ومضات

ومضات

وليد بطراوي

2018-07-14

الفلتان الأصغر
كتب احد القرّاء "كل ما حدث يوم إعلان نتائج الثانوية العامة من إطلاق للنار في الهواء رغم تحذير النيابة العامة، وإطلاق للمفرقعات والألعاب النارية، وإغلاق للطرق بمسيرات المركبات التي يرافقها إخراج الفتيات والفتية لأجسادهم منها، الأمر الذي شكل خطورة بالغة على حياتهم عدا حالة الإزعاج غير المسبوقة التي تسبب بها الناجحون للمواطنين، وكل هذا أمام أعين أجهزة الأمن خاصة الشرطة، التي لم تحرك ساكنا، أعتقد انه يندرج تحت مسمى "الفلتان الأمني الأصغر". فإذا كانت أجهزة الأمن بعددها وعتادها ومنها الشرطة بجيباتها الجديدة وفي أماكن تسيطر عليها سيطرة كاملة، لم تستطع أن تسيطر أو أن تمنع حالة الفلتان التي شهدتها المدن الفلسطينية بسبب نتائج الثانوية، فكيف ستتصرف ـــ إذا لا قدر الله ـــ حدث فراغ سياسي لأي سبب من الأسباب، وقتها كيف ستمنع من يسعون إلى إحداث "الفلتان الأكبر"؟ الله يجيرنا من الفلتان والفالتين".

"مرة واحد محشش"
كثيرا من نسمع النكات التي تبدأ بهذه الجملة، نضحك ونقهقه وكأن "المحشش" إنسان طريف، أو ان "التحشيش" شيء عادي. طبعا لأننا لا نحشش ولا ندري ما هي آثار الحشيش على الجيب والعقل، ولأننا لم نتعرض لأن يكون احد أفراد عائلتنا من المحششين وما يترتب على ذلك من تبعات مالية ونفسية وصحية وعقلية وعنف!

"على شو"؟
كثيرة هي الصور التي يظهر فيها المسؤولون مع ثلة من الحرس يتلفتون يميناً ويساراً والى أعلى تحسباً لأي "اعتداء"، وكأن بإمكانهم أن يفعلوا شيئاً إذا ما وقعت الواقعة. كل هذه المظاهر هي فارغة المضمون ولا تحمل أي معنى سوى "الاستعراض".

أرنب وطني
يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول "سائق جديد" وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لأن "الشوفير" الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، وإلا لما كان "شوفير". وعندما يخرج إلى الطرقات التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية، تراه أرنباً، يلتزم بالقانون، ولكنه أرنب وطني، فهو لا يريد للإسرائيليين أن يمسكوا عليه ممسكا، وحتى لا تذهب "مصاري" المخالفة للخزينة الإسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز وإقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود إلى إسرائيل على حساب عودة اللاجئين. "والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الأولى وبحب بلده"!

لو كنت مسؤولاً
عن تنظيم مؤتمر أو فعالية لتدارس الوضع المالي والاقتصادي المتدهور او للتضامن مع أبناء شعبنا، لما عقدت هذا المؤتمر في فندق فاره وفاخر، ولوفرت هذه الأموال لحل المشكلة الاقتصادية لبعض العائلات المحتاجة او لدعم صمود من أتضامن معهم. وان كان لا بد من عقد هذا المؤتمر او هذه الفعالية في قاعة، لتوجهت إلى الجمعيات الخيرية التي لديها مثل هذه الإمكانيات.

الشاطر أنا
خلص رمضان والمسلسلات وخلص العيد والزيارات والكعكات وبكرا بيخلص المونديال. والقعدة في الدار طولت وصار الوضع بدو تغيير. أصلا الواحد لازم ولا بد انه يغير جو، بلاش يحبط ويصيبه اكتئاب من الفراغ اللي راح يصير في حياته. يعني الواحد مش ناقصة، اللي فيه مكفيه. فكر يا شاطر شو الحل، طبعا ما بيصعب على الشاطر شي. من بعد بكرا بدي أصير كل ليلة اعسعس وين في ندوة وين في مهرجان وين في مسيرة، وين في "قعدة" تقييم وتحليل للأوضاع، وبكون أول المشاركين. يعني أصلا المسيرة يا دوب لفة لفتين حول المنارة وبعدها كل واحد في طريقه، منها بنشوف الناس وبنحكي وبنفضفض. اما حلقات النقاش والتحليل، ولا أحلى منها، لأنك بتحس كل البلد خبراء عسكريين او جيولوجيين او رياضيين او مختصين بشأن "سلام فياض"، والكل بحلل وبفسر، وأنا لأني شاطر بسمع وبهز براسي لأنه مش وقته تختلف مع الناس، لأنهم ما بيفهموا انه الاختلاف أمر ضروري ومش كل الناس لازم يكون رأيها واحد، طبعاً هاي شطارة بس في كثير ناس بفكروا حالهم شاطرين وبيقولوا عنها جبن!
للتعليق wbatrawi@journalist.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: