الرئيس: الهجوم الإجرامي ينسجم مع محاولات إقامة دولة مشبوهة في القطاع

تفاصيل حول محاولة اغتيال الحمد الله وفرج في غزة واستهداف موكبهما

2018-03-14

رام الله - "الأيام الالكترونية": هنأ الرئيس محمود عباس، مساء أمس، رئيس الوزراء رامي الحمدالله ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، بسلامتهما، وسلامة العديد من المرافقين لهما، بعد الحادث الإرهابي الإجرامي، والمحاولة الآثمة، التي تعرضا لها، صباح أمس في قطاع غزة، أثناء توجههما لافتتاح مشروع تنقية المياه العادمة.

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس، مساء أمس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، رئيس الوزراء الحمد الله، واللواء فرج، بحضور أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وعضوي اللجنة المركزية لحركة "فتح" حسين الشيخ وعزام الأحمد.

وأطلع رئيس الوزراء، ورئيس المخابرات العامة، الرئيس على تفاصيل الهجوم الإجرامي الذي تم بالمتفجرات وأعقبه إطلاق نار أدى إلى إصابة 7 أفراد من المرافقين وتضرر العديد من المركبات.

بدوره، أكد الرئيس أن هذه الجريمة مخطط لها ومعروفة الأهداف والمنفذين، وتنسجم مع كل المحاولات للتهرب من تمكين الحكومة الفلسطينية من ممارسة عملها في قطاع غزة، وإفشال المصالحة، وتلتقي مع الأهداف المشبوهة لتدمير المشروع الوطني بعزل غزة عن الضفة الغربية، لإقامة دولة مشبوهة في القطاع.

وشدد الرئيس على أن هذه المحاولات لن تنال من معنويات الشعب والقيادة الفلسطينية، وتصميمها على تحقيق الوحدة، والتمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشاد الرئيس بالموقف المسؤول والشجاع والثبات الذي أبداه رئيس الوزراء، ورئيس المخابرات العامة، في إتمام الهدف الذي ذهبا من أجله للقطاع، للتخفيف من معاناة شعبنا هناك، مؤكدا أن حكومة الأمر الواقع غير الشرعية في غزة هي التي تتحمل المسؤولية كاملة عن هذا الحادث الإجرامي المدان.

إدانات
نجا الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء واللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، أمس، من محاولة اغتيال اثر اعتداء استهدف موكبهما بتفجير عبوة ناسفة كبيرة بعد دقيقة واحدة من عبور الموكب البوابة الفلسطينية من معبر بيت حانون "إيرز".

وأسفر الانفجار الذي طال آخر مركبتين في الموكب، عن وقوع 7 إصابات، في حين استهدف المنفذون الموكب بإطلاق النار بعد وقوع التفجير.

وتتالت طوال يوم أمس موجة عارمة من بيانات وتصريحات من مختلف القوى والفصائل والمؤسسات تستنكر وتدين الاعتداء الذي اعتبر من قبل الجميع تقريبا أنه يستهدف تفجير مساعي تحقيق المصالحة الوطنية، في حين حمل كثيرون المسؤولية لحركة "حماس" بحكم أنها قوة الأمر الواقع المسيطرة على الأوضاع في غزة.

وسارعت الحركة لإدانة الاعتداء بشدة وأعلنت أجهزتها اعتقال مشبوهين.


شاهد ومصور
وعن تفاصيل الاعتداء أفاد أحد شهود العيان من سكان المنطقة لـ"الأيام"، بأن انفجاراً ضخما وقع بالتزامن مع مرور آخر سيارتين من موكب رئيس الوزراء على امتداد شارع صلاح الدين وعلى بعد نحو 900 متر من البوابة الفلسطينية لمعبر بيت حانون.

وأضاف الشاهد ذاته، إن الانفجار أدى إلى تضرر سيارتين وإصابة اثنين من ركابها بجراح طفيفة، إضافة إلى تضرر وتكسر عدد من نوافذ المنازل المجاورة، مبيناً أن العبوة كانت مزروعة في منتصف الطريق.

وتطابقت رواية الشاهد مع رواية أحد المصورين الذين رافقوا الموكب، والذي أكد أن الانفجار وقع بعد مرور سيارة رئيس الوزراء بست ثوان فقط.

وأضاف المصور الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ"الأيام"، إن الانفجار أحدث صوتا هائلاً ظنه هو وزملاؤه الصحافيون بأنه ناتج عن قصف طائرات إسرائيلية.

وقال: شاهدت اثنين من المصابين يخرجان من آخر سيارة بالموكب والتي تضررت بشكل نسبي بعد تعرضها للانفجار بشكل مباشر.

ورغم الانفجار، واصل الموكب طريقه باتجاه موقع محطة معالجة مياه الصرف الصحي غرب مدينة بيت لاهيا، وهناك توقف الموكب وافتتح رئيس الوزراء "المحطة" كما كان مخططاً في جدول زيارته للقطاع.

وسرعان ما غادر موكب رئيس الوزراء قطاع غزة بعد افتتاح المحطة عائداً إلى رام الله عبر معبر بيت حانون دون أن يستكمل باقي جدول الزيارة كما كانت مقرراً سابقاً.

وقال الحمد الله في كلمة له خلال افتتاح المحطة: "ما جرى من انفجار في الموكب وتدمير ثلاث سيارات منه لن يزيدنا إلا إصرار على تحقيق المصالحة".

وأضاف: "تواصلت مع الرئيس محمود عباس بعد الحادث وأكد الاستمرار في مواصلة طريق المصالحة وسوف أرجع لغزة واللي مش عاجبه يشرب مية غزة".

وقال الحمد الله إن ما حدث لن يمنعه من العودة إلى قطاع غزة لاحقاً و"لولا ارتباطات بزيارات ولقاءات خارجية لمكثت في غزة أياما أخرى".

وقال: أعتقد أن المؤامرة كبيرة، ومحاولة فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس الشرقية يجب ألا تمر، نحن نقول لإخواننا في حماس نحن جاهزون للقيام بكافة ما يطلب منا في غزة، كما في الضفة الغربية، كما في القدس الشرقية، هذا واجبنا، ولكن هناك مؤامرة كبيرة تحدق بنا، ويجب ألا نسمح لهذه المؤمرة أن تمر".

فرج: عملية جبانة تستهدف ضرب الوحدة
أما اللواء فرج فاعتبر أن منفذي الانفجار يستهدفون ضرب الوحدة الوطنية، واصفا العملية بالجبانة.

وأضاف في حديث للصحافيين قبيل مغادرته قطاع غزة إن من هو موجود في غزة يتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة الجميع في القطاع.

اعتقالات
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم عن اعتقال وتوقيف عدد من المشتبه بهم باستهداف موكب الحمد الله.

وقال البزم لـ"الأيام": تم توقيف عدد من المشتبه بهم في إطار التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية في استهداف موكب رئيس الوزراء.

ورفض البزم الإفصاح عن فحوى التحقيقات أو عدد المعتقلين كما رفض تحديد الزمن المحدد لإعلان نتائج التحقيق.

من جانبه قال مسؤول قوى الأمن الداخلي في غزة اللواء توفيق أبو نعيم، إنه سيتم فتح تحقيق حول التفجير الذي تعرض له موكب رئيس الحكومة، وسيتم محاسبة المنفذين، وسيتم الإعلان عن النتائج فور الوصول إليها.

وأضاف أبو نعيم في تصريحات صحافية، إن فرق التحقيق باشرت عملها منذ وقوع الحادث، وإن قوى الأمن في غزة قامت بـ 3 جولات في المكان منذ الأمس لتأمين الطريق.


الحمد الله: إنه عمل جبان لا يمثل شعبنا

وأكد رئيس الوزراء: إن استهداف موكب حكومة الوفاق الوطني، لا يمثل الوطنية الفلسطينية، وهو عمل جبان لا يمثل شعبنا، ولا أهلنا في غزة، وهي الجزء المهم من الوطن، ونحن نعمل دائما بتوجيهات من الرئيس محمود عباس الذي يصر دائما ويقول غزة غزة.

وقال الحمد الله في تصريح صحافي، فور وصوله مقر مجلس الوزراء في رام الله قادما من قطاع غزة، "إنه تم استهدافنا بعبوات مزروعة بعمق مترين، وتمت إصابة 7 من الحرس، وهم يعالجون الآن في المستشفيات في رام الله".

وتابع: الحديث عن سلاح واحد وشرعية واحدة، وكيف لحكومة أن تستلم غزة ولا تقوم بتحمل مسؤولية الأمن، مطالبا حركة حماس بتمكين الحكومة وتسليم الأمن الداخلي، مؤكدا أنه لا يمكن للحكومة أن تتواجد بشكل فعلي من دون أمن، وأن هذا الحادث لن يمنعنا من إتمام عملنا بغزة وإتمام المصالحة، وسنبقى نعمل حتى نعود لغزة، ونتوحد ولن يكون وطن دون غزة.
وطالب الحمد الله حماس بالمشاركة في اجتماعات المجلس الوطني مع كافة القوى الوطنية والإسلامية المشاركة، فهذا عمل وطني لمقاومة المشاريع التصفوية التي تتعرض لها فلسطين، مؤكدا أننا سنعود إلى غزة في أقرب فرصة. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: