نشطاء الحملات الشعبية لمقاطعة إسرائيل يستعدون لتصعيد حملاتهم

2018-01-14

كتب فايز أبو عون:

أعلنت بعض المنظمات والمؤسسات والحملات الشعبية لمقاطعة إسرائيل، استعدادها لإطلاق حملة مقاطعة اقتصادية وسياسية وثقافية كبرى لإسرائيل، لمعاقبتها على ما ترتكبه من جرائم يومية بحق جميع الفلسطينيين، خاصة الأطفال منهم، الذين تستهدفهم بالقتل الممنهج والإعدام خارج لقانون، وعمليات الاعتقال الكبرى، وفرض الغرامات الباهظة، وتهويد القدس والمسجد الأقصى.
وأوضحت المنظمات ونشطاء الحملات الشعبية، أن حملات المقاطعة ستتصاعد أضعاف ما هي عليه الآن، وذلك لتكبيد الاحتلال خسائر فادحة، ومقاطعته على مستوى محلي وإقليمي ودولي في المحافل كافة؛ رداً على وضعها منظمات ومؤسسات دولية داعمة لحركة مقاطعة إسرائيل الدولية (BDS)، على القائمة السوداء لمنع نشطائها من دخول إسرائيل.
وأشاروا إلى أن ما تقوم به إسرائيل من خطوات عنصرية وجرائم بشعة، تتمثل في عمليات الإعدام غير المبررة، وسن القوانين والتشريعات التي تُشرع إعدام السجناء الذين يثبت ضدهم ارتكاب عمليات قتل لإسرائيليين، وأخرى التي تُشرع زيادة الهجمة الاستيطانية، يُشكل انتهاكاً للاتفاقات والمواثيق الدولية وحقوق الفرد بالتنقل والحركة داخل وطنه وخارجه، والاستيلاء على أرض الغير بالقوة.
وفي السياق، قال الناشط في حملة المقاطعة الإسرائيلية، إبراهيم الغندور: "من الواضح جداً أن دولة الاحتلال قد أمِنت العقوبة فأساءت الأدب لدرجة الوقاحة، فهي تتعامل مع نفسها الآن على أنها صاحبة اليد الطولى بالمنطقة/ الإقليم.
وأضاف الغندور لـ"الأيام": إن كل هذه الأعمال مخالفة لقواعد القانون الدولي، بل ترقى لاعتبارها جرائم تستوجب العقاب لمقترفها.
من جانبه، أكد الكاتب والمحلل المقيم في العاصمة البلجيكية "بروكسل"، محمد أبو مهادي، أن حركة المقاطعة تعمل في فضاء قانوني داخل المجتمعات العالمية، ولا يمكن لإسرائيل أن تعتمد على قاعدة القوانين لملاحقة نشطائها.
وأضاف أبو مهادي، في حديث هاتفي مع "الأيام": إن عملها يرتكز على مستوى عال من النضج السياسي والقناعات لدى النشطاء بخطورة الاحتلال الإسرائيلي وفظاعة جرائمه بحق الفلسطينيين، وبالتالي من الصعب على إسرائيل التأثير على مستوى أداء النشطاء.
من جهته، أكد الناشط في حملات المقاطعة نهاد اللهواني، أن اللجنة الشعبية الفلسطينية لمقاطعة بضائع إسرائيل تستعد لإطلاق حملتها الشعبية بالتنسيق مع بعض الجمعيات والمنظمات واللجان الأخرى، لمقاطعة البضائع الإسرائيلية الواردة إلى الأسواق الفلسطينية، وذلك بهدف معاقبة إسرائيل على ما تقوم به من جرائم قتل وإعدام خارج القانون بحق الفلسطينيين، خاصة الأطفال منهم.
وشدد اللهواني على أن هذا القرار سيشمل البضائع الأميركية أيضاً؛ رداً على ما اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قرار يعتبر فيه أن القدس عاصمة لإسرائيل، بالإضافة إلى نيته نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: