شموع لروح الروائي جمال ناجي في معرض فلسطين الدولي للكتاب

2018-05-09

كتب يوسف الشايب:


بمبادرة من وزارة الثقافة، وبالشراكة مع سفارة المملكة الأردنية الهاشمية لدى دولة فلسطين، انتظمت مساء أمس، وقفة تم فيها إضاءة الشموع على روح الروائي الأردني من أصل فلسطيني جمال ناجي، الذي رحل إثر جلطة دماغية مفاجئة في العاصمة الأردنية.
وشارك في "وقفة الشموع" نخبة من الساسة والمثقفين، بينهم: وزير الثقافة إيهاب بسيسو، والقائم بأعمال السفارة الأردنية بالإنابة المستشار نزار القيسي، ومستشار الرئيس للشؤون الخارجية نبيل شعث، ومدير عام مؤسسة ياسر عرفات أحمد صبح، ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين فتحي البس.
وقال بسيسو: إن رحيل الروائي الكبير والقدير جمال ناجي كان فاجعة لنا هنا في فلسطين وفي الأردن الشقيق .. هذه الوقفة وإضاءة الشموع لروحه باسمكم جميعاً، وباسم الثقافة في فلسطين والأردن إنما هي رسالة من معرض فلسطين الدولي للكتاب إلى الجميع بأن جمال ناجي باق بإرثه وباق بكل ما قدمه للثقافة في فلسطين والأردن وللثقافة العربية.
وأضاف: نحن، وإذ نقف هذه الوقفة من أجل روحه إنما نقدر مسيرته الإبداعية، ونقدر حضور جمال ناجي المتجدد فينا دوماً، والذي لن يغيب.
وقال القيسي: هذه الوقفة هي تلويحة وفاء للروائي الكبير جمال ناجي من الأردن التي عاش وعمل فيها، كما شهدت رحيله المفاجئ والمفجع، هو الذي ترأس رابطة الكتاب الأردنيين في السابق، وتوفي وهو على رأس عمله كرئيس لتحرير مجلة أفكار الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية، وكان حاز العديد من الجوائز في الأردن خاصة، وعلى المستوى العربي والدولي أيضاً.
وأضاف: هذ الوقفة عبارة عن رسالة وفاء لروح المبدع الكبير من الأردن وفلسطين، وهي مشاركة للوسط الثقافي الأردني والفلسطيني المفجوع برحيله، ما يعكس حرص الأردن على الوفاء لمبدعيها كما فلسطين، وكذلك يعكس عمق العلاقة المتجذر ما بين الأردن وفلسطين قيادة وشعباً، فالحزن على فاجعة رحيل ناجي شكلت قاسماً مشتركاً للجميع .. لروحه الرحمة، والتعازي لعائلته ولعموم المثقفين الأردنيين والفلسطينيين والعرب.
من جهته، قال البس: في هذه الوقفة أستذكر روح الصديق الكاتب والإنسان المهذب طيب المعشر والوفي جمال الناجي .. باسم زملائي الكتاب والناشرين الأردنيين المتواجدين في معرض فلسطين الدولي للكتاب، نتذكره ونشعر بالحزن الشديد .. شخصياً يزداد ألمي لأنني لم أكن في وداعه، وقد تزاملنا لأكثر من ثلاثين عاماً .. الشكر لوزارة الثقافة والوزير د. إيهاب بسيسو ولسفارة المملكة الأردنية الهاشمية والمستشار نزار القيسي، ولكل من شارك في هذه الوقفة .. لروح جمال ناجي السلام، وسيظل إرثه الإبداعي والإنساني والوطني حياً في قلوبنا ونفوسنا.
وفي كلمته، نيابة عن المثقفين الفلسطينيين، أشاد الشاعر عبد الناصر صالح بإبداع الروائي الراحل جمال ناجي، وبما قدمه للثقافة عامة ولمسيرة الأدب خاصة كمجدد على مستوى الكتابة السردية، وكذلك لما قدمه لفلسطين مسقط رأسه ووطنه، وللأردن التي احتضنته وأخلص لها، وبات من أبرز كتابها، وبنفَسه الوحدوي على مختلف الصعد.

التعليقات


1 . د. نبيه القاسم/
الأربعاء 09 أيار 2018 23:35:12

جمال ناجي.. الرّوائي الكبير وداعا تعرفتُ عليه في ملتقى الرواية في رام الله الصيف الماضي، وكأننا نعرف بعضنا من سنوات. اتّزانه، هدوؤه، صفاء ذهنه وأجوبته القويّة العميقة زادتني إليه قربا. الأيام والأمسيات التي قضيناها في رام الله، والرحلة إلى مدينة قلقيلية أبرزت فيه الإنسان الجميل النقيّ المتعاون المحب. تبادلنا فيما بيننا الكتبَ، وسُرّ كلّ منا بهديّة الثاني. وساعة افتراقنا اتّفقنا على اللقاء في معرض الكتاب في رام الله لهذا العام. أوّل وصولي يوم الجمعة 4.5.2018 إلى مدينة رام الله افتقدته وسألت عنه وأملت بقدومه. وتركتُ رام الله يوم الأحد 6.5.2018 لأفاجأ بعد يوم بأنّ العزيز الرائع جمال ناجي فارق الحياة . بسرعة ذهبت، وبسرعة صعقني الخبر، ولساعات لم أستوعبه، وبعد ساعات قمتُ لأبكيه وأنعيه على صفحتي في الفيس يوك. أيّها الصدديق الرّاحل. أيّها الروائي الكبير. كما افتقدتك هذا العام في معرض الكتاب في رام الله سأفتقدك كل عام. عزائي أنّ رواياتك المميّزة كانت مخفّفة لحزني ومُعوّضة لفَقدي ودافعة لعزمي أنّ جمال ناجي لم يمت. قد تكون روحك انتقلت إلى الأعلى، ولكننا سنظل نحسّ بك بيننا ونتلمّس خطاك وكلماتك .. تدمع عيونُنا، لكن ثقتنا بخلودك برواياتك وكل عطائك الإبداعي سيظل معنا نبراسا هاديا وفكرا نيّرا تقدّميّا يُري لنا الدّرب. ستظلّ رواياتك يا عزيزنا جمال ناجي: "غريب النهر، موسم الحوريات، الطريق إلى بلحارث، مخلّفات الزوابع الأخيرة، الحياة على ذمّة الموت، ليلة الريش، عندما تشيخ الذئاب، ما جرى يوم الخميس". زادنا الثقافي ومرجعنا الإبداعيّ ومجال دراساتنا الأدبيّة. الوداع يا غالي. الوداع يا كاتبنا الرّائع جمال ناجي نبيه القاسم جمال ناجي الرّوائي الكبير وداعا تعرّفتُ عليه في ملتقى الرواية في مدينة رام الله الصف الماضي. وكأنّنا نعرف بعضنا من سنوات. اتّزانه، هدوؤه، صفاء ذهنه وأجوبته القويّةالعميقة زادتني إليه قُربا . الأيّام والأمسيّات التي قضيناها في رام الله والرحلة إلى مدينة قلقيلية أبرزت فيه الإنسان الجميل النقيّ المتعاون المحبّ. تبادلنا فيما بيننا الكتب، وسُرّ كلّ منّا بهديّة الثاني، وساعة افتراقنا اتّفقنا على اللقاء في معرض الكتاب في رام الله لهذا العام. أوّل وصولي يوم الجمعة 4.5.2018 إلى مدينة رام الله افتقدته وسألتُ عنه وأملتُ بقدومه. وتركت رام الله يوم الأحد 6.5.20-18 لأفاجأ بعد يوم بأنّ العزيز الرّائع جمال ناجي فارق الحياة. بسرعة ذهبتَ، وبسرعة صعقني الخبر، ولساعات لم أستوعبه، وبعد ساعات قمتُ لبكيه وأنعيه على صفحتي في الفيس بوك. أيّها الصديق الرّاحب. أيّها الرّوائ] الكبير. كما افتقدتك هذا العام في معرض الكتاب في رام الله سأفتقدك كلّ عام. عزائي أنّ رواياتك المميّزة كانت مخفّفة لحزني ومعوّضة لفَقدي وافعة لعزمي أنّ جمال ناجي لم يمت. قد تكون روحك تنتقلت إلى الأعلى. ولكننا سنظل نحسّ بك بيننا ونتلمّس خطاك وكلماتك. تدمع عيونُنا، لكن ثقتنا بخلودك برواياتك وكل عطائك الإبداعي سيظلّ معنا نبراسا هاديا وفكرا نيّرا تقدّميّا يُري لنا الدّرب. ستظلذ رواياتك يا عزيزنا جمال ناجي: " غريب على النهر، موسم الحوريّات، الطريق إلى بلحارت، مخلّفات الزّوابع الأخيرة، الحياة على ذمّة الموت، ليلة الرّيش، عندما تشيخ الذئاب، ما جرى يوم الخميس". زادنا الثقافي ومَرجعنا الإبداعيّ ومجال دراساتنا الأدبيّة. الوداع يا غالي. الوداع يا كاتبنا الرّائع جمال ناجي. نبيه القاسم الرامة - فلسطين


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: