"السرية" تستعيد عرض العاشق في افتتاح مهرجان وين ع رام الله العاشر

2018-07-07


كتب يوسف الشايب:

استعادت فرقة سرية رام الله الأولى للفنون الشعبية، مساء أمس، عرض "العاشق"، بعد اثنين وثلاثين عاماً على عرضه الأول، وتحديداً في العام 1986، وهذه المرة بمشاركة أربعة راقصين من أبناء مدينة رام الله المقيمين في الولايات المتحدة الأميركية، في افتتاح فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان "وين ع رام الله"، وتنظمه بلدية رام الله، تحت شعار "ع وسع الدار"، ويتواصل حتى الثالث عشر من الشهر الجاري.

وفاض الجمهور بالآلاف عن سعة ساحة ميدان راشد الحدادين، في البلدة القديمة للمدينة (رام الله)، في وقت قدمت فيه الفرقة، التي تستعد نهاية العام لتقديم عرض "العاشق" بصيغة مجددة نهاية هذا العام، وهي التي قدمت على وقع أغنيات تراثية كـ"وين ع رام الله"، و"الروزنا"، و"غني يا بلبل"، وغيرها، لوحات راقصة أثارت حماسة الجمهور القادم من رام الله والمدن الفلسطينية كافة، وأبناء فلسطين عامة، والمدينة خاصة، القادمين من الولايات المتحدة.

ووصف وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو المهرجان بأنه "تكريس للحياة والمقاومة في آن"، وقال في كلمته بافتتاح "وين ع رام الله": يجسد هذا المهرجان لوحة من لوحات الإرادة الفلسطينية والصمود عبر بوابة الثقافة، وخاصة في هذا العام حيث يمتد الالتحام الوطني خارج الجغرافيا، متجاوزاً كل الأشلاك الشائكة .. إنها لوحة مميزة تجسدها رام الله كل عام.

وشدد بسيسو على أهمية الثقافة في ترسيخ مفاهيم الصمود والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي وسياساته، حيث تتسع الرؤية لتمتد المقاومة الفلسطينية من هنا، ومن القدس العاصمة، وبيت لحم، ونابلس، وطولكرم، وجنين، إلى الخان الأحمر وغزة، وفي كل جغرافيا يتواجد فيها الفلسطينيون في الوطن والمنافي، حيث المقاومة ثقافة والثقافة مقاومة، فالصوت الذي تجتمع فيه مكونات الرواية الفلسطينية من لحن وأداء وغناء وكلمات هو متمم لمن يدقون الأرض في الخان الأحمر صموداً وينتزعون حق الوطن من آلة الاحتلال، نحو الحرية، ونحو مستقبل أفضل في ظل العلم الوطني والقدس العاصمة.

وكان حفل الافتتاح انطلق بالسلام الوطني والوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء فلسطين، قبل أن يطلق رئيس بلدية رام الله موسى حديد فعاليات المهرجان بنسخته العاشرة.

وقال حديد في كلمته أمام الجمهور الحاشد: نلتقي أمام مبنى مدينة رام الله مع هذا الحشد الرائع لنطلق مهرجان "وين ع رام الله" للسنة العاشرة على التوالي، والذي هو امتداد لمهرجانات رام الله الصيفية في ستينيات القرن الماضي، لافتاً إلى أن ما يميز دورة هذا العام من المهرجان أنه يأتي في ذات الوقت الذي ينتظم فيه مؤتمر أبناء رام الله الستين على أرض الوطن، بمبادرة من جالية أبناء المدينة في الولايات المتحدة تحت شعار الانتصار للقدس، وهو العنوان الذي جمع على أرض فلسطين كافة المغتربين ليس فقط من أبناء مدينة رام الله، وليس فقط من المقيمين في أميركا، بل كافة المغتربين الفلسطينيين من جميع الدول التي يقيمون فيها,

وأضاف حديد: ياتي شعار "ع وسع الدار" لهذه الدورة من مهرجان "وين ع رام الله" للتأكيد على أن هذه المدينة قادرة على احتضان الجميع من فلسطين وخارجها، وكذلك لكون المهرجان يتسع لعديد الفعاليات الثقافية والفنية التي تعكس روح مدينة رام الله المنتفحة على الفكر المتنور والبناء، مشدداً على أهمية دور الثقافة في التنمية على كافة الصعود، وفي بناء المستقبل.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: