تبرئة فلسطيني من تهمة تفجير فندق بعد عامين من الإعتقال!

2018-01-16

رام الله - "الأيام الالكتروني": انتقد قضاة في المحكمة المركزية الإسرائيلية في بئر السبع أساليب تحقيق ما يعرف باسم جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، مدعين أن الوكالة حصلت على اعتراف قسرا من شاب فلسطيني بريء متهم بمحاولة تفجير فندق في ايلات.

وفي العام 2015، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشاب خليل نمري (22 عاما) في إيلات بعد ادعاء موظف الإستقبال في فندق أن الشاب سأل اسئلة مشبوه فيها حول الفندق، من ضمنها بخصوص الضيوف اليهود المتشددين، وفق ما نشر الموقع الإخباري الإسرائيلي "تايمز اف إسرائيل".

وقال الموقع الإسرائيلي: بعد بضعة أيام، أدرك موظف الإستقبال أن اشرف سلايمة (25 عاما)، هو الشخص الذي سأل الأسئلة المشبوه فيها وليس نمري. وتم اعتقال سلايمة، ولكن النمري اعترف قسرا بالتخطيط لتفجير الفندق.

“المحقق علم المتهم أنه عليه الكذب من أجل إرضاء الشاباك”، كتب القضاة.

“أساليب تحقيق الشاباك غير معروفة لنا. تم التوفير لنا فقط معلومات قليلة وجزئية. لا نعلم ما يعرفه الشاباك في المستوى الإستخباراتي”، كتب القضاة في قرار صدر، أمس.

يمكن الإفتراض أنه عندما يكون لدى الشاباك معلومات استخباراتية ملائمة، فإنه يعلم كيف يجري تحقيق وقائي بصورة ناجحة. ولكن في هذه القضية، يبدو أنه وفقا للأدلة التي أمامنا، والحديث للموقع الإسرائيلي، هناك قلق حقيقي باأه تم اعتقال المتهم لعامين بدون أن يرتكب أي خطأ”، قال القضاة.

واعتقد نمري ان عائلته مهددة من قبل الشاباك خلال التحقيق معه، وأنه سوف يبقى بالإعتقال حتى اعترافه.

وبرأت المحكمة نمري في بداية شهر تشرين الثاني الماضي، أكثر من شهر قبل نشر القضاة لقرارهم. وتم اخراجه من السجن، حسب ما أفادت صحيفة “هآرتس” حينها، لأن القضاة يعتقدون بأنه قضى وقت أطول من اللازم خلف القضبان بدون سبب كاف.

ورد القضاة أن الشاباك لم يتبع الاجراءات المعتادة لضمان التعرف الصحيح على المشتبه بهم. ولم يفحص كاميرات المراقبة من الفندق، كما لم يفحص عذر نمري ولم يقوم بعملية تعرف منصفة.

“في نهاية الأمر، الشاباك لم يستخدم اجراءات تحقيق الشرطة المعتادة وجعل المتهم الإعتراف بأنه زار الفندق”، كتب القضاة.

ووفقا للائحة اتهام قدمت ضد نمري وسلايمة في كانون الأول 2015، تم اتهام الشابين بالتآمر ومساعدة عدو خلال الحرب.

وعمل نمري وسلايمة، المنحدران من القدس الشرقية، معا في فندق آخر في ايلات.

واعترف نمري قسرا، بحسب لائحة الإتهام، أنه “اراد الإنتقام على مقتل صديق طفولته الذي قتل خلال تنفيذ هجوم طعن في شهر اكتوبر في القدس”.

واستمرت الإجراءات القانونية ضد سلايمة، الذي اعترف بالتخطيط للهجوم، ولكن سحب الإعتراف عدة مرات.

وأشارت لائحة الإتهام إلى أن نمري عرض اولا تنفيذ هجوم طعن وقتل يهودي متشدد، ولكن سلايمة أقنعه بأنهم سوف يضبطون على الأرجح. واقترح سلايمة أن يزرعا قنبلة داخل فندق في ايلات.

وقال مصدر مقرب من التحقيق لصحيفة “هآرتس” أن “تحقيقات الشاباك تتم وفقا للقانون وقرارات المحكمة. إنها خاضعة لإشراف المستشار القضائي، المدعي العام والمحاكم في المستويات المختلفة، بما يشمل المحكمة العليا…. كل تحقيق، ومن ضمنها هذه القضية، تتم تحت اشراف داخلي وخارجي خلال الاجراءات”.

وقالت محامية نمري، استر بار تسيون، للصحيفة ذاتها: “هناك حالات عندما يقع حتى الأفضل في فخ الرؤية والتفكير الضيق، وبدون شر أو اهمال، يتجاهلون مشاكل جدية بمواد التحقيق”. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: