صحافي يكتشف أن رصاصة متفجرة ترقد قرب عموده الفقري

2018-06-14

كتب فايز أبوعون:


"المغص الشديد والتقيؤ بعد 70 يوماً على إصابتي برصاصتين متفجرتين، جعلت الأطباء يكتشفون أن رصاصة غير منفجرة تقبع بالقرب من العمود الفقري، وقد تؤدي إلى إصابتي بالشلل في حال عدم إزالتها بدقة متناهية".
هذا ما قاله المصور الصحافي أحمد معمر لـ"الأيام"، مضيفاً: "كنت أقوم بتغطية مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة في ذكرى يوم الأرض، وبعد نحو ثلاث ساعات متواصلة من التغطية، شعرت بوخزة في جانبي الأيمن، وحين وضعت يدي مكان الوخزة أدركت أنني أُصبت برصاصة قناص".
وتابع: "حين بدأ الجرح ينزف، سقطت مغشياً علي، وحين أفقت بعد إجراء العمليات الجراحية، عرفت أنني أُصبت برصاصة متفجرة من قياس 250 مليمترا. وقال الأطباء إن وضعي مستقر وإنني كنت بين الحياة والموت، لكن الله كتب لي النجاة، خاصة بعد استئصال جزء من أمعائي وإزالة الشظايا التي كانت منتشرة في جسدي".
وأشار إلى "أنه مكث في المستشفى إثر الإصابة أسبوعا كاملا، وبعد أن تماثل للشفاء قليلاً خرج إلى منزله، ولكن بعد مرور 70 يوماً على الإصابة شعر بدوار شديد، ومغص، علاوة على استفراغ شديدة، ما جعله يرجع للمستشفى للمراجعة".
وأوضح معمر قائلاً: "حين دخلت المستشفى تم عمل صورة ألتراسوند لمنطقة البطن التي فيها "الوجع والمغص"، فلم يتبين وجود أي شيء، فأخذت بعض المسكنات وعدت إلى البيت، ولكن استمر الوجع معي بطريقة أشد من السابق، ما جعلني أعمل صورة أشعة عادية، والتي تبين فيها وجود رصاصة لم تنفجر تبعد نحو 5 سنتيمترات عن العمود الفقري".
وقال: "للتأكد من صحة صورة الأشعة من عدمه، قمت بالتصوير في أكثر من مركز متخصص، إلى أن ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك رصاصة غير متفجرة وليس شظية في منطقة الظهر، ما تأكد لي أنني أُصبت برصاصتين متفجرتين وليس واحدة".
وأكد معمر أنه يحتاج إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الرصاصة قبل أن تتحرك من مكانها وتُصيب العمود الفقري وتتسبب له بالشلل الكامل، مناشداً الرئيس محمود عباس الإيعاز لجهات الاختصاص بوزارة الصحة لإجراء العملية بالخارج على يد أطباء متخصصين للحفاظ على سلامته وحياته.
وبيَّن أن إصابته برصاصتين جاءت على الرغم من ارتدائه الدرع الواقية من الرصاص الخاصة بالصحافيين.
يُذكر أنه في الثلاثين من آذار، كان أُصيب ثلاثة صحافيين، برصاص الاحتلال خلال تغطية فعاليات مسيرات العودة الكبرى شرق قطاع غزة
وأفادت مصادر محلية وطبية في حينه، أن المصورين الصحافيين أحمد معمر، وأحمد قفة، أُصيبا برصاص القناصة على حدود القطاع الشرقية في منطقة الجنوب، فيما أُصيب المصور الصحافي محمد جودة بقنبلة غاز، خلال تغطيته فعاليات مسيرات يوم الأرض والعودة وسط القطاع، وتم إسعافه بشكل فوري من قبل الطاقم الطبي المتواجد بالمكان.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: