نحث الخطى

يا له من رقم ضخم!

محمود السقا

2018-07-09

24 مليون بريطاني واكبوا لقاء منتخب بلادهم مع كولومبيا في الدور ربع النهائي، والذي انتهى، انكليزياً، بركلات الحظ الترجيحية 4-3 في اعقاب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
العدد كبير ومهول، ويؤشر الى مدى التصاق الشعب الإنكليزي برموزه الوطنية، خصوصاً وان المنتخبات تعتبر احد أبرز واهم هذه الرموز، فهي التي ترفع علم البلاد، وهي التي تردد نشيده، وهي المرآة، التي تعكس نبضه، وكل ما يدور في ارجائه.
وطالما ان الرياضة أصبحت الوسيلة المُثلى للترويج، فان من المهم استثمارها واستغلالها على افضل ما يكون، وفي تقديري ان هذا ما فعله الرئيس الروسي "بوتين"، عندما كان على تماس مباشر مع أعضاء اللجنة المنظمة العليا للمونديال، مستفسراً عن كل صغيرة وكبيرة، من اجل تذليلها حتى تخرج المنافسات بأفضل وأبهى ما يكون، وهو ما تحقق، بالفعل، ولم يكتف الروس بالنجاح المُبهر في التنظيم، بل إنهم حصدوا العلامة الكاملة في تبديد الصورة القاتمة، التي كانت مأخوذة عن بلادهم، خصوصاً في الغرب الأوروبي والأميركي.
لقد حصدت روسيا مكاسب جمّة من وراء تنظيم كأس العالم، ولعل ابرزها: التعريف ببلادهم كواحة أمان واستقرار ورخاء، وافضل بيئة للاستثمار، ومقصد رائع للسياحة.
مواكبة 24 مليون إنكليزي منتخب بلادهم، خلال لقاء واحد، يؤكد مدى أهمية الرياضة والمنتخبات للوطن والمواطن، وهو ما ينبغي البناء عليه، لا سيما في الوطن الفلسطيني.
فما احوجنا لبناء قواعد جماهيرية، سواء للمنتخبات الوطنية او الفرق النادوية، خصوصاً وان قضيتنا الفلسطينية العادلة بأمس الحاجة الى مثل هذه الرموز، والتي تعتمد، بالدرجة الأولى، على الشحن الجماهيري كي تنهض وتتطور وتفرض حضورها.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: