النيران الصديقة تحرم أولمبي فلسطين من انتصار مستحق على الكوريين

2018-01-14

كتب أشرف مطر:
تعادل المنتخب الأولمبي، أمام منتخب كوريا الشمالية، بهدف لمثله، في ثاني لقاءات المنتخب في بطولة كأس آسيا للاعبين الأولمبيين تحت 23 سنة، التي تقام حالياً في الصين.
ونال الفدائي الأولمبي أول نقطة له في المجموعة الثانية، بينما رفعت كوريا الشمالية رصيدها إلى 4 نقاط.
واستحق "الفدائي الأولمبي" الفوز في اللقاء، على ضوء الأداء الرائع الذي قدمه نجوم المنتخب، وكانوا يستحقون عليه الفوز ونقاط المباراة كاملة، لكن النيران الصديقة والخطأ غير المقصود من أحد نجوم وسط المنتخب واللقاء محمد باسم، في آخر ربع ساعة منح الكوري الشمالي التعادل.
"الفدائي الأولمبي" عكّس في هذا اللقاء الوجه الحقيقي المشرق للكرة الفلسطينية، بأداء جماعي مميز أحرج المنتخب الكوري الشمالي القوي والمنظم.
ويحسب للجهاز الفني للمنتخب والكابتن أيمن صندوقة، التغييرات الموفقة التي أجراها على التشكيل، والتي انعكست بالإيجاب على أداء المنتخب وحيويته خاصة في المحورين الأيمن والأيسر، مع دخول موسى فراوي في المحور الأيمن، وهو لاعب سريع يؤدي واجباته الهجومية والدفاعية على أفضل ما يكون، ومحمد دوريش في الجناح الأيسر، وهو أيضاً موهوب وسريع وصاحب فكر كروي، وكذلك الأمر بالنسبة للواعد محمود يوسف السريع، الذي يحتاج فقط للتركيز في اللمسة الأخيرة.

ربع ساعة عالمية
واستهل الفدائي الأولمبي، اللقاء بشراسة هجومية عالية، وضغط كبير على لاعبي كوريا الشمالية من منتصف ملعبهم، وإحداث حصار كامل على كوريا، ما أدى إلى ارباك واضح وكبير من جانبهم، فتوالت الفرص الفلسطينية الحقيقية بداية من شهاب قمبر، ومروراً باللاعب محمود يوسف، والأخير أهدر أول انفراد له في المباراة، حيث أنقذ الحارس الكوري مرماه من هدف محقق.
استمر الفدائي الأولمبي في محاولاته في ظل التحركات السريعة للاعبين، وتقدم الجناحين، حيث شغل محمد درويش المحور الأيسر بكل براعة، وخلفه يوسف الأشهب، وموسى الفراوي وعدي الدباغ من المحور الأيمن، مع تحرك شهاب القمبر في العمق الهجومي.
وأمام هذا الضغط الرهيب من جانب الأولمبي، ومع الدقيقة 15 فشل الحارس الكوري في ابعاد الكرة عن مرماه ليتابعها القناص عدي الدباغ في المرمى الخالي.
بعد الهدف هدأ أداء الفدائي، وهذا أمر منطقي، لامتصاص حماس المنتخب الكوري الذي بدأ في تنظيم صفوفه، وبدأ يتحرك باتجاه الحارس رمزي الفاخوري الذي كان حاضراً ويقظاً، فيما كانت أبرز وأخطر فرص الكوريين من كرة ثابتة في القائم الأيمن.
وقبل نهاية الشوط، شن الفراوي هجمة سريعة من المحور الأيمن وحول عرضية تابعها عدي الدباغ في الخارج.
في الشوط الثاني، كان من الطبيعي أن يهاجم المنتخب الكوري للتعديل وهو أمر متوقع، وكان من الطبيعي أن يهدأ الفدائي الأولمبي وأن يعيد تنظيم صفوفه، ويبدأ بالتفكير في المرتدات، ورغم الأفضلية الكورية في الدقائق الأولى، إلا ان الفدائي كان بإمكانه إنهاء اللقاء مع الدقيقة 53 بانفراد آخر للاعب محمود يوسف، الذي انطلق كالسهم في عمق دفاعا كوريا، فسدد في جسد الحارس الكوري، وكان الأفضل أن يمرر في ظل تواجد الثنائي شهاب القمبر وعدي الدباغ في وضع هجومي أفضل.
وواصل المنتخب الكوري محاولاته، وأدى رباعي الدفاع بقيادة الثنائي ميشيل وسعدو عبد السلام، وخلفهم الحارس الفاخوري اداءً رائعاً.
استشعر الكابتن صندوقة، بأفضلية الكوريين، فأشرك قائد المنتخب محمود أبو وردة مع انتصاف الشوط الثاني مكان المهاجم يوسف، لتعزيز خط الوسط، وبالفعل كان لهذا التغيير الأثر الإيجابي على إعادة الحيوية والنشاط الهجومي الصريح من جانب الفدائي، بعدما أنعش وأشعل أبو وردة الجبهة اليمنى، حيث كاد مع أول لمسة بعد دخوله أن يتسبب بالهدف الثاني لولا تدخل الحارس الكوري.
وفي الدقيقة 73 ومن كرة طولية للمنتخب الكوري، اخطأ محمد باسم لاعب الوسط في ابعادها لتدخل شباك الحارس الفاخوري لحظة خروجه بطريق الخطأ.

انتفاضة فلسطينية
بعد الهدف، أعاد الفدائي الأولمبي زمام المبادرة مرة ثانية، من حيث السيطرة والاستحواذ، ودفع المدير الفني بلاعب الوسط مهند فنون مكان محمد الكايد، وتحمل أبو وردة قيادة هجوم الأولمبي من خلال تحركاته في الجناح الأيمن، وشكل بكراته العرضية سواء من الكرات الثابتة أو المتحركة خطورة كبيرة على المرمى الكوري، حيث أهدر الدباغ النشط فرصة الهدف الثاني، وتبعه مهند فنون بتسديدة قوية فوق العارضة.
تراجع الكوري الشمالي خشية من استقبال الهدف الثاني، واندفع الفدائي الأولمبي بكل ثقله، وكادت الدقيقة الأخيرة أن ترجح كفة الفدائي وأحقيته بالفوز، عندما قاد القمبر المتميز في هذه المباراة هجمة سريعة من المحور الأيسر، حيث دخل بعمق الدفاع الكوري ومرر للدباغ المندفع من الخلف، فراوغ بسرعته لاعبين من كوريا وانفرد وسدد زاحفة على يسار الحارس الكوري، لكنها لسوء الطالع جاءت في الشباك من الخارج في واحدة من أبرز فرص المباراة.
وقبل الصافرة لاحت فرصة أخيرة لمهند فنون على حدود المنطقة، حيث سدد كرة زاحفة في الزحمة التقطها الحارس الكوري، وسبق هاتين الفرصتين تغيير ثالث وأخير قبل النهاية بأربع دقائق بدخول عمر صندوقة مكان محمد باسم، لينتهي اللقاء بتعادل المنتخبين بهدف لكل فريق.  

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: