الإثارة مستمرة في الجولة الثانية بطائرة "الأولى"

رنتيس يقتنص العروب وبيت عوا يتجرّأ على بيت فوريك رمون ينتزع نقاط عصيرة ومخماس ينقلب على دير بلوط

2018-02-13

رام الله - كتب محمـد الرنتيسي – (الايام الالكترونية): رجحت الخبرة كفة رنتيس في حسم نتيجة مباراته مع العروب، ففاز عليه (3/1)، بينما استغل رمون تواضع أداء عصيرة القبلية، وتغلب عليه بذات النتيجة، وكذلك الحال جاء فوز مخماس على دير بلوط، الذي فرّط في فوز كان يستحقه، ففاز مخماس (3/2)، بينما وجه بيت عوا رسالة قوامها التحدي ورفع راية المنافسة، عندما تغلب على بيت فوريك صاحب التاريخ (3/0).
وجاءت مباريات الجولة الثانية، من دوري الدرجة الأولى بالكرة الطائرة، متكافئة في غالبية أشواطها، وحظيت بمتابعة جمهور غفير زحف إلى صالة الشهيد عاطف بسيسو بمجمع ماجد أسعد في البيرة، وتابعها رئيس اتحاد الكرة الطائرة الكابتن حمزة راضي، ومدير المنتخبات الوطنية الكابتن معروف شطارة، وقاد مبارياتها: محمود كنعان، أشرف ثبتة، وسجلها حنين شطارة، وعلى العداد النقطي غنى زين الدين.
رنتيس (3) - العروب (1):
الأشواط: (25/17، 25/21، 23/25، 25/15).
جاءت المباراة متوسطة فنياً، رغم الندية وتقارب النتيجة في بعض الأحيان، وقدم لاعبو رنتيس مباراة جيدة، ووضح تفوقهم هجوماً ودفاعاً، فقدموا مستوى لافتاً وبروح قتالية عالية، وإذا كانت صفوف رنتيس تملك أوراقاً رابحة متعددة، فإن نجم الفريق معتز وهدان يأتي في مقدّمة هذه الأوراق، فقد كشفت المباراة عن نيّة هذا اللاعب استعادة بريقه، بعد أن بدأ يتماثل للشفاء من الإصابة البالغة التي ألمّت به في مواسم سابقة، وكان واضحاً أن هناك تعليمات من مدرب الفريق الكابتن أحمد حمارشة، بأن يكون وهدان خياراً أول في الأوقات الحاسمة لصانع ألعاب الفريق محمـد بشير، سواء في المنطقة الأمامية أو الخلفية، فشكّل وهدان إزعاجاً لا مثيل له، لا سيما من مركز (4)، الذي تكمن خطورته فيه، وفي الأثناء كان فخر خلف يمارس هوايته المفضلة والمحببة، بطرق الكرات الخاطفة والسريعة، مشعلاً المباراة كلما خفت لهيبها.
هاجم رنتيس من طرفي الشبكة وعمقها بالكرات، التي كان يعدها بشير فوق محاور الشبكة، كي ينقضّ عليها معتز وهدان وفخر خلف والأخوين إبراهيم وأحمد هوشة ومحمـد سعد، الذي كان له دور لافت في إغلاق معابر الشبكة، أمام هجمات الفريق المقابل، وكذلك فعل البديلان محمـد خلف وأنس دنون.
افتقد رنتيس لجهود اللاعب الليبرو، في تأمين الكرة الأولى بالشكل المطلوب والدفاع عن المساحة الخلفية من الملعب، لكن هذا لم يمنع لاعبيه من التصدي للكرات العابرة إلى ملعبهم، وتهيئتها بشكل مريح لصانع الألعاب كي يتولى مهامه.
على الجهة المقابلة، عاب لاعبي العروب، الإتكالية في التغطية الدفاعية، سواء على طول الشبكة، أو في الملعب الخلفي، رغم المجهود الذي بذله اللاعب الحر رائد غياضة، ولم يول الفريق أي اهتمام لواجباته الدفاعية، فتساقطت الكرات أمام لاعبيه من دون أن يكلفوا أنفسهم جهد الإنحناء لتلقيها، وفي المقابل اعتمد الفريق أكثر على الواجبات الهجومية، التي كانت تتم عن طريق: حمدي بريجية ومشهور غياضة وهمام العسعيس وجهاد زواهرة ومحمـد جبرين، الذين تناوبوا على الكرات المرفوعة ببراعة من أنس حجاج.
اتصفت ألعاب العروب بالعشوائية والبعيدة عن أي خطط هجومية أو دفاعية، لكن الفريق نجح في تقليص الفارق الكبير مع منافسه بالشوط الثالث، وانتزع شوطاً ثميناً، رغم التقارب في النقاط الأخيرة، لكن الوضع اختلف في الشوط الرابع، عندما استعاد رنتيس أداءه القوي، في سيناريو معاد للشوطين الأول والثاني.
رمون (3) - عصيرة القبلية (1):
الأشواط: (25/22، 21/25، 25/22، 25/20).
كان رمون الأفضل في الشوط الأول الذي شهد المتعة والإثارة، بينما شهد الشوط الثاني تراجعاً غير مبرر، ووقع لاعبو الفريق في أخطاء فردية كثيرة، مكنت عصيرة القبلية من العودة إلى أجواء اللقاء، بعد أن فرض قبضته على الشوط الثاني، معتمداً على عماد صالح في صناعة الألعاب، ومحمود صالح ومؤيد مخلوف وأحمد فواز ومعاوية وأحمد صالح للضرب من مختلف المحاور، ويوسف صالح كلاعب حر.
رغم الندية التي تعرض لها رمون، إلا أنه تمكن من استعادة التفوق الذي بدأ به المباراة، معتمداً على عزمي كحلة في رفع الكرات، والضاربين: إيهاب ثبتة ورامي كحلة وحسين شوخة ومحمـد نعيم ومحمـد شوخة، ليواصل رمون سيطرته على مجريات اللعب، مع مقاومة عصراوية قوية، لكن الفارق النفسي صبّ في مصلحة رمون الذي لعب بأريحية، وبعيداً عن الشدّ العصبي الذي لازم لاعبي عصيرة طيلة اللقاء، ولا يختلف إثنان على أن لاعب عصيرة محمود صالح كان الأميز بين رفاقه، قبل أن يخرج مصاباً عند النقطة الأخيرة من المباراة.
بيت عوا (3) - بيت فوريك (0):
الأشواط: (25/18، 25/18، 30/28).
كانت المباراة حبلى بالكثير من المواقف، لكن لا يمكن لأحد أن ينظر إلى الفوز الكبير والمهم الذي حققه بيت عوا، على بيت فوريك صاحب التاريخ العريق، بأنه مفاجأة، غير أن الوصف الأقرب لما آلت إليه النتيجة النهائية للمواجهة، هو الإستغراب، فبيت عوا ليس بالفريق الضعيف أو الهزيل، حتى نصف فوزه بالمفاجأة، فأبناء الكابتن منير التلاحمة مدرب الفريق، حققوا ما جاءوا من أجله، حتى لو أنهم أرادوا في البداية، الخروج من المباراة بأقل الخسائر، إلا أنهم في نهاية المطاف ربحوا الغنيمة بلحمها وشحمها، بعد أن تألق طارق المسالمة في توزيع كراته على الضاربين، الذين تقدمهم أبيّ وركان الزعتري وعدي وعرفات وعلي المسالمة، والبدلاء نور عمرو وعلاء عطية وإياد عوض، ومن خلفهم اللاعب الحر أشرف مسالمة.
الغرابة الشديدة تتمثل في المستوى الذي قدمه بيت فوريك، فالنتائج ترتبط دائماً ارتباطاً وثيقاً بما يطرحه اللاعبون في الميدان، وإذا عدنا إلى شريط اللقاء، فإن بيت عوا استحق ما حصل عليه بالأداء، والفوز على ضوء العرض المتواضع، والأخطاء الكثيرة التي وقع فيها لاعبو بيت فوريك، الذين ضلوا طريق العودة لجوّ المباراة على غير العادة، رغم اقترابهم من خطف الشوط الثالث، الذي ذهب لفارق النقاط الإضافية.
رغم أن عناصر بيت فوريك تملك من الخبرة الشيء الكثير، بتواجد بدر مليطات في صناعة الألعاب، والمخضرم حسام نصاصرة وسعيد حنني وسيف ومحمـد خطاطبة وخالد حنني ومحمـد خطاطبة، إلا أن أداء الفريق جعل الكثيرون يستغربون ويتساءلون في الوقت ذاته: هل بيت فوريك دخل المباراة مستلّحا بثقة مبالغ فيها؟.. أم أن لاعبوه كانوا غير مؤهلين لهذا المستوى من بيت عوا؟.. وفي كل الأحوال، فإن المهم أن الفريق خسر ثلاث نقاط غالية، ذهبت بمجملها إلى منافسهم، الذي أعطى لأنصاره شيئاً من الإطمئنان، بأنه لن يكون جسراً لعبور الفرق الأخرى.
مخماس (3) - دير بلوط (2):
الأشواط: (18/25، 25/21، 21/25، 25/16، 15/11).
أجبر الفريقان، الجمهور على الجلوس في مقاعدهم حتى الشوط الفاصل، ورغم أن دير بلوط تفوق في بادىء الأمر، إلا أن لاعبوه الجدد، والذين يشاركون في تشكيلته الأساسية لأول مرة، افتقدوا لحسن التصرف في تخليص النقاط الحاسمة، التي شكلت بعباً لهم، فكانوا يخطئون في المواقف التي يكون فيها الخطأ محظوراً.
نجم مخماس أشرف الحاج، لفت النظر إليه على مستوى الجانب الهجومي، رغم قلة الإستعداد، بينما سجّل عبد الكريم أبو علي حضوره في صناعة الألعاب، وتوزيع الكرات على الضاربين: طارق غفري ومحـمد عصفور ونضال فقهاء ومحمـد علوان وخلدون فقهاء، الذين لم يترددوا في ترجمتها إلى نقاط.

فرض دير بلوط سطوته على الأشواط الأولى، ففاز بالشوطين الأول والثالث، وخسر الثاني بصعوبة، قبل أن يتراجع أداؤه بشكل لافت بالشوط الرابع، لتذهب المباراة إلى شوط الحسم، وكان حكمت حسين بارعاً في تنفيذ الطلعات الهجومية، فحصد غالبية نقاط فريقه، وسانده الضاربون: نظير جمعة وثائر قرعوش ومحمود تفاحة وجهاد مصطفى وقيس مشعل، الذين تباروا في ضرب الكرات المرفوعة لهم من أيمن جمعة، بعد تلقي الكرة الأولى من اللاعب الحر إبراهيم موسى، لكن دفاع الفريق ظهر بشكل ضعيف للغاية في الشوطين الأخيرين.
خاض مخماس الشوط الفاصل بنية الفوز، مع تأخر حوائط صد دير بلوط عن القيام بواجباتها، وكان لاعبوه في قمة تركيزهم، وحرصهم على عدم إضاعة أي نقطة، والإلتزام بتعليمات مدربهم محمـد عباس، في حين أهدى دير بلوط منافسه نقاطاً ثمينة، بإضاعة إرسالين في النقاط الأخيرة من الشوط الفاصل.
عموماً، مباريات الجولة الثانية جاءت متكافئة، وكافة الفرق أظهرت جديتها في المنافسة، في سباق التأهل للدور الثاني، المؤهل بدوره للدوري الممتاز، لكن هذا الأمر، مرهون بالنتائج على الأرض، وهذا ما سوف تكشف عنه الجولات المقبلة.

 

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: