نحث الخطى

دبلوماسية المونديال

محمود السقا

2018-07-14

في حمأة النشوة، التي يعيشها الشعب الكرواتي في اعقاب تأهل منتخب بلاده، للمرة الاولى لنهائي المونديال، سارعت رئيسة الجمهورية "كوليندا" الى استثمار تواجدها في قمة حلف شمال الطلسي "الناتو"، واهدت قميص منتخب بلادها للرئيس الاميركي، ترامب، ولرئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، وطالبتهما باخذ صور تذكارية معها، ومساندة كرواتيا امام فرنسا، في اللقاء الختامي المقرر يوم غد الاحد.
الرياضة، بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص، حاضرة على موائد السياسيين، ومن المتعذر القفز عنها، او حتى التظاهر بابعادها عن الشان السياسي، فالرئيس الاميركي، نفسه، سبق وان أرغى وازبد، وتوعد كل مَنْ ي
يُصوت للمغرب على حساب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في استضافة مونديال 2026.
حتى اللقاء الختامي، فانه سيحظى بحضور حشد واسع من الرؤساء والملوك والامراء، وربما ستقفز الى سطح المونديال "دبلوماسية كرة القدم"، فتفرض حضورها، وإن غداً لناظره قريب.
هذا عن السياسة والكرة وما بينها من تقاطع دائم، ونقاط تماس مباشرة، ولكن ماذا عن لقاء الغد؟ ومَنْ يحظى بذهب المونديال.. فرنسا ام كرواتيا؟
كلا المنتخبين مؤهل لانتزاع اللقب، نظراً لتوفر مفاتيح لعب مؤثرة لدى الطرفين فعناصر منتخب الديكة من الشباب بعكس كرواتيا فاللاعبون اصحاب خبرة واسعة، ويصطف في مقدمتهم القائد الميداني البارع مودريتش.
سلاح الفرنسيين يكمن في سرعة الهجمات المرتدة، ويظهر امبابي وجريزمان كعنصرين قادرين على الحسم، فضلاً عن الصلابة الدفاعية والحضور الدائم للحارس لوريس، بينما تتجلى خطورة الكروات في خط الوسط بوجود مودريتش وراكيتتش، وفي خط المقدمة هناك ماندزوكيتش وايفان الرهيب والمزعج.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: