"أيام الملاعب" تقلب أوراق فرق دوري الوطنية الحلقة (10)

الهلال .. فريق مكافح بإمكانيات محدودة

2018-06-06

كتب أسامة أبو عيطة:

فريق يعشق المغامرة والمخاطرة، يخوض المنافسات بموارد محدودة جداً، يعرف ما يريد، ويعي جيداً من أين تؤكل الكتف، يواجه التقلبات العاصفة بثبات، ولا يخشى مواجهة الكبار.
"غزلان" هلال غزة .. فريق أقل ما يوصف به بـ"المكافح"، يصارع بكل شراسة من أجل البقاء ضمن الكبار، رغم التهديد شبه الدائم بمغادرة دوري "الأضواء"، واقترابه كثيراً من توديعه في عدة مناسبات، ولكن لاعبيه يثبتون في كل مرة معدنهم الأصيل، وروح المجموعة الواحدة هي ما ميزتهم عن الكثير من أقرانهم.

الوزير.."الجوكر"
وتعرض الهلال لهزة كبيرة بعد نتائج غير مرضية، استقال على إثرها مديره الفني إحميدان بربخ من تدريب الفريق قبل نهاية مرحلة الذهاب بجولتين، ليقود المهمة خلفاً له مساعده حازم الوزير، والذي كان قائداً للفريق، وكانت أمامه مهمة شبه مستحيلة في لقاءين قادمين قبل ختام المرحلة، أولهما أمام شباب رفح، والآخر أمام خدمات الشاطئ، ولكن "الجوكر" قبل المهمة، ونجح بقلب الكثير من التوقعات، وحقق الفوز في كلا المباراتين، وأعاد بذلك الثقة للفريق بأكمله.

صديق اللاعبين !!
وأكد الوزير على أنه قاد فريقاً معداً بشكل جيد، سواءً من الناحية البدنية أو الخططية، منوهاً إلى أن مدرب الفريق السابق الكابتن إحميدان بربخ لم يقصر مع الفريق مطلقاً، ولكن سوء الطالع، وعدم التوفيق، إضافة لبعض النتائج السلبية لم تكن في صالحه على حد وصفه.
وأشار الوزير إلى أن صداقته مع اللاعبين كانت من أبرز العلامات الفارقة له داخل الفريق، قائلاً :"لقد لعبت بجوار معظم اللاعبين لفترات ليست بالقصيرة، وكنت قائداً لهم خلال العديد من المباريات داخل أرضية الميدان، وهذا الأمر قربني منهم بشكل كبير، الشيء الذي ارتد علينا جميعاً بشكل إيجابي في نهاية الأمر".

مشوار الفريق في مرحلة الذهاب ..
وافتتح الهلال مشواره في مرحلة الذهاب بفوز إداري على خدمات رفح، منح الفريق دفعة معنوية كبيرة مع بداية الموسم، ليتعادل في الجولة الثانية مع شباب خان يونس بدون أهداف، ويكمل مسيرة حصد النقاط في الجولة الثالثة بعد تعادله أيضاً أمام الأهلي، ولكن هذه المرة إيجابياً بهدف لكل منهما.
وشهدت الجولة الرابعة الخسارة الأولى للفريق، والتي كانت أمام غزة الرياضي بهدفين نظيفين، ليتراجع الفريق بعدها مباشرة، ويخسر في الجولة الخامسة أمام اتحاد خان يونس بهدفين لواحد.
وعاد الهلال لتصحيح المسار في الجولة السادسة، وذلك بعدما حقق فوزاً هاماً على القادسية، أحد أبرز منافسيه في منطقة الخطر، وذلك بهدف نظيف، ولكنه تراجع سريعاً في الجولة السابعة، وذلك بعد خسارته أمام الشجاعية بهدفين لواحد.
توالت بعدها نتائج الهلال السلبية، والتي أدت لاستقالة مدربه إحميدان بربخ، حيث تعرض الفريق لخسارة كبيرة أمام الصداقة بثلاثية نظيفة، وبعدها خسر الفريق أمام شباب جباليا بهدف نظيف في الجولة التاسعة.
وانفجر الهلال بشكل غير متوقع في الجولة العاشرة بعد قيادة حازم الوزير لدفة تدريب الفريق، حيث حقق فوزاً مهماً أمام شباب رفح، وعلى ملعبه وبين جمهوره، ليواصل بعدها "غزلان" الهلال الإبداع، ويحققوا فوزهم الأكبر طوال مشوار البطولة، والذي جاء على حساب خدمات الشاطئ بأربعة أهداف دون رد في ختام مرحلة الذهاب.

مشوار الفريق في مرحلة الإياب ..
واستهل الهلال مشواره في مرحلة الإياب بخسارة قاسية أمام خدمات رفح، وذلك بثلاثة أهداف دونرد، وتعرض بعدها مباشرة للخسارة أمام شباب خان يونس ضمن مجريات الجولة الـ(13)، ولكنه حاول تعديل المسار في الجولة الـ(14) وتعادل أمام الأهلي بأربعة أهداف لكل منهما.
واستفاق الفريق مجدداً أمام غزة الرياضي، وذلك بعدما حقق عليه الفوز بهدف نظيف، ولكنه عاد للسقوط في الجولة الـ(16)، وذلك بعدما خسر أمام اتحاد خان يونس بهدف دون رد، ولكنه حاول جمع أوراقه في الجولة الـ(17)، وذلك بعدما حقق التعادل أمام القادسية بهدفين لكل منهما.
وحقق الهلال فوزاً كان العلامة الفارقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وذلك حينما تفوق على اتحاد الشجاعية بهدف دون رد في الجولة الـ(18)، ليضمن بعدها البقاء رسمياً إثر تعادله الثمين أمام الصداقة بدون أهداف في الجولة الـ(19).
وأشرك الهلال العديد من اللاعبين الناشئين في مبارياته الثلاثة المتبقية، والتي تعرض خلالها جميعاً للخسارة، حيث كانت الأولى أمام شباب جباليا بثلاثة أهداف دون رد، والثانية أمام شباب رفح بذات النتيجة، والأخيرة أمام خدمات الشاطئ بهدف نظيف. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: