"أيام الملاعب" تقلب أوراق فرق دوري الوطنية موبايل .. الحلقة (9)

جماهير "الطواحين" .. قلبت الموازين

2018-06-03

كتب أسامة أبو عيطة:
يمتلك قاعدة جماهيرية توصف بالـ"هستيرية"، تعشق الفريق بكل جنون، تلهب حماس اللاعبين، تدفعهم دائماً للأمام، لا يكلون ولا يملون من مساندة كتيبة "الطواحين"، ويتميزون بالوفاء منقطع النظير، يتمترسون دائماً خلف المنظومة، حتى في أحلك الظروف.
ولكنهم كثيراً ما شعروا بالإحباط، وبدأ اليأس يدب في نفوس بعضهم، فنتائج فريقهم أصبحت لا ترضيهم البتة، خاصة في المواسم الأخيرة، والتي صارع الفريق من أجل البقاء في معظمها، باستثناء موسم (2013_2014)، والذي نافس فيه "البرتقالي" على لقب درع البطولة، وأضاعه في الأمتار الأخيرة من مشوار الدوري، والذي حل به وصيفاً.
"الإتي" .. الذي تعددت ألقابه، نجح خلال الموسم المنصرم بالهروب من الهبوط، والذي اقترب الفريق من الوقوع في وحله أكثر من أي وقت مضى، ولكن نجمه السابق محمد صيدم، والذي تولى زمام القيادة الفنية، تمكن بأعجوبة من إنقاذه، وخالف توقعات البعض، ونجح بقلب الطاولة على آخرين، كانوا يظنون أن الأمل معدوم.

صيدم .. كسب الرهان
وحصد محمد صيدم (14) نقطة خلال (7) مباريات مع الفريق، ونجح بإعادة الثقة لنفوس اللاعبين، وكسب الرهان الذي ضرب على نجاحه من عدمه، وأبقى كتيبة "البرتقالي" في دوري الأضواء، وتجاوز الكثير من المعيقات، التي أحاطت وانهالت على الفريق من كل حدب وصوب.
وأكد صيدم في تصريحات صحفية سابقة أن البعض راهنوا على فشله قبل توليه المهمة، والتي وصفها البعض بالانتحارية، قائلاً :"اعتقد البعض من حولي أني قد أكون مجنوناً لموافقتي على تولي مهمة قيادة الفريق فنياً، خاصة مع وجود عدة مباريات خارجية مع فرق بارزة تنافس على اللقب بقوة، في مقدمتهم الجار شباب خان يونس، وأيضاً الصداقة، ولكني عملت بكل جهد، وواصلت الليل بالنهار، من أجل الحفاظ على تاريخ اتحاد خان يونس".
وأضاف :"وبعد نجاحي بمهمة الإبقاء على الفريق ضمن دوري الكبار، أوجه رسالة لمجلس إدارة النادي، أن عليهم الاستفاقة قبل فوات الأوان، وعليهم أن يضعوا مهمة إعادة الفريق إلى واجهة المنافسة صوب أعينهم، ويجب على الجميع أن يعمل بكل جهد من أجل إسعاد القاعدة الجماهيرية الضخمة التي تقف خلف النادي، والذين أوجه لهم كل الشكر والتحية، بعد أن أثبتوا معدنهم الأصيل في أحلك الظروف والأوقات العصيبة، ووقفوا سداً منيعاً خلف الفريق من أجل عدم انهياره، وكانوا علامة فارقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وأنا ممتن لهم على كل ما فعلوه، وأتمنى أن تكتب لهم السعادة خلال المواسم القريبة المقبلة".

حصاد الفريق ..
وحصد الفريق في ختام البطولة (25) نقطة جعلته في المركز التاسع، حيث حقق الفوز في (6) لقاءات، وتعادل في (7)، وخسر في (9) مباريات، وأحرز لاعبوه (19) هدفاً، وتلقى مرماه (29) هدفاً آخرين.
مشوار الفريق في مرحلة ذهاب الدوري ..
واستهل اتحاد خان يونس مشواره في مرحلة ذهاب بطولة الدوري الممتاز بنتائج مخيبة لمحبيه وجماهيره، حيث حقق التعادل في مباراتين متتاليين، كانت الأولى أمام شباب جباليا بدون أهداف، والثانية أمام القادسية بهدف لكل منهما.
ولكن الفريق استجمع قواه في الجولة الثالثة، ليحقق فوزه الأول في البطولة، والذي جاء على حساب اتحاد الشجاعية بأربعة أهداف لاثنين، ولكنه سرعان ما سقط في الجولة الرابعة، وذلك أمام فريق الصداقة بهدف دون رد.
وأعاد "البرتقالي" نغمة الانتصارات سريعاً، حيث حقق الفوز في الجولة الخامسة على هلال غزة، وذلك بهدفين لواحد، وكان هذا الفوز هو الأخير للفريق في مرحلة ذهاب البطولة.
وبدأ مسلسل انهيار الفريق خلال الجولة السادسة، حيث تعرض للخسارة أمام شباب رفح بثلاثة أهداف لواحد، ومن ثم سقط بذات النتيجة أمام خدمات الشاطئ في الجولة السابعة.
وتدهورت أوضاع الفريق كثيراً مع استمراره بالسقوط المدوي، حيث تعرض للخسارة مجدداً في الجولة الثامنة، وذلك أمام فريق خدمات رفح بهدف دون رد، وألحقها كذلك بخسارة في الجولة التاسعة، وذلك في "ديربي" المدينة أمام جاره شباب خان يونس بهدفين لواحد.
وحاول الفريق استعادة الثقة في الجولة العاشرة، ولكنه تعادل أمام أهلي غزة بدون أهداف، ليختتم بعدها مرحلة ذهاب الدوري بخسارة أمام غزة الرياضي بهدف دون رد.

مشوار الفريق في مرحلة الإياب ..
ولم تختلف كثيراً بدايات الفريق في مرحلة الإياب عن سابقتها في الذهاب، حيث افتتح "الطواحين" النصف الآخر من البطولة بخسارة أمام شباب جباليا بهدف دون رد، ولكنه حاول مجدداً العودة للجادة، بعدما تعادل أمام القادسية بهدف لكل منهما، وحقق ذات النتيجة أمام اتحاد الشجاعية ضمن مجريات الجولة الـ(14).
وشهدت الجولة الـ(15) الخسارة الأكبر والأضخم للفريق طوال مشوار بطولة الدوري، حيث سقط بشكل مروع أمام الصداقة، وذلك بستة أهداف دون مقابل، وكانت هذه النتيجة صادمة لجماهيره وأنصاره، الذين لم ييأسوا من مواصلة دعمهم للاعبين، والذين نجحوا بدورهم بإرضاء محبيهم في الجولة الـ(16)، وذلك بعدما تغلبوا على الهلال بهدف دون رد.
واستعاد الفريق شيئاً من الثقة، ونجح بالتعادل أمام شباب رفح في الجولة الـ(17) بهدف لكل منهما، ليعود "الطواحين" بكل قوة في الجولة الـ(18)، ويحقق الفوز على خدمات الشاطئ بهدف نظيف.
وشهدت الجولة الـ(19) الخسارة الأخيرة للفريق في مشوار الدوري، وكانت أمام خدمات رفح بثلاثة أهداف لواحد، ولكن الفريق نجح بحصد (7) نقاط في مبارياته الثلاث الأخيرة، والتي كانت كفيلة بتأمين نفسه بعيداً عن منطقة خطر الهبوط، حيث تعادل في الجولة الـ(20) أمام جاره شباب خان يونس بدون أهداف، ومن ثم حقق الفوز على أهلي غزة بهدف نظيف في الجولة الـ(21)، واختتم "البرتقالي" بطولة الدوري بفوز معنوي على غزة الرياضي بهدفين لواحد. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: