مساع إسرائيلية لتحويل أربع مستوطنات وبؤرة الى مدينة كبيرة في الأغوار

2018-03-18

كتب محمد بلاص:
أمتار قليلة أصبحت تفصل أربع مستوطنات عن البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون على أراضي خلة حمد المهددة بالمصادرة في الأغوار الشمالية، تمهيدا لإعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن إقامة أول مدينة استيطانية كبيرة على آلاف الدونمات في الأغوار.
وقال عارف دراغمة خبير الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية في الأغوار، إن مستوطنات "ميخولا"، و"شديموت ميخولا"، و"روتم"، و"سلعيت"، بالإضافة إلى البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون متطرفون على أراضي خلة حمد، تشهد أعمال توسع استيطاني متسارعة.
وبين دراغمة، أن البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي خلة حمد حمد، تشكل حلقة الضم والتوسع للمستوطنات الأربع التي تطبق على منطقة الفارسية، ولم تعد تفصلها عن بعضها البعض سوى أمتار قليلة، وسط تهديدات مبيتة لضمها ضمن مستوطنة كبرى في الأغوار.
وأكد، أن سلطات الاحتلال تسعى إلى جعل تلك المستوطنات مترابطة جغرافيا، وذلك تمهيدا لتحويلها إلى مدينة استيطانية ضخمة تستولي على آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية المصادرة، لافتا إلى أن أعمال البناء والتوسع في هذه المستوطنات، طالت مساحات واسعة من الأراضي، وسط مخاوف من إقامة المدينة الاستيطانية الأولى في منطقة الأغوار.
وأضاف، إن هذا التوجه يشكل ترجمة حقيقية لمخطط الاحتلال الهادف إلى تهويد منطقة الأغوار واجتثاث الوجود الفلسطيني منها.
وأقامت سلطات الاحتلال، مستوطنة "شديموت ميخولا"، جنوب عين الساكوت، حيث استولت على مساحات واسعة من الأراضي المحاذية للمستوطنة، وتحديدا من الجهة الجنوبية منها، وأقدم المستوطنون على تجريف وتسوية مئات الدونمات تمت زراعة مساحات كبيرة منها بالزراعات المحمية.
وتعتبر هذه المستوطنة التي أقيمت في العام 1978، من أبرز المستوطنات الزراعية التي تنشط في الأغوار الشمالية، وتتجاوز مساحة مسطح البناء لها 1214 دونما، ويعيش فيها نحو 900 مستوطن.
وتأسست مستوطنة "روتم"، عام 1984 على الجبال الشرقية في منطقة المالح والتي تطل على الأردن ومنطقة الشريعة، وكانت في السابق قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال، ولكن ما لبثت وأن تحولت إلى مستوطنة زراعية على مسطح بناء يزيد عن 80 دونما، ويتمتع المستوطنون فيها بامتيازات عالية وخدمات تفوق تلك الخدمات المقدمة للمواطن الإسرائيلي داخل اسرائيل ، ويحصلون على امتيازات عالية من حيث الأراضي الزراعية والسكن وتسهيل تسويق الإنتاج الزراعي.
وأقيمت مستوطنة "مسكيوت" في العام 1981 على جزء من أراضي المالح التابعة لأراضي تياسير وطوباس، وهي ذات طبيعة عسكرية، وسيطرت على أكثر من 50 دونما من الأراضي، وتعرف باسم معسكر"الأفعى"، وتعود ملكية الأراضي التي سيطرت عليها لكنيسة اللاتين .
وتبلغ المساحة الكلية للمستوطنة حتى السياج والسور الذي يحيط بها نحو 413 دونما، وتتمدد بالتدريج على حساب الأراضي الفلسطينية المجاورة.
وبعد إقامة البؤرة الاستعمارية في منطقة "خلة حمد" بالقرب من خربة الحمة في الأغوار الشمالية، أقدم المستوطنون على الاستيلاء على أراضي في خربة "المزوقح" بالقرب من خربة "سمرا"، فيما استولى مستوطنو مستوطنة "روتم" على قطع من الأراضي في منطقة خربة الفارسية بهدف إقامة نواة جديدة لتكون انطلاقا لبؤرة استيطانية هناك، بشكل يضمن الترابط الجغرافي بين المستوطنات الأربع.
وأفاد دراغمة، أن مستوطنون من البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي خلة حمد، تجولوا في منطقة احمير بالفارسية من جديد، وسط اعتداءات متكررة للمستوطنين في مناطق عديدة من الأغوار، وتهديد السكان وطردهم من المراعي، مشيرا، إلى أن المستوطنين أطلقوا النار في المراعي غرب الحمة. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: