إسرائيل تعلن عن تدمير "أطول وأعمق نفق" في غزة

2018-04-16

رام الله - "الأيام الالكترونية": ذكرت صحيفة "هآرتس" أن وزير الجيش في حكومة الاحتلال افيغدور ليبرمان وصف النفق الذي أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي، أمس، عن تدميره في نهاية الأسبوع، بأنه أطول وأعمق نفق تم اكتشافه حتى الآن. ووفقا للبيان العسكري، فإن النفق يتبع لحركة حماس، ويصل طوله إلى كيلومترات كثيرة، وخرج من غزة وتسلل إلى إسرائيل. وقال إن الاستخبارات تقدر بأنه كان جزء من شبكة أنفاق متفرعة وواسعة.

ووفقا للجيش فقد كان يعرف عن هذا النفق، منذ فترة طويلة، وقرر تدميره الآن بسبب معايير عسكرية. وكان هذا النفق يقوم في منطقة مخيم جباليا، بالقرب من المنطقة التي جرت فيها مظاهرات الفلسطينيين، وكان الجيش مستعدا لاحتمال قيام حماس باستخدامه لتنفيذ عملية في ظل المظاهرات. وقام الجيش بتفجير النفق من خلال إدخال مواد متفجرة إليه، الأمر الذي يمنع استخدامه أو ترميمه. ووفقا للجيش فقد بدأ بناء هذا النفق بعد عملية الجرف الصامد في 2014، ووصل إلى مسافة 20 مترا داخل إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان الكشف عن النفق الحالي تم بفضل مزيج من العمل الاستخباري والقدرات التكنولوجية، التي تم تطويرها مؤخرا، لأنه أقيم قبل عامين مختبر في فرقة غزة لكشف الأنفاق. وقال: "يعمل هذا المختبر في فرقة غزة بقيادة ضابط برتبة نقيب، ويعمل معه عدد من خبراء التكنولوجيا والباحثين، بمن فيهم رجال لواء تكنولوجيا الأرض، الفيزيائيون، المهندسون، الجيولوجيون ومسؤولو مخابرات. وهذا المختبر هو ذراع تكنولوجيي للكشف عن الأنفاق وهو يستخدم للبحوث المبتكرة للأرض التي تشمل المسح وتحليل التربة. ويعمل موظفو المختبر بتعاون وثيق مع أجهزة المخابرات والهندسة وغيرها من الوحدات لتحديد موقع النفق، ودراسته وحتى تدميره".

وتطرق وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، إلى النفق، أيضا، وكتب على حسابه في تويتر أن "هذا هو أول نفق متسلل يتم اكتشافه وتفجيره في القطاع الشمالي لغزة منذ الجرف الصامد".

وقال الناطق العسكري العميد رونين مانليس إن "إحباط النفق في غزة هو جزء من مفهوم الجيش الإسرائيلي، بأن المواجهات مع حماس لن تتوقف على منطقة السياج، وستدفع حماس ثمن الأحداث في منطقة السياج". وأضاف: "عندما يموت أربعة من نشطاء الجهاد الإسلامي في حادث انفجار مواد متفجرة وهم في طريقهم إلى المظاهرة، هذا يقول إن هدف هذه المظاهرات هو تنفيذ أعمال إرهابية. وجهتنا ليست التصعيد، وهدفنا هو توفير الهدوء لسكان غلاف غزة".

وهذا هو النفق الخامس المتسلل، من سلسلة الأنفاق التي دمرها الجيش في الآونة الأخيرة والتي بلغ عددها ثمانية أنفاق. ويسعى الجيش إلى تدمير هذه الأنفاق بالتوازي مع بناء الجدار على طول حدود القطاع. وتم حتى اليوم الانتهاء من بناء 9 كيلومترات من أصل 65 كيلومترا.

وتكتب "يسرائيل هيوم" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تطرق خلال جلسة الحكومة، أمس الأحد، إلى تدمير النفق في غزة، وقال: "خلال يوم السبت، أحبط الجيش الإسرائيلي نفقًا آخر خرج من قطاع غزة إلى إسرائيل، نحن نعمل في جميع القطاعات من أجل أمن إسرائيل ونعود ونساند جنود الجيش الإسرائيلي الذين يحرسون حدودنا".

من جهته، كتب منسق أعمال الحكومة، يوآب مردخاي، على صفحته في الفيسبوك، رسالة موجهة إلى سكان غزة، جاء فيها: "لن اعرض لكم النفق الذي اكتشفناه ودمرناه اليوم، إنما سأحدثكم واعرض لكم من يحتاج ملايين الدولارات التي تستثمرها حماس في الأنفاق والإرهاب. أنا أتابع شبكات التواصل الاجتماعي في غزة منذ فترة طويلة وأشاهد بشكل شخصي معاناة فقراء غزة الذين يحتاجون تلك الأموال التي تستثمرها حماس بالإرهاب.

قبل أسابيع شاهدت رجلًا ينتحب لأنه لا يملك ما يطعم به ابنته المريضة ويصرخ طالبا المساعدة ويسأل أين أبو العبد هنية؟ ورأيت مؤجر كراسي على شاطئ غزة يرمي بنفسه تحت عجلات سيارة لأن بلدية غزة سلبت منه مصدر رزقه الوحيد، ورأيت لدهشتي وحزني شابا غزيًا ينتحر بشنق نفسه. السبب الوحيد لهذه المآسي والمعاناة هي حماس الإرهابية التي تستثمر الأموال في الإرهاب والموت بدل الإنسان. كل من يملك ذرة من العقل والضمير يعرف أن من يستثمر في الموت والإرهاب، بدل مجتمعه، فلا مكان له تحت الشمس، إنما في المحكمة الدولية لجرائم الحرب! حماس تستغلكم، حماس خطر على غزة".
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
فاتحة لبدايات القرن !
آراء
مهند عبد الحميد
دعوا الشعب اليمني يعيش ويقرر!
آراء
عبير بشير
حسن نصر الله: الأمر لي
دفاتر الأيام
زياد خدّاش
أنا والغريب
اقرأ المزيد ...