الرئيس الصيني يدعو إلى مؤتمر دولي للسلام ويعلن تقديم رزمة مساعدات للشعب الفلسطيني

2018-07-11


بكين - وفا: انطلقت في العاصمة الصينية بكين، أمس، أعمال الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني.
وأعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن تأسيس الشراكة الاستراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة، والتوجه نحو المستقبل ورسم ملامح خارطة طريق طموحة لمستقبل التعاون الصيني العربي، واستعرض آفاق هذا التعاون وسبل تطويرها.
كما أعلن عن حزمة من مشاريع التعاون في مجالات النفط والطاقة والتجارة والاقتصاد والأعمال، والتمويل بالإضافة لتقديم رزمة من المساعدات الصينية للدول العربية، ما يدلل على دخول العلاقات العربية الصينية مرحلة تاريخية جديدة، يعمل الجانبان فيها على بناء مجتمع عربي - صيني ذي مصير مشترك.
وحضر الافتتاح أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزراء الخارجية العرب، وعضو مجلس الدولة الصيني ووزير الخارجية وانغ يي، بينما ترأس وفد فلسطين في المنتدى وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي.
ودعا الرئيس الصيني إلى ضرورة العمل المشترك من أجل إنقاذ الوضع المتدهور في المنطقة، من خلال إطلاق مؤتمر دولي جديد للسلام قائم على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد رفض بلاده لسياسة الابتزاز، وضرورة إرساء العدالة الدولية التي تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كأساس لدفع مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والخروج من حالة الجمود في أسرع وقت ممكن.
كما أعلن الرئيس الصيني عن تقديم مساعدات بقيمة 100 مليون يوان صيني لدعم التنمية في فلسطين، وتحسين الوضع المعيشي للشعب الفلسطيني وتخفيف الأزمة الإنسانية، بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة التي ستقدمها الصين خلال الأيام المقبلة.
كما قررت القيادة الصينية زيادة حجم التبرعات التي تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
من جانبه، ثمن المالكي المواقف العربية والصينية تجاه القضية الفلسطينية، واستعرض الأوضاع المأساوية التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته في ظل الممارسات والإجراءات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية من استيطان وحصار وتهويد.
كما حذر المالكي من "المخططات المشبوهة التي يقودها بعض وسائل الإعلام التي تستهدف القضية الفلسطينية وتحويلها من قضية سياسية عناوينها القدس، واللاجئون، والحدود، والأمن، والسيادة، وغيرها إلى قضية إنسانية".
وأكد ثبات القيادة الفلسطينية والتفاف الشعب الفلسطيني حول قضيته الوطنية العادلة، وأهمية الدور السياسي الصيني.
ورحب بما دعا إليه الرئيس الصيني بعقد مؤتمر دولي للسلام وبمبادرته ذات النقاط الأربع، التي تُعبر عن رؤيته في الحل السلمي للقضية الفلسطينية.
وأعرب المالكي عن جاهزية الجانب الفلسطيني للعمل مع جمهورية الصين الشعبية وكافة الأشقاء والأصدقاء في العالم لتحويل رؤى وأفكار الرئيس الصيني إلى أمر واقع، وأشاد بالمواقف الصينية الثابتة والمبدئية تجاه القضية الفلسطينية.
وشكر المالكي المؤتمرين على "اعتمادهم إعلان بكين، والذي شمل موقفا شاملا وداعما للحقوق الفلسطينية في الحرية والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران العام 1967، ورفض كافة الإجراءات الأحادية الجانب من طرف القوة القائمة بالاحتلال من استيطان وتهويد وحصار وإغلاقات، وضرورة رفع الحصار الظالم على شعبنا خصوصا في قطاع غزة، وضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإرسال لجان تحقيق دولية لمتابعة الانتهاكات وعمليات القتل الممنهج بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، ودعم التحرك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في كافة المحافل والمنظمات الدولية، وتجديد دعمهم لطلب فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة".

 


التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: