صلوات عند بوابات الأقصى بعد إغلاق الاحتلال أبوابه

2018-08-18


القدس - وفا: أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة أن صلاة الفجر (اليوم) ستقام بالمسجد الأقصى المبارك عقب إغلاقه لعدة ساعات، منعت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول المصلين إلى المسجد لأداء صلاتي المغرب والعشاء.

وكانت قوات الاحتلال أخلت المواطنين بالقوة من أمام باب الأسباط، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، مساء أمس، واعتقلت أربعة شبان من محيطه.

كما اعتدت قوات الاحتلال على طاقم تلفزيون فلسطين، وعلى المواطنين المتواجدين في المنطقة بالضرب والشتم، وأجبرت المواطنين على دخول منازلهم وعدم الخروج منها.

ورفض المواطنون أداء صلاة العشاء قرب باب الأسباط، وأصروا على أدائها داخل المسجد الأقصى، قبل أن تعتدي عليهم قوات الاحتلال وتبعدهم عن المنطقة بالقوة.

وأدى مئات المواطنين صلاتي المغرب والعشاء خارج بوابات المسجد الأقصى، بعد أن أقدم الاحتلال الإسرائيلي على إغلاقه أمام المصلين بعد صلاة عصر أمس.

وتوافد المئات من المصلين إلى البوابات الخارجية للمسجد، خاصة باب الأسباط، حيث تم أداء الصلاة عند ساحة الغزالي وسط مطالبات بإعادة فتح أبواب المسجد.

ودعا الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، كل من يستطيع الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة عند بوابات المسجد، لحين إعادة فتحه دون قيود أو شروط أمام المصلين.
واستهجن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق المسجد أمام المصلين بعد طرد المتواجدين فيه.

وأكد الكسواني أن قوات الاحتلال منعت المصلين من أداء صلاتي المغرب والعشاء داخل المسجد وأخلت جميع المصلين بالقوة.

وأضاف: إن الصلوات أقيمت على باب الأسباط بعد إجراءات الاحتلال، وإن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين هناك أثناء صلاة العشاء ولم تمهلهم حتى الانتهاء منها، مؤكداً أن إغلاق الأقصى أمر مرفوض وغير مقبول، وأن الاحتلال يذهب لمعاقبة المصلين بعد كل حدث في القدس.

وتابع الكسواني: إن وزارة الأوقاف بالمدينة دعت إلى صلاة الفجر في المسجد، بعد أن أبلغتهم شرطة الاحتلال بأنها ستعيد فتحه، منوهاً إلى أنه سيكون هناك اعتصام في باب الأسباط، في حال عدم فتحه والإخلال بالوعد.

وأردف الكسواني: إن الاحتلال ادعى أن الشهيد خرج من الأقصى، مشيراً إلى أن ذلك لا يعطي الحق لشرطة الاحتلال بإغلاق بوابته أمام المصلين والاعتداء عليهم وطردهم وإذلالهم، مضيفاً: إن شرطة الاحتلال سمحت بعودة حراس الأقصى بعد تواصل وزارة الأوقاف الأردنية.

ونوه إلى أن هذا الإغلاق يؤكد استهتار حكومة الاحتلال بوزارة الأوقاف والمسلمين في القدس، مشيراً إلى أن الوزارة تجري الاتصالات مع كافة الأطراف لمنع الاحتلال من الاستمرار في إجراءاته ضد الأقصى.

وهتف المئات من المواطنين في منطقة باب الأسباط ضد الاحتلال الإسرائيلي مرددين: "بالروح بالدم نفديك يا أقصى".

ولم يتمكن سوى عدد قليل من حراس المسجد من أداء صلاتي المغرب والعشاء في المسجد.
وكان فراس الدبس، مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس، أشار إلى أن قوات الاحتلال طردت المصلين وحراس المسجد وجميع موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من المسجد قبل إغلاق أبوابه أمام المصلين.

وقال ممثل منظمة التعاون الإسلامي بفلسطين، السفير أحمد الرويضي: إن الاحتلال يبيّت شراً للمسجد الأقصى، وينتظر أي حدث لإغلاقه ومنع المسلمين أصحاب الحق الوحيد بالمسجد الأقصى من الصلاة فيه بحرية.

وأضاف الرويضي: "نحن نعترف بسلطة واحدة على المسجد الأقصى وهي سلطة الأوقاف الإسلامية، ومن حقنا أن نصلي فيه بحرية دون معيقات الاحتلال وأجهزته الأمنية".
وتابع: "إننا سنستمر باتصالاتنا لإبراز خطورة ما يخطط للمسجد الأقصى المبارك".

ووجّه الرويضي التحية للمصلين الذين قرروا أداء صلاة المغرب في باب الأسباط، رفضاً لإغلاق المسجد الأقصى ومحاولة طرد حراسه ومنع رفع الأذان فيه. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: