نحث الخطى

"ميسي" و"ابو ياسين"..!

محمود السقا

2018-06-10

أكثر ما يُعجبني في أبو ياسين، وهو من سكان مخيم قلنديا، مخيم الشهداء البررة، متابعته الدؤوبة لأدق تفاصيل وحيثيات الحركة الرياضية، المحلية منها والدولية، وعلى وجه الخصوص كرة القدم.
أبو ياسين، وهذه كُنيته، وأعتذر لعدم تذكر اسمه الكامل، لكنه من عائلة مطير، وهو شقيق عماد مطير، يمتلك ذاكرة رياضية أشبه بالفولاذية، فهو أرشيف حقيقي، ومَعين لا ينضب من المعلومات، حتى الدقيقة منها.
ابو ياسين رجل مخضرم، لكنه قارىء نَهِم لكل شؤون وشجون الكرة. محلياً ينحاز لفريق مؤسسة البيرة، ومن انصار فريق برشلونة الاسباني، ويذوب حبّاً وعشقاً بالنجم ميسي، ولا يطبق ان يتقول عليه اي أحد بكلمة، حتى في ذروة الحديث عن اللقاء، الذي تمت فرملته بين منتخبي: الارجنتين واسرائيل.
أبو ياسين، سجل لومه على كاتب هذه السطور، خصوصاً عندما قارنت بين موقف ميسي من الموافقة على اللعب في القدس المحتلة، وموقف الرئيس الاميركي ترامب، الذي تحدى العالم، وصادق على نقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس المحتلة في الرابع عشر من الشهر الماضي.
أبو ياسين، فتح جبهة من هاتفه النقال عليّ، وزاد من حدتها وصخبها، خصوصاً عندما تم الغاء اللقاء بين الارجنتين واسرائيل، وأخذ يتلو على مسامعي قائمة طويلة من المواقف، التي يستحق ميسي عليها الإشادة والتقدير، وليس التعنيف، وذكر منها تشييد مشفى في ساحل العاج، وتشييد عشرين مدرسة في سورية، وتلبية رغبة طفل مغربي مبتور الأطراف، والأهم من كل ذلك موقفه المُتقدم من العدوان الاسرائيلي على غزة العام 2014، عندما اعتبر ان ايادي قادة دولة الاحتلال ملطخة بدماء ابناء غزة الغُر الميامين.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: