الكابينيت الإسرائيلي يبحث تقديم تسهيلات لغزة

2018-06-11

تل أبيب - وكالات: كشفت القناة الإسرائيلية (14) تفاصيل اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت)، والذي عقد، أمس؛ لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة والتوصل إلى تسوية سياسية بالقطاع.
وقالت القناة: إنه خلال اجتماع ​​"الكابينيت" تم مناقشة تنفيذ مشاريع إنسانية في قطاع غزة على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل.
وأوضحت القناة، أن وزير الجيش، أفيغدور ليبرمان، أوضح خلال الاجتماع أن جميع مشاريع البنى التحتية على المدى المتوسط ​​والطويل يجب أن تكون مشروطة بعودة الجنود والمدنيين المحتجزين لدى "حماس"، فيما لم يقدم ممثلو الجيش الإسرائيلي موقفاً مختلفاً.
وأضافت، نقلاً عن مصدر رفيع المستوى شارك في اجتماع الكابينيت: إن ممثلي الجيش الإسرائيلي أوضحوا أن هناك صعوبة في مكافحة مطلقي الطائرات الورقية؛ لأنها تطلق من عمق قطاع غزة، وأن هناك أيضاً خوفاً من إطلاق النار عليهم؛ لأن جزءاً كبيراً من الذين يستخدمونها هم من المراهقين أو الأطفال.
ونقلت القناة (14)، عن يسرائيل كاتس، وزير الاستخبارات الإسرائيلي، قوله: إن فكرة إنشاء جزيرة قبالة غزة، أصبحت خارج اجتماعات المجلس السياسي الأمني المصغر.
وأضاف كاتس: بسبب خلافات كبيرة، بيني وبين وزير الجيش ليبرمان، طلبت إزالة مناقشة فكرة إنشاء جزيرة مقابل غزة، من جدول أعمال الاجتماع.
وفي ذات السياق، قالت القناة (12) الإسرائيلية: إن الكابينيت فضّل عدم اتخاذ قرارات وترك غزة رأسها بالكاد يكون فوق الماء، ويكتفي بالمحاولة مرة أخرى لعلاج الجرح النازف دون أي مناقشة إستراتيجية أو صياغة سياسة ذات صلة.
وأضافت: "إسرائيل تعيد تمرير الكرة إلى حماس، بينما تفقد السيطرة على مستوى النيران وقد تجد نفسها تنجر إلى جولة حرب أخرى في وقت غير مناسب".
من جانبه، تطرق وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إلى الأزمة الإنسانية في قطاع غزة قبيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر، قائلاً: "علينا أن نتذكر أن هناك في غزة أبناءنا: جثتي الجنود ومواطني إسرائيل المحتجزين لدى حماس، لذا أقترح الصيغة التالية ودون وجبات مجانية على الجانب الآخر، هناك عدو قاس ينتظر بوادر البراءة والهدايا المجانية".
ومن المقرر أن يبحث الكابينيت مسألة دخول 6000 عامل من غزة إلى إسرائيل، وتحويل معبر بيت حانون إلى مرور البضائع واتصالها بميناء أسدود وتخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين في غزة. هي بعض الأفكار التي سيناقشها الكابينيت.
من جهة ثانية، ذكر الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه شن غارة جوية على قطاع غزة، دمر خلالها نفقاً شيدته حركة "حماس" يمكّن ضفادع بشرية من الحركة والوصول إلى البحر من قاعدتهم.
وقال المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس للصحافيين: إن النفق الأول من نوعه الذي تكتشفه الاستخبارات الإسرائيلية، تعرض للغارة في 3 حزيران بشمال غزة، فيما ضربت الطائرات الإسرائيلية أكثر من عشرة أهداف عسكرية في غزة.
ورجح وجود أنفاق مشابهة لذلك النفق لم تعثر عليها إسرائيل بعد.
وأضاف: "نواصل عمليات المراقبة باستخدام جميع قدراتنا التشغيلية والفنية والاستخباراتية التي نملكها".
وشن الجيش الإسرائيلي غاراته، الأسبوع الماضي، وقال: إنها رد على إطلاق فلسطينيين صواريخ من غزة.
وقال كونريكوس: إن النفق كان يمتد من منشأة عسكرية تابعة لـ"حماس" إلى البحر المتوسط، على مسافة عشرات الأمتار، وعلى عمق مترين أو ثلاثة تحت الماء.
وأضاف: إن النفق "كان يمكن أن يسهل نشاطاً عدائياً ضد دولة إسرائيل، وإن مخرج النفق تحت الماء كان على بعد نحو ثلاثة كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية".
وأشار إلى أن النفق استخدم في تدريبات "حماس" وأنه كان "عملانياً".
وقالت مصادر عسكرية: تم رصد مسار النفق وإحباطه بواسطة عملية استخبارية واسعة النطاق، كجزء من المعركة ضد القوة البحرية التابعة لـ"حماس"، والتي يقودها سلاح البحرية في العام الأخير.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن النفق المستهدف جرى مهاجمته، الأحد الماضي، خلال عمليات القصف المتبادل التي دارت عقب الغارات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.
وأضافت: إنه جرى استهداف النفق على ساحل البحر، بعد استهداف موقع عسكري للقوة البحرية التابعة لـ"القسام" القريبة من مكان النفق.
من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان عممه على وسائل الإعلام، أنه "خلال ضربات للجيش في قطاع غزة، صباح الأحد الماضي، الموافق 3.6.2018، استهدف الجيش موقعاً عسكريّاً تابعاً للقوة البحرية الخاصة التابعة لـ"حماس" شمال قطاع غزة".
وزعم الجيش أنه في إطار هذه الضربات تم إحباط نفق هجومي يمتد باتجاه البحر، لافتاً إلى أن الحديث يدور عن نفق هجومي استثنائي يخرج من موقع عسكري باتجاه البحر، وادعى أنه من خلال النفق كان من الممكن القيام بعمليات مسلحة ضد إسرائيل عن طريق الغوص.
وحمّل جيش الاحتلال حركة "حماس" مسؤولية ما يحدث في القطاع وتداعيات الكشف عن النفق الهجومي، قائلاً: إنه "لن يسمح بالمساس بأمن إسرائيل، وسيستمر بالعمل بعزيمة ضد الإرهاب على أشكاله المختلفة، وسيستمر بالقيام بمهمته للدفاع عن مواطني إسرائيل وسيادتها".
من جهته، دعا عضو الكنيست الإسرائيلي السابق، أرييه إلداد، إلى حرق المحاصيل الزراعية لسكان قطاع غزة، وكذلك إلى اغتيال قادة حركة "حماس"؛ وذلك رداً على الحرائق في البلدات الإسرائيلية بـ"غلاف غزة"، التي تشتعل بفعل طائرات ورقية حارقة تطلق من القطاع.
وكتب إلداد مقالة في صحيفة "معاريف"، جاء فيها: "علينا أن نتذكر أنه في قطاع غزة، والذي مساحته 365 ألف دونم، منها حوالى 200 ألف دونم زراعي، 35 ألف غزي يعتاشون من الزراعة، وعليهم أن يعرفوا أن من يحرق حقلاً لجاره يخاطر بأن حقله أيضاً سيحترق".
وأضاف: "علينا الافتراض بأنه على الأقل في بعض الحالات يمكن لطائرات الجيش الإسرائيلي تعقب مشعلي حرائق كهؤلاء، لست واثقاً من أن شباناً آخرين سيرتدعون إذا ما اغتيل صديق لهم أمام أعينهم، لكن من ينظم الإرسالية، وقادة "حماس"، ورؤساءها، هم هدف شرعي للاغتيال، وعملية كهذه ستردع القادمين من خلفهم.. ليسوا شباباً حمقى، وإنما هم بالغون لهم عائلات، ويعرفون كيف يحسبون حساب الربح والخسارة، ولا تساوي الإنجازات الكامنة في الحرائق من منظورهم اغتيال طبقة قيادة "حماس".
وتابع: "العرب في غزة يقومون بفعل ما يتقنونه ويحبون أن يفعلوه (الحرق)، وعندنا يتطرقون إلى هذا الأمر بنصف تسامح؛ حتى أنهم أعطوا موجة الحرائق اسماً لطيفاً "إرهاب الطائرات الورقية"، كيف لم ينهض بعد منافقونا وأغبياؤنا -كما حدث في موجة الحرائق قبل عامين -ويزعموا أن ليس هناك دليل على أن العرب هم من يشعلون النار في حقولنا؟!".
ولفت إلى أن حركة "حماس" تحظى بشعبية كبيرة في غزة وأنها تلقى احتضاناً من 80% من السكان، وبالتالي فلا صحة للأقاويل حول نية بعضهم التمرد على حكمها، وينظر سكان القطاع إلى الازدهار النسبي الذي يعيشه سكان الضفة الغربية مقابل ظروفهم القاسية ولكن ذلك لا يردعهم عن مواصلة دعمهم لحماس.
وقال: إن "من يذهب للحدود يعرف أنه ذاهب للموت ولكنه لا يخافه، وبالتالي فمن على استعداد للموت عند الحدود لن يخاف من مواجهة حكم حماس، إلا أن غالبية السكان يعتبرون حماس تمثلهم وبالتالي فلا ثورة قريبة متوقعة هناك"، على حد تعبيره.
وأضاف: "هم لا ينتفضون على حكم حماس لخشيتهم على حياتهم فقد هاجم الآلاف منهم الحدود مع معرفتهم أنهم قد يلقون حتفهم، ولو كانوا ناقمين على حكم حماس لتمردوا منذ زمن ولفضلوا العيش بسلام مع إسرائيل، وكانوا سينهون حكم حماس، ولكن لا توجد حتى إشارات لذلك السيناريو، ولا حتى تظاهرات والسبب الوحيد هو تعاطفهم المطلق مع الحركة وأهدافها وهي تصفية إسرائيل وحق العودة".
وأوضح أن سكان غزة يعملون حساباً للربح والخسارة، فقد علمتهم الحرب الأخيرة أن إطلاق الصواريخ سيدمر كل شيء، وبالتالي فقد اختاروا وسيلة أخرى لإلحاق الضرر بإسرائيل عبر الطائرات الحارقة، مع معرفتهم المسبقة بأن الرد الإسرائيلي سيكون أقل حدة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: