الشعب الفلسطيني يحيي ذكرى النكبة على وقع المجزرة

2018-05-15

يحيي الفلسطينيون اليوم ذكرى النكبة السبعين التي أدت إلى تهجير مئات الاف الفلسطينيين من أراضيهم وتدمير القوات الصهيونية أكثر من 400 مدينة وقرية مع إعلان قيام دولة إسرائيل. على وقع مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال، أمس، وراح ضحيتها 60 شهيداً على حدود قطاع غزة خلال مطالبتهم بالعودة إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها قبل سبعين عاماً.
وفي 14 أيار، أعلن ديفيد بن غوريون قيام إسرائيل على معظم أرض فلسطين التي كانت خاضعة للانتداب البريطاني غداة انسحاب القوات البريطانية، الأمر الذي أعقبه هجوم شنته قوات تابعة لعدد من الدول العربية.
ولكن الموجة الأولى من التهجير كانت قد بدأت منذ الهجمات الأولى والمعارك بين الميلشيات الصهيونية ومقاتلين فلسطينيين اواخر 1947 بعد تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين الذي وافق عليه القادة الصهاينة ورفضه الفلسطينيون والدول العربية.
وتكثفت موجة التهجير بشكل واسع بعد المجزرة التي ارتكبتها الميليشيات الصهيونية في نيسان 1948 وذهب ضحيتها أكثر من مئة من أهالي قرية دير ياسين القريبة من القدس.
واعتبارا من آذار 1948، باشرت السلطات الصهيونية تطبيق "خطة داليت" الهادفة الى تهجير الفلسطينيين وإرغامهم على الرحيل من الأراضي التي خصصت لليهود وفق خطة التقسيم.
وهجر أكثر من 300 ألف شخص من مدنهم وقراهم التي سيطرت عليها القوات الصهيونية ولا سيما اللد والرملة في الوسط وطبريا في الجليل.
في كانون الأول 1948، تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار 194 حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
ونص القرار على "وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب وفقاً لمبادئ القانون أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة".
لكن اسرائيل رفضت بصورة قاطعة مذاك الاعتراف بحق العودة الذي تقول إنه يهدد وجودها، وعلاوة على ذلك، تبنت في 1950 قانون "املاك الغائبين" الذي يضع تحت وصاية الدولة الأملاك التي كان أصحابها غائبون لدى قيام دولة إسرائيل. وتشير باستمرار إلى أن أكثر من 850 ألف يهودي تعرضوا للتهجير من الدول العربية منذ 1948.
يبلغ عدد الفلسطينيين حوالي 12 مليونا يعيش نصفهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل، وفق الأرقام الفلسطينية. ويعيش الباقون في مختلف أنحاء العالم بينهم 5,5 ملايين مسجلون بصفتهم لاجئين. وهؤلاء هم أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين الذين هجِّروا عام 1948.
بعد سبعين عاما من النكبة، لا يزال الفلسطينيون متمسكون بحق العودة ويشيرون لدى سؤالهم عن منشئهم إلى المدينة أو القرية أو حتى الشارع حيث عاش أجدادهم.
وفي مخيمات اللجوء، باتت المفاتيح التي غطاها الصدأ لمنزل لم يعد قائماً، وسند ملكية لمنزل او أراض انتزعت منهم رمزاً لحلم العودة الذي يتناقله الفلسطينيون جيلاً بعد جيل.
وترفع المسيرات التي تحيي كل سنة ذكرى النكبة مفتاحاً ضخماً يمثل رمزا تقليديا للمنازل التي فُقدت ويحلم الفلسطينيون بالعودة إليها يوماً ما.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: