شهيدان و270 مصاباً في مواجهات مع الاحتلال عند حدود القطاع

2018-08-18


كتب محمد الجمل:

استشهد شابان، وأصيب أكثر من 270 آخرين بجروح وحالات اختناق، في مواجهات عنيفة شهدتها خمس مناطق شرق قطاع غزة، في الجمعة الحادية والعشرين من مسيرات العودة، والتي أطلق عليها "جمعة الوفاء للقدس والمسجد الأقصى".
والشهيدان هما: سعدي أكرم أبو معمر (26 عاماً)، وأصيب في مواجهات شرق مدينة رفح، وكريم أبو فطاير (30 عاماً)، واستشهد بعد إصابته برصاصة أطلقها عليه قناص إسرائيلي، خلال مشاركته في مواجهات شرق مخيم البريج، وسط القطاع.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور أشرف القدرة: إن إجمالي الضحايا المدنيين جراء اعتداء قوات الاحتلال على المتظاهرين شرق القطاع، ارتفع، حتى ساعات مساء أمس، إلى شهيدين و270 إصابة، تم علاج 166 في النقاط الطبية الميدانية، فيما حوّل 104 مصابين لعلاجهم في المستشفيات، موضحاً أن من بين الإصابات 60 بالرصاص الحي، منهم 19 طفلاً، فيما أصيب تسعة مسعفين بالاختناق والشظايا، بعد استهدافهم من قبل قوات الاحتلال.

مواجهات واختناق
وللأسبوع الثاني على التوالي، كان محور مدينة رفح جنوب قطاع غزة من أعنف المحاور، حيث اقترب آلاف الشبان من السياج الفاصل، تحت غطاء كثيف من دخان الإطارات المطاطية التي أشعلوها، وبدؤوا برشق جيبات الاحتلال ومواقعه العسكرية بالحجارة والزجاجات الفارغة، مع إطلاق تكبيرات العيد.
وأطلق قناصة من جنود الاحتلال، كانوا يتوارون خلف تلال رملية، النار بكثافة تجاه المتظاهرين، ما تسبب في سقوط شهيد وأكثر من 20 إصابة بالرصاص الحي.
وأفادت الأطقم الطبية المتواجدة في النقطة الطبية شرق رفح، بأنه تم التعامل مع عدد من الإصابات الصعبة والحرجة، بينها إصابات في البطن وأخرى بمفاصل الأرجل، وتم تحويل كافة المصابين بالرصاص إلى مستشفيي الشهيد أبو يوسف النجار، وغزة الأوروبي؛ لتلقي العلاج، بينما تم علاج المصابين بالاختناق في النقطة الطبية.
كما أطلقت جيبات وطائرات مسيرة صغيرة عشرات قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما تسبب في إصابة العشرات بالاختناق.

شهيد في البريج
وتجمّع آلاف المتظاهرين الغاضبين شرق مخيم البريج وسط القطاع، ورشقوا مواقع الاحتلال بالحجارة، وأشعلوا عشرات الإطارات المطاطية، فيما تقدّم المئات منهم نحو السياج الفاصل في أكثر من نقطة، واشتبكوا مع قناصة الاحتلال بالحجارة من مسافات قصيرة.
وتعرّض متظاهرو البريج لإطلاق نار إسرائيلي كثيف ومباشر، ما تسبب في استشهاد شاب وإصابة أكثر من 20 متظاهراً بالرصاص، فيما أصيب العشرات بالاختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع، من الجيبات والطائرات المسيرة.
كما تمكن متظاهرو البريج من قص وإزالة أجزاء كبيرة من السياج الفاصل، مستغلين دخان الإطارات المطاطية الكثيفة، والذي مكّنهم من الوصول للأسلاك الشائكة، وقصّها وربطها بواسطة كوابل معدنية، ومن ثم سحبها بواسطة مئات المتظاهرين.

مصادمات غزة
وكعادتها الأسبوعية، شهدت منطقة شرق مدينة غزة، تحديداً ما يعرف بموقع "ملكة"، أكبر تجمع للمتظاهرين، اللذين بدؤوا بالوصول لمخيم العودة بعد ظهر أمس، ثم زحفوا ناحية مواقع الاشتباكات، وألقوا الحجارة تجاه مواقع الاحتلال، وأشعلوا إطارات مطاطية غطت بدخانها الكثيف أبراج المراقبة، ومواقع القنص، وحجبت الرؤية عن التلال الرملية التي يتوارى خلفها القناصة الإسرائيليون، ما دفعهم لتغيير مواقعهم أكثر من مرة.
وأطلق جنود الاحتلال وابلاً من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما تسبب في إصابة أكثر من 70 شاباً، بالرصاص وحالات اختناق، جراء استنشاق غاز مسيل للدموع.

مواجهات خان يونس
وشهدت مناطق شرق محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة مواجهات عنيفة، حيث توافدت حشود غفيرة من المواطنين، وتوجهوا إلى مناطق التماس، واشتبكوا مع قوات الاحتلال، وألقوا الحجارة والزجاجات الفارغة، وأشعلوا إطارات مطاطية بصورة كثيفة ومتزامنة.
وللأسبوع الثاني على التوالي، واصلت قوات الاحتلال تعمّد استهداف المسعفين والصحافيين، حيث تعرضت سيارات إسعاف ونقاط طبية شرق مدينة خان يونس، وكذلك صحافيون، لإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن إصابة عدد من المسعفين، وعرقلة عمليات نقل وإخلاء المصابين.
وأسفرت مواجهات مدينة خان يونس عن سقوط أكثر من 50 مصاباً بالرصاص الحي والاختناق.
وتمكّن متظاهرو خان يونس من إشعال سلسلة من الحرائق بواسطة إرسال بالونات حارقة، حيث شوهدت حرائق تندلع في عمق مزارع الاحتلال.

تظاهرات شمال القطاع
وشهدت منطقة مخيم جباليا شمال القطاع، مواجهات ومصادمات مماثلة، بعد اقتراب المتظاهرين من السياج الفاصل، وإلقاء حجارة تجاه جنود الاحتلال.
وأطلق قناصة من جيش الاحتلال النار بكثافة تجاه المتظاهرين السلميين، ما تسبب في سقوط أعداد متزايدة من المصابين.
كما استخدمت قوات الاحتلال الجيبات المثبت فوقها راجمات وكذلك الطائرات المسيرة، وأطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين والمسعفين، ما تسبب في سقوط أعداد متزايدة من المصابين.
وأطلق متظاهرو الشمال بالونات حارقة تجاه قرى وبلدات إسرائيلية، حيث شوهدت العشرات من البالونات التي تحمل فتيلاً مشتعلاً، تنطلق تجاه الشرق، وقد حملتها الرياح القوية سريعاً إلى عمق قرى وبلدات غلاف غزة.
وارتفع عدد شهداء مسيرات العودة منذ انطلاقها في الثلاثين من شهر آذار الماضي إلى 169 شهيداً، من بينهم ثلاثة مسعفين، وثلاثة صحافيين، ونحو 18 ألف إصابة بجراح مختلفة واختناق بالغاز. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: