سلسلة قراءة لطالبات من بيت لحم في قلب معرض فلسطين الدولي للكتاب

2018-05-07

كتب يوسف الشايب:

في محاكاة لأطول سلسلة قراءة بشرية حول أسوار القدس قبل سنوات، التفت طالبات مدرسة بنات العودة الأساسية في بيت لحم، بأجسادهن وما يحملنه من كتب متنوعة حول المجسم الذي يحاكي قبة الصخرة، في قلب الخيمة العملاقة التي ينتظم داخلها معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب، في مقر المكتبة الوطنية الفلسطينية.

وقالت سهى عواد، مديرة المدرسة: سلسلة القراءة البشرية في معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب هي من ضمن نشاطات المدرسة في المعرض، واشتملت على فقرات متنوعة بينها لوحات من الدبكة في جناح الأطفال لطالبات بالزي التلحمي، لافتة إلى أن مدرسة بنات العودة فازت في مسابقة "تحدي القراءة" على مستوى الوطن، ومن المقرر أن تمثل فلسطين في مسابقة "تحدي القراءة" العربية في دبي، منتصف تشرين الأول من هذا العام.

وأضافت عواد: هذه السلسلة من جهة تحاكي سلسلة القدس، لذا انتظمت حول المجسم الذي يحاكي قبة الصخرة في معرض الكتاب، ومن جهة أخرى تعكس شغف طالبات المدرسة بالقراءة، وبالتالي هذه المسيرة نرى فيها امتداداً لمسيرة أطلقها شبان وفتيات قبل سنوات من قلب القدس.

سديل خليف، الطالبة في الصف الثامن بمدرسة العودة، وكانت ترتدي قميصاً أبيض عليه عبارة "تحدّي القراءة"، أشارت إلى أنها درست ما يزيد على ثمانين كتاباً، كان آخرها "فدوى طوقان .. سيرة المنتهى" للكاتب محمود شقير، وأكثر ما لفتها من بين ما قرأت "رحلة جبلية .. رحلة صعبة" لطوقان نفسها.

ولفتت خليف إلى أن المدرسة وفي إطار مسابقة "تحدي القراءة" نظمت عديد الفعاليات في محافظة بيت لحم، كما قامت بحملة توعية للقراءة لكافة الأجيال.

من جانبه لفت مهند ذويب، منسق جناح "بيت لحم 2020" في معرض فلسطين الدولي الحادي عشر للكتاب، إلى أن سلسلة القراءة هذه تنتظم في إطار فعاليات الجناح .. وقال: سلسلة القراءة التي نظمتها طالبات مدرسة بنات العودة الأساسية هي محاكاة رمزية لسلسلة القراءة التي انطلقت من القدس قبل أعوام، والتي كان على رأس المبادرين إليها الشهيد بهاء عليان، وتحول تاريخ إطلاقها في السادس عشر من آذار بقرار من وزارة الثقافة إلى اليوم الوطني للقراءة، وهي تعكس أيضاً شعار المعرض لهذا العام "فلسطين الوطن .. القدس العاصمة"، لاسيما أن مدرسة بنات العودة تمثل فلسطين هذا العام في تحدي القراءة العربي.

وأضاف ذويب: أهمية هذا الحدث تأتي من انتصاره للقراءة لدى جيل الشباب والأطفال من جهة، وارتباطه بالفعل الثقافي في القدس ولو رمزياً، ولكون المدرسة من بيت لحم، التي اختيرت عاصمة للثقافة العربية في العام 2020، وستكون توأم القدس كعاصمة دائمة للثقافة العربية، حيث سيكون في فلسطين عاصمتان للثقافة العام 2020، وهو ارتباط متعدد الأبعاد والدلالات على المستوى الثقافي والوطني والروحي أيضاً.

ويحتوي جناح "بيت لحم 2020" على ركن لصناعة الأيقونات الدينية التقليدية كواحدة من الصناعات الفلسطينية الروحانية الأصيلة، وعلى كتب ودراسات لجامعات ومؤسسات رائدة في المدينة، ولرموز ثقافية تعود أصولهم إلى بيت لحم، ومن بينهم الروائي والفنان التشكيلي والناقد والمترجم المبدع جبرا إبراهيم جبرا. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: