نحث الخطى

"ترامب" و"ميسي"!

محمود السقا

2018-06-05

من حق الفلسطينيين، عامة، والاسرة الكروية، على وجه الخصوص ان يسجلوا عتبهم، وحتى حنقهم وغيظهم على النجم الارجنتيني ميسي، كابتن منتخب "التانغو". كيف لا وقسم كبير منهم أحبوه وساندوه وآزروه وقدموه على غيره، سواء دافع عن الوان منتخب بلاده، ام فريق برشلونة الاسباني.
سبب غضب الفلسطينيين نابع من ان ميسي نجم عالمي مشهور، وكابتن منتخب الارجنتين، وكلمته نافذة لدى القائمين على مقدرات الكرة في بلاده، وحتى لدى صُناع القرار، فهو موضع احترام وتقدير وحفاوة، لدرجة انهم اقاموا له تمثالاً في العاصمة بيونس ايرس.
معنى ذلك، فإن ميسي له تأثير كبير في صناعة القرار، وتحديداً في الشق المتعلق بالكرة، وكلمة منه سوف تصرف النظر عن لعب منتخب بلاده امام منتخب دولة الكيان الاحتلالي في مدينة القدس المحتلة.
إمساك ميسي عن الكلام في هذا الجانب معناه: موافقته الضمنية على اجراء اللقاء في المدينة المقدسة، وتساوقه التام مع مخططات قادة الاحتلال، الذين يهدفون من وراء اللعب في قلب القدس التاكيد على ان المدينة المحتلة هي عاصمة دولة الاحتلال.
اعتصام ميسي بالصمت، وعدم ابداء الرأي في هذه المسألة لا يختلف عن موقف الرئيس الاميركي ترامب، الذي ضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والاعراف الدولية عندما اقدم على خطوته البائسة والحمقاء، واوعز بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، في خطوة استقزازية نالت من مشاعر العرب والمسلمين.
إن حرق قميص وصور ميسي، تبقى الخطوة، التي تُفصح عن مدى غضب الفلسطينيين من موقف ميسي، فهو يُدرك ان نوايا قادة دولة الاحتلال، تتمحور حول تزييف وقلب الحقائق، خصوصاً عندما يتعلق الامر بالمدينة المقدسة، التي تئن تحت وطأة الاحتلال.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: