6500 أسير في سجون الاحتلال بينهم 350 طفلاً و62 أسيرة

2018-04-15


رام الله - "الأيام": قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن 6500 أسير ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال، بينهم 350 طفلاً، و62 أسيرة بينهن 21 أماً، و8 قاصرات، و6 نواب، و500 معتقل إداري، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل، وذلك وفقاً لتقرير شامل في الذكرى السنوية ليوم الأسير الفلسطيني، المعتمد وطنياً وعربياً وعالمياً، لمناصرة ومساندة الأسرى القابعين في سجون الاحتلال، والذي يُصادف السابع عشر من نيسان الجاري.
ويوم الأسير يوم أقره المجلس الوطني، عام 1974، خلال دورته العادية، واعتبره يوماً وطنياً للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة وتضحياتهم، وللأسرى القابعين في سجون الاحتلال ونضالاتهم، ويوما لتوحيد الجهود والفعاليات لنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم المشروع بالحرية، ويوماً لتكريمهم وانصافهم والوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم والعمل لتوفير مستوى لائق من الحياة الكريمة لهم ولأطفالهم وأسرهم.
وقالت الهيئة، في بيان لها، أمس: نال الأسير محمود بكر حجازي شرف القيد الأول، في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة، إذ اعتُقل في الثامن عشر من كانون الثاني عام 1965، وبذا فهو يُعتبر الأسير الأول منذ انطلاقة الثورة المعاصرة، التي أطلقت شرارتها حركة "فتح" في الأول من كانون الثاني عام 1965م.
وأضافت: حكم عليه آنذاك بالإعدام ولكن الحكم لم ينفذ، وبتاريخ 28 كانون الثاني 1971 جرت عملية تبادل (أسير مقابل أسير) بين حكومة الاحتلال وحركة فتح، أطلق بموجبها سراح الأسير حجازي، مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي "شموئيل فايز"، الذي سبق أن أسرته حركة فتح في أواخر العام 1969م.
وأشارت إلى أن المناضلة فاطمة برناوي تعتبر أول أسيرة فلسطينية في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة، حيث تم اعتقالها في 14 تشرين الأول عام 1967، بعد انطلاق الثورة، وفقاً لما هو مسجل في سجلات الحركة النسوية الأسيرة، وذلك إثر اتهامها بوضع قنبلة في سينما صهيون في مدينة القدس، حيث حُكم عليها آنذاك بالسجن المؤبد "مدى الحياة".
وقال: لم تقض برناوي سوى عشر سنوات، حيث أطلق سراحها في الحادي عشر من تشرين الثاني عام 1977، ولكنها أبعدت إلى خارج الوطن، وعادت الى غزة بعد إنشاء السلطة الوطنية عام 1994.
وأوضحت الهيئة أن عدد حالات الاعتقال على مدار سني الاحتلال يُقدر بمليون حالة اعتقال، وأن تلك الاعتقالات لم تقتصر على نشطاء المقاومة فحسب، وقيادات الفصائل الفلسطينية المقاومة فقط، وانما امتدت وشملت الكل الفلسطيني، وطالت كافة فئات وشرائح المجتمع من جميع المستويات والطبقات والفئات، ذكوراً وإناثاً، أطفالاً ورجالاً، صغاراً وشيوخاً.
وحسب ما هو موثق لدى الهيئة فإن 215 أسيراً استشهدوا داخل سجون الاحتلال منذ العام 1967، كان آخرهم الأسير ياسين السراديح (33 عاما) من أريحا، الذي استشهد نتيجة الضرب والتعذيب أثناء اعتقاله وإطلاق رصاصة بشكل مباشر ومن نقطة الصفر حسب التقرير الطبي وذلك بتاريخ 22 شباط 2018.
وقالت: من بين الأسرى 48 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين سنة بشكل متواصل، وهؤلاء يُطلق عليهم "عمداء الأسرى"، و29 أسيراً منهم معتقلون منذ ما قبل عام 1993، وهؤلاء ممن كان يفترض إطلاق سراحهم ضمن الدفعة الرابعة في آذار عام 2014، إلا أن دولة الاحتلال تنصلت من الاتفاقيات وأبقتهم رهائن في سجونها، و25 أسيرا منهم مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، وهؤلاء يُطلق عليهم الفلسطينيون مصطلح "جنرالات الصبر" و12 أسيرا هم "أيقونات الأسرى" وهم من مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاماً بشكل متواصل، وأقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ ما يزيد على 35 عاماً.
وأضاف البيان: هناك 56 ممن تحرروا في صفقة تبادل الأسرى عام 2011 التي تُعرف بـ"صفقة شاليت"، وأعيد اعتقالهم وفرضت عليهم سلطات الاحتلال إكمال سنوات السجن التي سبقت تحررهم، بذريعة خرقهم بنود الصفقة، وهؤلاء أمضوا على فترتين أو أكثر عشرين عاما وما يزيد، وأبرزهم الأسير نائل البرغوثي، الذي أمضى ما مجموعه 37 عاما في سجون الاحتلال.
وأكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال صادرت من الأسرى كافة حقوقهم الإنسانية التي كفلتها لهم كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وفـرضت عليهم داخل السجن حياةً لا تطاق، في تحدّ صارخ للقانون الدولي وأمام مرأى ومسمع من العالم أجمع، فأمعنت في اجراءاتها القمعية وخطواتها التعسفية وقوانينها المجحفة، فمن التنكيل والضرب والتعذيب والعزل الانفرادي، إلى فرض التفتيش العاري ومنع زيارات الأهل، والحرمان من العلاج والإهمال الطبي، والتعليم وليس انتهاءً بالاقتحامات والمداهمات واستخدام القوة المفرطة وفرض الغرامات المالية.
وقالت: إن دولة الاحتلال جعلت من السجن مكاناً للقمع وساحة للتعذيب وزرع الأمراض وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي المتعمد بهم، وأداة للقتل المعنوي والتصفية الجسدية التدريجية والبطيئة.
وبينت أن سلطات الاحتلال أصدرت منذ تشرين الأول 2015 وحتى نيسان 2018، قرابة 3600 قرار بالاعتقال الإداري، ما بين جديد وتجديد، منها 41% قرارات جديدة، وشملت الذكور والإناث، الصغار والكبار، ومنها 1119 قرارا صدرت خلال العام 2017، فيما صدر منذ مطلع العام الجاري قرابة 250 قرارا بالاعتقال الإداري.
وحول الأسرى المرضى قالت: مع نهاية شهر آذار الماضي وصل عددهم إلى 1800 أسير، ويشكلون ما نسبته 27.7% من مجموع الأسرى، وبينهم قرابة 700 أسير بحاجة الى تدخل علاجي عاجل، بينهم مصابون بالسرطان وعشرات الأسرى الذين يعانون من إعاقات مختلفة (جسدية ونفسية وذهنية وحسية)، وهؤلاء يعيشون ظروفاً مأساوية نتيجة شروط الاحتجاز الصعبة والإهمال الطبي المتعمد، وعدم توفير الأدوات المساعدة للمعاقين، والاستهتار الإسرائيلي المتواصل بآلامهم وأوجاعهم، وعدم الاكتراث بمعاناتهم واحتياجاتهم. حيث تسعى إدارة السجون الإسرائيلية إلى إلحاق الأذى بصحة وحياة الأسرى والمعتقلين بشكل متعمد وفي إطار سياسة ممنهجة.
ورصدت الهيئة تصاعدا خطيرا في استهداف الأطفال خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية، من حيث تضاعف أرقام الاعتقالات، وتزايد حجم الانتهاكات والجرائم المقترفة بحقهم والأحكام الجائرة الصادرة بحقهم والغرامات المالية المفروضة عليهم، حيث كان معدل الاعتقالات السنوية في صفوف الأطفال خلال العقد الماضي (2000-2010) نحو 700 حالة سنويا، فيما ارتفع منذ العام 2011-2017 ليصل الى قرابة 1250 حالة اعتقال سنويا. وسُجل منذ تشرين الأول 2015 وحتى الأول من نيسان الجاري قرابة 4700 حالة اعتقال لأطفال قصّر تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عاما، وخلال العام الماضي اعتقلت قوات الاحتلال 1467 طفلا، ذكوراً وإناثاً، ويشكلون ما نسبته 21.8% من مجموع الاعتقالات خلال العام نفسه، فيما سُجل اعتقال 386 طفلاً منذ مطلع العام الجاري.
وحول اعتقال النساء والفتيات، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين: إن سلطات الاحتلال لم تميز يوما بين الفلسطينيين، ذكورا أم إناثا، كما لم تستثنِ الأمهات والقاصرات من اعتقالاتها، وان الأشكال والأساليب، التي تتبعها عند اعتقال الرجال، لا تختلف في طبيعتها وتوقيتها عند اعتقال المرأة الفلسطينية، والتي غالبا ما تُعتقل من البيت وبعد منتصف الليل، وتتعرض للضرب والإهانة والمعاملة القاسية وهي في طريقها للسجن، ومن ثم تتعرض في مراكز التوقيف والاحتجاز إلى صنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، وكثير منهن يتعرضن للعزل الانفرادي، في زنازين انفرادية.
وأضاف البيان: اعتقلت سلطات الاحتلال منذ العام 1967 أكثر من 16 ألف فلسطينية، بينهن 1700 منذ عام 2000، فيما سُجل اعتقال 460 امرأة وفتاة منذ تشرين الأول 2015، بينهن 156 اعتقلن خلال العام الماضي، فيما لا تزال في سجون الاحتلال 62 أسيرة موزعات على سجني "الشارون والدامون"، بينهن 8 قاصرات تقل أعمارهن عن الـ18 وأبرزهن الطفلة القاصر عهد التميمي (17 عاما) و21 أماً، إضافة إلى وجود 9 أسيرات جريحات وهن: لما البكري، عبلة العدم، شروق دويات، جيهان حشيمة، أمل طقاطقة، مرح باكير، نورهان عواد، اسراء جعابيص، حلوة حمامرة، وتحتجز الأسيرات في ظروف قاسية ويتعرضن للإهانة والإيذاء المتعمد والإهمال الطبي والمعاملة اللاإنسانية، ولعل الأسيرة اسراء جعابيص خير نموذج لذلك. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: