تلوث البحر في غزة ينقذ المنتجعات السياحية من الإفلاس

2018-07-07

كتب عيسى سعد الله:

دفع التلوث الواسع لمياه البحر الكثير من المواطنين للتوجه الى المنتجعات السياحية الداخلية رغم ارتفاع كلفتها مقابل التكلفة الرمزية لشاطئ البحر.
وانقذ التلوث الذي يمتد على معظم شاطئ القطاع هذه المنتجعات من كارثة اقتصادية مع تدهور الأوضاع المادية للمواطنين.

ورغم ارتفاع أسعار الخدمات التي تقدمها المنتجعات الا ان الإقبال ازداد مؤخراً مع زيادة حدة التلوث والذي بلغ ذروته مع تفاقم ازمة الكهرباء التي تدفع البلديات الى ضخ المجاري الى البحر لعدم قدرتها على توفير المحروقات لتشغيل المولدات الكهربائية.

وقال مازن بشير صاحب منتجع سياحي، ان الإقبال خلال الأيام الماضية كان كبيراً بسبب رغبة المواطنين في الاستجمام في مياه نظيفة وغير ملوثة من خلال برك المنتجعات.
وأضاف بشير لـ"الأيام"، تنفسنا الصعداء خلال الأيام الأخيرة مع تزايد حدة الإقبال مقارنة مع الأسابيع الأخيرة.

وأشار إلى أنه وبالرغم من ذلك فإن الأسعار لا تزال اقل مما كانت عليه في العام الماضي بنحو الثلث.

فيما يعترف بلال عودة بأن التلوث انقذ موسم المنتجعات الذي ينحصر في ثلاثة شهور الصيف فقط.

وأضاف عودة وهو صاحب منتجع وسط غزة، إن تلوث البحر بشكل واضح تسبب في عزوف الكثير من المواطنين من التوجه الى شاطئ البحر واختيار المنتجعات السياحية رغم كلفتها المادية التي تتراوح بين 300 و500 شيكل لليوم الواحد.

وأشار الى تزايد الطلب على الحجوزات لهذا الشهر والشهر القادم في الفترتين الصباحية والمسائية.

ويرى معتز بركات الذي وجد صعوبة في حجز منتجع لأي يوم جمعة خلال الشهر الجاري أن تلوث البحر دفعه الى البحث عن ملاذ ومكان سياحي امن وجده في المنتجعات السياحية التي تعتمد على المياه الجوفية في تعبئة برك السباحة.

وقال، لا يمكن لأي انسان عاقل النزول الى البحر مع التلوث الواضح في المياه والروائح الكريهة القوية المنبعثة من البحر والشاطئ ذاته.

وأضاف بركات، انه قرر اختزال الاستجمام في فصل الصيف على ثلاث مرات في المنتجعات بدلاً من الذهاب الى البحر مرتين في الأسبوع كما كان يفعل في سنوات ما قبل التلوث.

وكشفت تحاليل مخبرية أجرتها سلطة جودة البيئة في قطاع غزة وبمساعدة من الشرطة البحرية، ووزارة الصحة، في نيسان الماضي، أن 75% من مياه الساحل الممتد على مسافة 40 كيلومترا ملوثة بمياه الصرف الصحي بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

وبالرغم من المخاطر الكارثية على الصحة لتلوث البحر الا ان الشاطئ يعج بمئات آلاف المستجمين ويكاد لا يتسع لهم لعدم قدرتهم على دفع بدل خدمات المنتجعات السياحية محدودة العدد في القطاع.

ولم تجد التحذيرات التي يطلقها خبراء الصحة اذانا صاغية من فئة الشباب والفتية تحديداً والذين يتحدون التلوث بالاستجمام بالقرب من مصبات المجاري وهي المناطق الأخطر على الصحة.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: