مطالبات دولية بالتحقيق في "مجزرة السفارة"

2018-05-15

أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" عن استيائها من "قتل" وجرح العشرات من المدنيين أمس الاثنين، في غزة، ومن ضمنهم أطفال، وأدانت الاستخدام المفرط للقوة، وأعربت عن تأييدها لإجراء تحقيق دولي.
وقال الناطق الإعلامي لـ "الأونروا" سامي مشعشع، في بيان: "تشعر الأونروا بالاستياء حيال مقتل وجرح العشرات من المدنيين اليوم في غزة، ومن ضمنهم أطفال. وتدين الأونروا وبدون تحفظ الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين الذين يتمتعون بالحق في التجمع السلمي والتعبير السلمي عن الرأي".
وأضاف "إن السكان في قطاع غزة قد تعرضوا لعواقب نزاعات مسلحة متكررة وحصار خانق على مدار العقد الماضي. إن أعمال العنف اليوم والخسائر في الأرواح ستضيف فصلا آخر من الصدمة على وضع لا يمكن الدفاع عنه."
وتابع البيان: "وتشعر الأونروا بالقلق تحديدا حيال أثر التطورات الحالية وما يترتب عليها بحق لاجئي فلسطين الذين يشكلون أكثر من 70% من سكان غزة. ومنذ الثلاثين من آذار عندما انطلقت ما يطلق عليها "مسيرة العودة الكبرى"، فإن ما لا يقل عن أربع طلاب يدرسون في مدارس الأونروا قد قتلوا فيما أصيب حوالي 125 شخصا آخر بجراح".
وأشار البيان، إلى أنه "خلف تلك الأرقام، تكمن حياة ومصائر وأشلاء محطمة. وفي العديد من الحالات فإن الإصابات التي وقعت قد كانت شديدة للغاية ومن المرجح أن ينتج عنها إعاقات دائمة. والأونروا تؤيد الدعوة لإجراء التحقيقات في هذه الحوادث وفقا للمعايير الدولية، وذلك لضمان إيقاع المساءلة بخصوص انتهاكات القانون الدولي".
ولفت إلى أنه "تزداد مخاطر أن نشهد أحداث عنف مشابهة في الأيام القادمة. وبالتالي فإن هنالك حاجة ملحة لحشد دولي جماعي من أجل منع المزيد من حوادث القتل والجرح. إن أية إصابة إضافية تعد هزيمة للإنسانية".
من جهة أخرى، دعت بريطانيا اليوم الثلاثاء لإجراء تحقيق بعد أن قتلت قوات الاحتلال بالرصاص عشرات المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة.
وقال أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية للبرلمان "يتعين إجراء تحقيق في هذا الأمر".
وأضاف "بريطانيا كانت واضحة في الدعوة العاجلة لمعرفة حقائق ما حدث بما في ذلك لماذا جرى استخدام هذا الكم من الذخيرة الحية".
وتابع "هناك أشكال مختلفة من التحقيقات التي يمكن إجراؤها من خلال الأمم المتحدة وعلينا أن نجد الصيغة الصحيحة لكن من المهم أن نتوصل لكل الحقائق".
ودعا بيرت كذلك إلى تخفيف القيود على الحركة في غزة وتقديم دعم دولي لمشروعات البنية الأساسية والتنمية هناك
من جهة، أخرى، أعلنت الحكومة الألمانية الثلاثاء تأييدها إجراء تحقيق مستقل حول الأحداث في قطاع غزة، لكنها حملت حركة حماس مسؤولية المواجهات الدامية.
وصرح شتيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة انغيلا ميركل والحكومة للصحافيين "يمكنني القول باسم الحكومة الألمانية أننا نؤيد أيضا أن تلقي لجنة مستقلة الضوء على أعمال العنف والمواجهات الدامية في المنطقة الحدودية".
وبذلك تنضم المانيا، الدولة التي تعتبر في أوروبا من ابرز المدافعين عن إسرائيل، إلى حكومات عديدة أخرى دعمت إجراء تحقيق مماثل طالب به الفلسطينيون.
من جهتها وجهت بريطانيا نداء في هذا المعنى.
ولكن في الوقت نفسه، وعلى غرار الولايات المتحدة، حملت برلين حركة حماس مسؤولية ما حصل.
وقال المتحدث الألماني "من الواضح أن من حق كل طرف أن يتظاهر بحرية، ولكن من الواضح أيضا انه ينبغي الا يتحول حق التظاهر السلمي هذا إلى حركة عنيفة، وحماس تراهن على تصعيد العنف".
واتهم حماس التي تسيطر على قطاع غزة بانها "أساءت استخدام" حق التظاهر.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: