محطة معالجة مياه الصرف الصحي تخدم 400 ألف مواطن شمال القطاع

2018-03-13

القدس-"الأيام": قال البنك الدولي: انه بعد طول انتظار ستنتقع التجمعات السكانية في شمالي قطاع غزة من خدمات معالجة مياه الصرف الصحي.

واشار في بيان ارسله لـ"الايام" الى انه "لطالما عانى سكان قطاع غزة من كارثة بيئية جرَّاء التلوث الناجم عن تَعذُر معالجة مياه الصرف الصحي، ولكن اليوم وبعد سنوات من العمل في بيئة شديدة التقلب تم الانتهاء من تشييد المحطة الجديدة لمعالجة المياه العادمة في شمالي القطاع لتصبح جاهزة للعمل. والجدير بالذكر أن هذه المحطة سوف توفر حلاً مستداماً لإدارة المياه العادمة لصالح حوالي 400 ألف مواطن شمال القطاع".

ولفت الى انه تم البدء بتشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي الجديدة في 1 اذار2018، بعد ان شارف مشروع البنك الدولي الطارئ لمعالجة مياه الصرف الصحي في شمال غزة على نهايته، حيث تمت المباشرة بمرحلة التشغيل التجريبي لمدة أربعة أشهر بعد ان انهى المقاول كافة الأشغال ذات الصلة واتم اختبارات الانجاز اللازمة على كافة الاعمال والمعدات في المرفق الجديد. وبناء على طلب من السلطة الفلسطينية، مالك المشروع الجديد، سوف يستمر البنك الدولي بتقديم الدعم طوال فترة التشغيل التجريبي وصولا الى التشغيل الكامل في نهاية شهر حزيران من هذا العام.

وقال "علما بأن انشاء المحطة لم يكن بالهيّن، حيث شهد شهر آذار من العام 2007 انعطافا مفصليا في معالجة الحالة الحرجة على صعيد الصرف الصحي عقب انهيار جدار حوض تجميع مياه الصرف الصحي في بيت لاهيا وتدفق مياهه باتجاه قرية أم النصر المحاذية له؛ ما أسفر عن مقتل خمسة أفراد وعدد لا يحصى من الإصابات ونزوح ما يقارب 2000 شخص جرَّاء الكارثة، ناهيك عن الخطر الوشيك المتمثل بتلوث المياه الجوفية جرَّاء عدم كفاءة وقدم نظام معالجة مياه الصرف الصحي القائم؛ الأمر الذي قد يضع كافة سكان القطاع في دائرة الخطر؛ مما ترتب عليه اتخاذ إجراء فوري لتدارك الوضع، ليأتي المشروع الممول من البنك الدولي كاستجابة طارئة للخطر المباشر على التجمعات السكانية (52 ألف نسمة) القريبة من احواض تجميع مياه الصرف الصحي.

واضاف البنك الدولي انه وعلى الرغم من التحديات المتعددة ومنها سنين الحصار المتعاقبة، القيود المفروضة على ادخال المواد اللازمة، الأضرار التي حلت بالبنية التحتية بسبب الحروب، تعطل سير العمل الناجم عن الأعمال العدائية وجُملة أُخرى من المعيقات؛ إلَّا أن مشروع الـ 75 مليون دولار خرج من حيز التدخل الطارئ ليغدو حلاً بعيد الأمد. وكما ان تأثير العوامل الخارجية قد كان كافيا لإفشال المشروع، إلَّا أن تصميم قيادة سلطة المياه الفلسطينية وثبات دعم مجتمع المانحين قد اديا الى انجاز المشروع الطارئ لمعالجة مياه الصرف الصحي في شمال غزة.

واشار البنك الدولي الى ان سلطة المياه تمكنت من تخفيف حدة التهديدات البيئية والصحية الناجمة عن محطة بيت لاهيا القديمة والمحملة فوق طاقتها عبر تشييد محطة ضخ جديدة، وتسعة أحواض ترشيح، ومد خط ناقل رئيسي مضغوط لدعم نقل مياه الصرف الصحي من بيت لاهيا إلى موقع محطة المعالجة الجديدة، بالاضافة الى ذلك فان بناء محطة حديثة الطراز مع نظامي ترشيح للمياه المعالجة واعادة ضخ من الحوض الجوفي سوف يحقق حلاً مستداماً وطويل الأمد على صعيد إدارة مياه الصرف الصحي في شمالي القطاع.

وقال البنك الدولي "تحتاج المرافق إلى قدر كافٍ من الطاقة للعمل كما ينبغي، إلَّا أن أزمة الكهرباء التي يعاني منها القطاع تحول دون عملها بوتيرة مستمرة، وفي الواقع ان أزمة إدارة الصرف الصحي في مختلف أرجاء القطاع تتفاقم نتيجة عدم توافر الكم الكافي من الطاقة، إن مياه الصرف الصحي غير المعالجة لا تعرف حداً؛ إذ شقت طريقها متدفقة باتجاه المياه الجوفية ومياه البحر الأبيض المتوسط؛ الأمر الذي لم يقتصر على تلويث شاطئ قطاع غزة فحسب وإنما تعداه ليصل إلى شواطئ إسرائيلية نذكر منها على سبيل المثال عسقلان وسديروت".

واضاف "لذا وتحقيقاً لمصلحة الجميع توصلت السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لاتفاق بشأن ترتيبات مؤقتة فيما يخص تزويد محطة شمالي قطاع غزة لمعالجة مياه الصرف الصحي بالكهرباء إلَّا أن الأمر يحتاج الى بناء خط كهربائي يمتد من إسرائيل إلى المحطة مباشرة لكي يتسنى تحقيق استدامة في عمليات معالجة مياه الصرف الصحي على الأمد البعيد. والآن وعقب قبول إسرائيل بطلب تشييد خط الكهرباء الذي طال انتظاره، ما زال يتعين تنفيذ الخطة الموضوعة لذلك".

وتابع البنك الدولي "وعلى صعيد متواصل يتعين على سلطة المياه الفلسطينية بصفتها الجهة المسؤولة عن هذا المرفق في القطاع الوصول لاتفاق مع الأطراف الفلسطينية اصحاب العلاقة لتفويض مهمة تشغيل وصيانة المحطة لمصلحة بلديات الساحل خلال الشهرين المقبلين، كما ويتعين على الأطراف الفلسطينية اصحاب العلاقة الوصول لاتفاق بشأن تمويل تكاليف تشغيل المحطة الجديدة بما في ذلك استرداد التكلفة". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: