مختصون يوصون ببلورة خطة طوارئ للحد من معدلات البطالة في القطاع

2018-09-13

غزة -حامد جاد- (الأيام الالكترونية):
أجمع متحدثون في ورشة عمل بعنوان التشغيل المؤقت بين الاغاثة والتنمية على ضرورة بلورة خطة طوارئ تستهدف الحد من معدلات البطالة في قطاع غزة والعمل على مواءمة برامج التشغيل مع تخصصات الخريجين وسن تشريعات تكفل حماية المتعطلين عن العمل.
واعتبر مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا في كلمة افتتح بها الورشة المذكورة التي نظمتها الشبكة أمس، في غزة أن البطالة تعد أحد أبرز المعضلات الصعبة التي تواجه قطاع غزة في ظل تداعياتها الخطيرة والمتزايدة بعد أن وصلت لمعدلات غير مسبوقة في أوساط الشباب.
ولفت الشوا إلى أن الورشة تهدف لدراسة سبل بلورة رؤى تجاه مشاريع التشغيل المؤقت مبيناً أن رؤية الشبكة تنطلق من ضرورة تمكين الشباب وتعزيز فرص مشاركتهم الفاعلة في رسم سياسات التشغيل.
وانتقد غياب خطة وطنية للحد من البطالة داعياً لصياغة خطة لمواجهة البطالة تشارك في إعدادها كافة القطاعات ذات العلاقة.
من جهتها قدمت مدير المشاريع في صندوق التشغيل نور حبيب نبذة عن الصندوق كمؤسسة تشكل مرجعية للتشغيل وتفعيل سياسات سوق العمل، لافتة الى دور الصندوق في توفير الموارد المالية والفنية اللازمة لدعم وتمويل المشاريع الإنتاجية والخدمية ومدى توافق استراتيجية الصندوق مع الخطة الوطنية للتشغيل.
ونوهت إلى الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والجهود التي يبذلها الصندوق لمعالجة هذه الأزمة انطلاقاً من دوره كرئيس لمجلس التدريب المهني والتقني.
بدوره، قدم مدير العلاقات العامة والاعلام لدى غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع ورقة عمل حول رؤية القطاع الخاص تجاه مشاريع التشغيل المؤقت اشار خلالها الى دور القطاع الخاص الفلسطيني كمشغل رئيسي للعمالة، حيث بلغت نسبة العاملين في القطاع الخاص 52.7% في فلسطين في العام 2017.
واستعرض الطباع مؤشرات البطالة في قطاع غزة، منوهاً الى ان معدلات البطالة بلغت خلال الربع الثاني من عام 2018 وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 53.7% وبلغ عدد المتعطلين عن العمل 283 الف شخص في قطاع غزة وأن نسبة البطالة بين الخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة بلغت 73% وأن معدلات الفقر في قطاع غزة بلغت 35% ومعدلات الفقر المدقع 33% ونسبة انعدام الأمن الغذائي 72%.
ونوه الى ما جرى تنفيذه في قطاع غزة على مدار السنوات العشر الماضية من برامج التشغيل المؤقت التي عملت على تشغيل آلاف الخريجين وساهمت في التخفيف من حدة الظروف الاقتصادية الصعبة دون أن تحقق تنمية أو أن تخفض من معدلات البطالة المرتفعة.
وأكد ضرورة تنفيذ برامج التشغيل المؤقت بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص وبما يتلاءم وطبيعة تخصص الخريج والعمل على تغيير المفهوم السائد حول برامج التشغيل المؤقت وعدم التعامل معها كدورات تدريبية لتشغيل البطالة لفترة زمنية محدودة.
من جهته، أشار عضو الهيئة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية نضال غبن الى التداعيات المترتبة على انهيار مستويات المعيشة عقب تعطل آلاف المنشآت في قطاع غزة وتسريح قرابة 30 ألف عامل.
وأكد غبن أن هناك حاجة لسن تشريعات تكفل حماية المتعطلين عن العمل والبدء ببلورة خطة طوارئ تستهدف معالجة مشكلة البطالة والتداعيات المترتبة عليها، مشدداً على صعوبة الحديث عن التنمية في ظل سلسلة الازمات التي يعانيها قطاع غزة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: