في المضي بارتكاب جريمة التهجير القسري ضد مواطنينا وأهلنا"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة بما تتضمنه من هدم لمدرسة الخان الأحمر التي تقدم خدمة التعليم لجموع طلاب التجمعات البدوية المحيطة وليس فقط للتجمع، وتشريد عوائل الطلبة، تمثل انتهاكاً خارجاً عن قواعد حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.

وشددت على أن هدم قرية الخان الأحمر يشكل إصراراً من جانب الاحتلال الإسرائيلي على إعلان حرب على الوجود والمشروع الفلسطيني عبر تنفيذ مخطط التطهير العرقي ضد الفلسطينيين في السفوح الشرقية للأغوار.

وقالت: إن خطوة هدم الخان الأحمر تمثل تطوراً فارقاً يحدد المسار السياسي الفلسطيني، لأنها تقوّض أي حل مستقبلي يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية؛ كونها ستؤدي إلى فصل الضفة الغربية، وتؤسس لتنفيذ مشروع الاستعمار الاستيطاني المعروف (بـ E1).

وقال النائب د. يوسف جبارين، في تعقيبه على تسليم سلطات الاحتلال تجمع الخان الأحمر إخطاراً بهدم كل المباني المقامة داخل التجمع: إن "حكومة اليمين الاستيطاني وعلى رأسها نتنياهو تُنفذ بفعل القوة والغطرسة مخططات ضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان، على حساب أهالي الخان الأحمر وحقوقهم الأساسية، ضاربة بعرض الحائط كل تشريعات القانون الدولي في هذا الصدد، وغير آبهة بالرأي العام العالمي الرافض بشكل واضح لكل إجراءات الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بقضية تهجير أهالي الخان الأحمر".

وأضاف: "هذا الموقف الاحتلالي هو قرصنة إسرائيلية تشكّل جريمة بحق الإنسانية وتُعرض منفذيها للمثول أمام محكمة الجنايات الدولية لتنفيذهم جريمة حرب".

وبيّن أن "هذا القرار ما هو إلا التطبيق الفعلي للتشريعات الاستيطانية ولقانون القومية العنصري والاحتلالي الذي يشجع الاستيطان اليهودي على حساب أهل البلاد الأصليين.

هذا الإصرار على هدم الخان الأحمر هو تنفيذ لسياسات التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، وإيغالٌ في إستراتيجية الحكومة الإسرائيلية للقضاء على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وذلك في سياق تنكّرها المستمر للحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في أرضه التاريخية". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: