حسم مخصصات الأسرى يضيف مزيداً من العجز المالي على موازنة السلطة

2018-07-08

كتب حامد جاد:

حذر الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم استاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت من خطورة التداعيات الاقتصادية والمالية المترتبة على القرار الاسرائيلي الرامي لاقتطاع المخصصات المالية التي تدفعها السلطة لذوي الشهداء والأسرى والجرحى وذويهم، مؤكداً أن هذا القرار سيضيف مزيداً من العجز المالي الذي تعانيه موازنة السلطة.

وقال عبد الكريم في حديث لـ "الأيام" في حال تنفيذ إسرائيل قرارها المذكور فإن هذا الامر يعني إضافة عجز جديد بقيمة تزيد على 300 مليون دولار سنوياً في ظل أن السلطة تعاني عجزاً يصل لنحو 500 مليون دولار، وبالتالي فإن ذلك سيلحق مزيداً من الضرر بالوضع المالي للسلطة وإن كان ذلك لن يحول دون وفاء السلطة بالتزاماتها، حيث من المتوقع أن تلجأ السلطة لأكثر من بديل لمعالجة التداعيات المترتبة على هذا القرار الإسرائيلي".

ويرى عبد الكريم أن السلطة ستلجأ لجملة من البدائل حال تنفيذ الاحتلال قراره المذكور منها إمكانية اللجوء للاقتراض أو تأجيل دفعات مالية لمؤسسات القطاع الخاص، وبالتالي لن يؤدي هذا الإجراء لشل قدرة السلطة على الايفاء بالتزاماتها تجاه القطاعات التي استهدفها القرار الاسرائيلي .

واعتبر انه سيكون أمام السلطة ضمن البدائل المتاحة أمامها بدائل أخرى كي تتجاوز هذا الأمر، من بينها بدائل ذاتية وإدارية كتقنين النفقات والعمل على تحسين الجباية الضريبية على قاعدة "من لا يدفع يجب عليه ان يدفع " دون فرض زيادة على الضرائب بل من خلال مواجهة ظاهرة التهرب الضريبي، حيث تقدر أموال التهرب الضريبي بنحو 700 مليون دولار سنوياً.

وأكد أنه حال تنفيذ هذا القرار والإجراء الإسرائيلي غير القانوني وغير المبرر سينعكس سلباً على قطاع غزة ومتطلبات الإنفاق عليه، حيث ان القطاع بأمس الحاجة للإنفاق الحكومي، وبالتالي الوضع الاقتصادي والمعيشي لقطاع غزة لم يعد يحتمل المزيد من الخصومات المتعلقة بالتحويلات المالية في ظل الارتفاع الحاد وغير المسبوق في نسب البطالة والفقر ولكن السلطة لن تسمح بحدوث ذلك.

وشدد عبد الكريم على أهمية البدائل المتعلقة بطرق أبواب المجتمع الدولي وتفعيل موقفه المناهض للخطوة الإسرائيلية، وفي ذات الوقت تفعيل ودعم قدرة السلطة على حشد المزيد من التمويل والدعم المالي والعودة الى شبكة الأمان المالية العربية التي اقرتها العديد من المؤتمرات ولم يتم الالتزام بها، بالإضافة الى استنهاض خيار تأسيس الصندوق الدوار تحت رعاية مؤسسة دولية او الاتحاد الأوروبي لتوفير السيولة اللازمة للسلطة لمواجهة مثل هذه الإجراءات الإسرائيلية المتخذة بحق السلطة.

وكان البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" صادق الأسبوع الماضي على مشروع قانون قضى بحسم قيمة المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية لذوي الشهداء وللأسرى وللجرحى وذويهم من عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة "المقاصة" بتجميد دفع مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى.

وتقدر قيمة تلك المخصصات بنحو 27 مليون دولار شهرياً ما يعني أكثر من 320 مليون دولار سنوياً ستضيف في حال تنفيذ حكومة الاحتلال لقرارها المذكور مزيداً من العجز المالي الذي تعانيه موازنة السلطة ويقدر بنحو 500 مليون دولار للعام الحالي. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: