زيادة أسعار المحروقات في مصر بنسبة تصل إلى 50%

2018-06-18

القاهرة - ا ف ب: أعلنت الحكومة المصرية السبت عن زيادة جديدة ذات مفعول فوري لأسعار المحروقات تصل إلى 50%، في إطار الاصلاحات الاقتصادية التي يوصى بها صندوق النقد الدولي لتقليص عجز الموازنة.
وجاءت الزيادة بعد قرار رئيس الوزراء الذي نشرته الجريدة الرسمية السبت ثاني ايام عيد الفطر والذي تم التصديق عليه من الحكومة في 13 حزيران الماضي.
ونقل الاعلام الرسمي عن وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا في ثاني أيام عيد الفطر، هذا الاعلان الذي كان متوقعا وأثار القلق منذ عدة أسابيع.
ويأتي هذا الاجراء في إطار برنامج اصلاح اقتصادي بدأته مصر في 2014 يهدف إلى خفض دعم الحكومة لأسعار الطاقة وحصلت بموجبه في 2016 على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.
وتعاني مصر التي يفوق عدد سكانها 97 مليون نسمة ، أزمة اقتصادية منذ احتجاجات كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت الرئيس الاسبق حسني مبارك من حكم البلاد.
ووفقا للجريدة الرسمية، بلغت نسبة ارتفاع سعر البنزين من نوع 92 أوكتان 35% ليسجل سعر اللتر 6,75 جنيها (حوالي 40 سنتا) وبلغت نسبة ارتفاع كل من سعر الديزل وبنزين 80 اوكتان أكثر من 50% ليصل سعر اللتر إلى 5,50 جنيها (ما يعادل 31 سنتا).
كذلك شمل القرار زيادة اسعار اسطوانات البوتاغاز.
وجاء في بيان من مجلس الوزراء ان الزيادات الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع تعرفة ركوب المواصلات بين 10 و20% في كافة المحافظات المصرية.
وافق الصندوق على منح مصر القرض بعد ما قام البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف النقد الاجنبي في الثالث من تشرين الثاني 2016.
وتسبب تعويم العملة بتضخم بلغ ذروته في تموز/يوليو 2017 حين سجّل المؤشر السنوي 34,2%، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى 11,5% مع نهاية ايار/مايو.
ونقلت صحيفة "الأهرام" الحكومية تصريح الملا الذي قال ان رفع الأسعار يهدف إلى "تصحيح منظومة دعم المنتجات البترولية وتعديل التشوهات السعرية في هذه المنظومة".
وأشار الوزير إلى أن "اجمالي دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 517 مليار جنيه (29 مليار دولار تقريبا) لم يستفد منها المستحقون الحقيقيون للدعم".
ويحذّر العديد من الخبراء من تطبيق سياسة صارمة جدا قد تؤثر بشكل أساسي على الطبقات متوسطة الدخل.
ومن جهته قال محمد معيط وزير المالية في بيان السبت إن "قرار تخفيض الدعم الموجه للمواد البترولية والذي نتج عنه تحريك أسعارها أمر ضروري للحفاظ علي استقرار الاوضاع المالية (..) حتي لا يزيد حجم عجز الموازنة العامة ومن ثم حجم الدين العام"
وأضاف أن "الموازنة العامة للعام المالي الجديد (2018/19) ستتحمل تمويل عدة برامج للدعم بقيمة اجمالية 334 مليار جنيه (حوالي 19 مليار دولار) وهو ما يؤكد استمرار الدولة في رعاية وحماية الشرائح الاولي بالرعاية من محدودي الدخل".
ووفقا لأخر احصاءات الوزارة فإن الموازنة العامة للبلاد شهدت "تحسناً ملحوظاً في السيطرة على معدلات العجز الكلي للموازنة" لينخفض في الفترة من تموز/يوليو حتى ايار/مايو 2017/18 الى 7,8% من الناتج المحلي مقارنة بنحو 9,3% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق ومقابل متوسط بلغ 10,6% خلال الثلاث سنوات الماضية.
وكان وزير الكهرباء اعلن مطلع هذا الأسبوع عن تطبيق زيادات في تعرفة الكهرباء بمتوسط 26,6% اعتبارا من أول تموز.
كما قامت الحكومة في مطلع هذا الشهر بزيادة أسعار مياه الشرب بنسبة تصل في بعض الشرائح إلى 45%. كما رفعت أسعار مترو الانفاق في أيار الماضي.
وتمكنت السلطات بسرعة من احتواء التظاهرات المحدودة التي نظمت على إثر اعلان رفع أسعار المترو. ولم تشهد مصر تحركا اجتماعيا ملحوظاً احتجاجا على تضخم الأسعار منذ قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف النقد الاجنبي.
ووضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي بدأ رسميا ولايته الثانية، الاقتصاد ضمن أولوياته الى جانب مكافحة الارهاب.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: