عدسات النشطاء في غزة توثق جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين

2018-03-18

كتب محمد الجمل:


تستغل قوات الاحتلال التظاهرات الأسبوعية التي تندلع مساء كل جمعة، في مناطق التماس بقطاع غزة، لترتكب جرائمها بحق المتظاهرين العزل.
ويستهدف قناصة الاحتلال المتظاهرين وحتى المواطنين الذين يراقبون التظاهرات من أمكاكن بعيدة ويصيبونهم في أماكن مفصلية من أجسامهم.
ووثقت عدسات النشطاء بعض هذه الجرائم، فقد أظهر مقطع تسجيل قصير بث على شبكات التواصل الاجتماعي، تعمد قناصة الاحتلال إصابة شاب أعزل، كان يقف على بعد مئات الأمتار من مواقع المواجهات، في قدمه.
وقال الناشط هاني الشاعر، إن مناطق المواجهات شرق وشمال القطاع تشهد جرائم وعمليات قنص للشبان بدم بارد، مشيراً إلى أن جنود الاحتلال يتمركزون في العادة خلف تلال رملية محصنة، ويستخدمون أسلحة قنص متطورة، ويمتلكون مطلق الحرية في إصابة من شاؤوا في أي منطقة أرادوا من أجسادهم، سواء أكان متظاهرا، أو مصورا، أو مسعفا، أو حتى متفرجا.
وأشار الشاعر إلى أنه وثق ورصد برفقة زملائه إصابات صعبة للمتظاهرين في مناطق المواجهات، بعضها في الركبة مباشرة، وأخرى في المفصل السفلي للقدم، وإصابات في منطقة الحوض.
ولفت الشاعر إلى أن الاحتلال يستخدم الرصاص المتفجر، فقد شاهد خروج عظام القدم إلى الخارج بعد تعرض الشبان للإصابة بهذا الرصاص، وفي إحدى المرات أصابت رصاصة واحد ستة متظاهرين بعد انفجارها بينهم، وهذا يشير بشكل واضح إلى خطورة الأسلحة التي تستخدمها قوات الاحتلال ضد المتظاهرين.
ودعا الشاعر المراكز والمؤسسات الحقوقية، المحلية منها والدولية، لتوثيق هذه الجرائم، والعمل على ملاحقة قادة الاحتلال، ومقاضاتهم على هذه الجرائم.
ويحاول نشطاء توثيق هذه الجرائم بعدسات هواتفهم النقالة، حيث يشاهد متظاهرون ونشطاء يقومون بتصوير التظاهرات وعمليات إطلاق النار ونقل المصابين.
أما الشاب إبراهيم صيام، أحد المشاركين في التظاهرات الأسبوعية شرق خان يونس، فأوضح أن جنود الاحتلال يمارسون سياسة "القنص الانتقائي"، فغالباً ما يختارون الشبان والمتظاهرين الأكثر حماسة وقيادة للمتظاهرين، ويصيبونهم في مناطق حساسة تتسبب في إعاقات.
ونوه صيام إلى أن هؤلاء الجنود يتعمدون في كل يوم إصابة شاب أو أكثر من أولئك المتوقفين بعيداً، ولا يشتركون في التظاهرات، وهم يقصدون بذلك إشعار كل من في المنطقة بأنه لا أحد آمنا على الإطلاق، حتى من يقفون بعيداً دون المشاركة.
وأشار إلى أنه ورغم العدد الكبير من المصابين، ومكوث معظمهم في المشافي والفراش، إلا أن عدد المتظاهرين يتزايد أسبوعا بعد أسبوع، وهذا ابلغ رسالة ورد على الاحتلال، بأن جرائمه لن تثني الفلسطينيين عن مواصلة انتفاضتهم، نصرة للقدس والقضية، وثمة استعدادات ودعوات لتصعيد التظاهرات مع قرب يوم الأرض وذكرى النكبة، والتحضيرات لإطلاق مسيرة العودة الكبرى نحو الحدود الشرقية.
وكان الدكتور أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، أكد أن الاحتلال يرتكب جرائم بتعمده إصابة المتظاهرين في مناطق حساسة وخطيرة في أجسادهم، قد تتسبب في إعاقات.
وقال القدرة: إن الإصابات التي تصل لمستشفيات وزارة الصحة في قطاع غزة كانت بالأعيرة النارية المباشرة، ومعظمها إصابات غائرة، بينها إصابات في الرأس والظهر، وكذلك في القدمين معاً، وأخرى في مفاصل القدم، ومعظم المتظاهرين يخضعون للجراحات وتثبيت عظام باستخدام قضبان معدنية.
وأوضح القدرة أن هذا يعني أن الاحتلال ينتهج سياسة القنص المباشر بحق المدنيين العزل في المناطق الزراعية الشرقية المتاخمة للخط الفاصل شرق القطاع.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: