إعفاء قائد منطقة الخليل من مهامه على خلفية الاعتداء على قاضٍ

2018-06-11

رام الله - "الأيام"، "وفا": أصدر قائد قوات الأمن الوطني اللواء نضال أبو دخان، أمس، قراراً بإعفاء قائد منطقة الخليل، العميد محمد حسين أبو هيفاء، من مهامه كقائد لمنطقة الخليل، كما تم إيقاف 6 من أفراد الأمن الوطني وتحويلهم للقضاء العسكري، وذلك على خلفية الاعتداء بالضرب على أحد القضاة.
وجاء في قرار أبو دخان: "وقوفا أمام ما حدث في محافظة الخليل، ليلة السبت، حيث تم الاعتداء على قامة من قامات الوطن، ورمز من رموز العدالة القاضي نبيل النتشة المحترم، وحرصاً منا على صون كرامة المواطن، التي نعتبرها خطاً أحمر لا نسمح بالمساس بها، ومهما كانت الأسباب والأعذار فهي ليست مبرراً للاعتداء على أي مواطن بسيط، فكيف إذا كان يحمل صفة قانونية مرموقة نقف جميعاً أمامها باحترام وتقدير عاليين".
وأضاف: "نحن نحمي المواطن ونحرص على صون كرامته وحريته ونعمل في حدود القانون ولسنا فوقه، وإن اخطأنا لدينا الشجاعة لنعتذر، ونحاسب وبناءً عليه أرسلنا وفداً من قوات الأمن الوطني برئاسة العميد أمين فوالحة مدير الرقابة والتفتيش في الأمن الوطني، وقدمنا الاعتذار للقاضي وعائلته، وعبرنا عن احترامنا وأسفنا له، ما صدر من بعض عناصرنا هو سلوك فردي مخالف للتعليمات المستدامة ولا يعبر عن نهجنا وقيمنا المشهود لها في كافة أرجاء الوطن ومن كافة شرائح المجتمع".
وتابع أبو دخان: يعفى قائد منطقة الخليل العميد محمد حسين أبو هيفاء من مهام عمله. ويوقف أعضاء الدورية عن العمل ويحالون للقضاء العسكري وهم: ملازم أول فادي القصراوي، رقيب أول محمد ناصر قرشد، رقيب أول إبراهيم خليل العتيق، رقيب ربيع وليد عيادي، جندي محمد رسمي أبو عليا، جندي حسين عبد الله حديد.
وأكد أنه بناءً على توجيهات الرئيس الدائمة في تغليب مصلحة المواطن وكرامته، تقرر اتخاذ إجراءات بحق العناصر التي اعتدت على القاضي نبيل النتشة.
وأضاف: "كون قائد المنطقة المسؤول المباشر وهناك تعليمات مستدامة يشرف على تطبيقها كان هناك خطأ في معالجة الموضوع، فتقرر إعفاء قائد المنطقة العميد محمد حسين أبو هيفاء من مهامه، وإيقاف 6 من أعضاء الدورية عن العمل، وإحالتهم إلى القضاء العسكري".
وكان مدير العلاقات العامة والإعلام والناطق باسم قوات الأمن الوطني العقيد طيار حافظ الرفاعي، قال إنه فور وصول خبر اعتداء بعض أفراد القوات على القاضي نبيل النتشة، شكل اللواء أبو دخان وفداً من كبار ضباط الأمن الوطني برئاسة مدير عام الرقابة والتفتيش في القوات العميد أمين فوالحة، وطلب منهم التوجه لمنزل القاضي لتقديم اعتذار رسمي له باسم قيادة قوات الأمن الوطني، وللتأكيد على أن هذا السلوك فردي وليس نهجا عاما.
وأشار الرفاعي إلى أن قوات الأمن الوطني "تقف أمام هذا القاضي استعداداً، وهو مصطلح عسكري ويعني أننا نقدم أسمى مراتب الاحترام والتقدير لهذا الشخص"، مؤكداً أن التعليمات المستدامة في "الأمن الوطني" هي احترام أبسط المواطنين، "فكيف إن كان الأمر يتعلق بقامة من قامات الوطن".
وثمّن مجلس القضاء الأعلى ما تم اتخاذه لاحتواء الموقف، مؤكداً انتظام العمل في المحاكم بالشكل المعتاد، وفق المهام الدستورية الموكلة لها.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: