نحث الخطى

بين الإبداع والإخفاق

محمود السقا

2018-07-08

في اللقاء الاكثر اثارة وسخونة في المونديال الروسي، وأعنى، هنا، لقاء بلجيكا واليابان لم يجد المدرب الاسباني "مارتنيز" بُداً من الزج بالثنائي العربي من اصل مغربي، مروان فيلايني وناصر الشاذلي، من اجل انقاذ الموقف، خصوصاً وان "رجال الساموراي" كانوا متقدمين بهدفين مقابل لا شيء، ولم يُخيب الاثنان الظن بهما، فسجل الاول هدفاً، وسار على نفس الخطى الشاذلي فسجل اهم هدف في تاريخ بلجيكا، وهو هدف الفوز، في الدقيقة 94، أي في الوقت بدل الضائع، ما ترتب على ذلك تأهل بلجيكا للدور ربع النهائي.
ولأن الاثنين كانا عنصراً حاسماً في بث الحيوية والنجاعة في صفوف المنتخب البلجيكي، الذي بدا عادياً في مستهل المشوار المونديالي، فإن من الطبيعي ان يلعبا أساسيين امام منتخب مرشح فوق العادة للمنافسة على ذهب المونديال، وهو المنتخب البرازيلي.
السؤال الذي يتبادر للأذهان.. لماذا يتألق السواد الاعظم من اللاعبين العرب في الملاعب الاوروبية، وتتوارى نجوميتهم مع منتخبات بلادهم؟
الجواب لا يخرج، بالطبع، عن اطار الانضباط والالتزام، ففي عالم الاحتراف هناك لوائح وضوابط صارمة، وكل مَنْ يحاول التعالي عليها، فإن مصيره العقاب والحرمان والنبذ، فليس هناك عواطف ولا محسوبيات ولا علاقات شخصية أو مجاملات، بل إثبات ذات وحيوية وتفان واخلاص.
محمد صلاح لم يترك جائزة، ولا لقباً الا وتُوج به في الدوري الانكليزي، وهو أقوى وأعظم دوري في العالم، لكنه لم يفعل شيئاً مع منتخب "الفراعنة"، أتعرفون لماذا؟ لأن يداً واحدة لا يمكن ان تُصفق، علماً انه سجل هدفين لمصر في المونديال.
عندما تتوفر كافة عناصر النهوض والاقلاع كالتخطيط والاستقرار والثبات والامان والتوسع في مشاريع البنى التحتية والإنفاق، ساعتئذ سوف يكون هناك شأن للكرة العربية وللاعب العربي.
newsaqa@hotmail.com


 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: