نحث الخطى

الهستيريا بعينها

محمود السقا

2018-06-07

دبّت الهستيريا في اوصال قادة دولة الاحتلال في اعقاب فرملة لقاء كرة، كان يُفترض ان يجمع منتخبي: "النانغو الارجنتيني واسرائيل، يوم السبت المقبل، بمدينة القدس المحتلة.
أصوات نشاز أرغت وازبدت، وكان مصدرها قادة الاحتلال، بدءاً من رئيس الدولة "رؤوفين ريفلين"، مروراً بوزير الدفاع "افيغدور ليبرمان"، وانتهاءً بوزيرة الشباب والرياضة "ميري ريغيف"، ورئيس اتحاد الكرة الاسرائيلي.
"لا يضيع حق ووراءه مُطالب"، هذا هو الشعار، الذي رفعه اتحاد الكرة الفلسطيني، وأردفه بالقول والعمل، الجاد والدؤوب، فكان من الطبيعي ان تأتي المخرجات ملامسة لأماني وآمال وطموحات الفلسطينيين، الذين عاشوا يوماً ولا كل الأيام.
منذ الأساس، نزع رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باتجاه تسييس اللقاء، الذي كان مقرراً له ان يُقام بمدينة حيفا في فلسطين التاريخية، وحاول ان يرمي بكل ثقله، من اجل ان يُقام في مدينة القدس، التي ترزح تحت وطأة الاحتلال.
نوايا قادة الاحتلال، كانت واضحة وسافرة وبالغة الاستفزاز، وتجلى ذلك من خلال إقحام اللقاء كي يتدثر بأهداف سياسية، بحتة وخالصة، وكلها تصب في قنوات الترويج لتوحيد القدس.
عندما تعززت هذه القناعة لدى الاصدقاء الارجنتينيين، وتاكدوا من خبث ومكر وذئبية النوايا، فإنهم لم يترددوا، لحظة، في الغاء اللقاء، وصرف النظر عنه، لينتصروا، بذلك، لمبادىء القانون الدولي.
شكراً للارجنتين، رئيساً وحكومة وشعباً، شكراً للنجم ميسي، لأنه لم يلتفت لحصد ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار مقابل اللعب في القدس، الشكر يبقى موصولاً للمدرب "سامباولي" والمهاجم "هيجواين"، لأنهما رفضا اجراء اللقاء منذ الأساس.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: