نحث الخطى

معاناة الكاتب والصحافي..!

محمود السقا

2018-07-06

في كل لحظة، وفي كل مناسبة، يتاكد، تماماً، كيف ان الكاتب او الصحافي، يعاني من ردود افعال وصدود لا تروق له، خصوصاً اذا كان مبدئياً، وينأى بنفسه عن سلوك المجاملة والممالأة، التي قد تصل بالبعض الى حد النفاق البواح، الذي لا يخفى حتى على الطفل الرضيع.
مثل هذا الصنف من الصحافيين لا يمكن ان يُشكل اضافة، على العكس، فإن اسلوب الدهن، الذي ينزع باتجاهه، يعتبر معول هدم وليس بناء، بعكس الكاتب او الصحافي الجاد، الذي تدفعه الغيرة والمسؤولية والانتماء والوفاء كي يُبصر بالاخطاء والقصور والثغرات ويقترح الحلول المناسبة لحلها.
هذا النوع من الكُتاب والصحافيين، من المهم ان يحظى بالاحترام والقبول والترحاب، بعيداً عن ردات الفعل والملاحقة ومحاولة التهميش والتقزيم والملاحقة.
أكتب هذه العبارات في الوقت، الذي حاول لاعبا منتخب اسبانيا، الذي خرج خالي الوفاض من المونديال الروسي، التحريض والتأليب على رجال الاعلام، وتصدر مشهد التحريض الظهير "جوردي البا" و"تياجو الكانتارا"، كلاهما ابديا ضيقاً وتبرماً وضجراً من الصحافة تجاه منتخب "لا روخا"، فكيف لرجال الصحافة ان يكتبوا منتقدين اللاعبين، ومن وجهة نظر اللاعبين، فليس على الصحافيين ان يقولوا للاعبين ما ينبغي عليهم فعله، لأن اهل مكة ادرى بشعابها، وان اللاعب اكثر معرفة ودراية بما يحدث داخل الملعب.
هذا الرد يخلو من المسؤولية، فالكاتب او الصحافي من حقه ان يكتب وان يجتهد وان يقترح، فإذا اخطأ فله اجر، وإذا اصاب فله اجران.
إن التخلي عن النقد المُباح والجاد والمسؤول والخالي من التشهير والتجريح والتطاول لا يمكن ان يفيد، على العكس فإنه ضار ومُدمر.
newsaqa@hotmail.com

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: