نحث الخطى

انتصار مخطوف.. اليكم بعض الأسباب

محمود السقا

2018-01-14

تسرب الفوز من بين يدي لاعبي المنتخب الأولمبي الفلسطيني، أمام كوريا الشمالية، يوم امس، ضمن منافسات نهائيات بطولة أمم آسيا، التي تدور رحاها، حالياً، في الصين، بسبب جملة من العوامل، لعل أبرزها: السماح لمنتخب كوريا بفرض نهجه وأسلوبه، والتحرك في طول الملعب وعرضه، خصوصاً في أعقاب الهدف، الذي ضرب شباكه، وحمل توقيع عدي الدباغ بفضل متابعته.
في ربع الساعة الأول، كان "الفدائي الأولمبي" سيد البساط، وكان حاضراً في كل شيء، لعباً وأداءً وفرصاً ووصولاً سهلاً ويسيراً للمرمى الكوري، وعندما ترجم أفضليته إلى هدف، كان يُفترض أن يواصل العزف على نفس الأسلوب والوتر، من اجل إبقاء الكوريين في ملعبهم متقوقعين ومتحوصلين، يحاذرون من الامتداد الفلسطيني، لكن حدث ما هو غير متوقع، فبمجرد أن اهتزت الشباك الكورية، فقد سارعوا الى الانتشار، تمهيداً للتعويض، وكانوا حاضرين في منطقة المناورة، ومن المعلوم أن مَنْ يملك هذه المنطقة الحيوية والاستراتيجية، فان بمقدوره فرض شخصيته وأسلوبه، وهذا ما حصل، فقد بدأ الكوريون، يكشفون عن نواياهم، من خلال الزحف صوب المرمى الفلسطيني.
سبب آخر أجبر "الفدائي الأولمبي" على التخلي عن الفوز، وتمثل بتأخر الزج باللاعب محمود أبو وردة، وهو ديناميكي وفعال ومؤثر، ومن بعده مهند فنون، وعندما حلّ الاثنان في المنتصف، عادت خطورة وسيطرة "الفدائي" الى سابق عهدها، وقد تم التعبير عنها بالفرص المثيرة والمتوالية، ومن أسف أنها تبددت كلها، وكان أبرزها فرصتي: محمود يوسف وعدي الدباغ، وبدلاً من تمرير الكرة للزميل القادم من الخلف والمتمركز في صندوق الكوريين، بعيداً عن الضغط والمراقبة فقد آثرا التسديد في نفس الزاوية، التي يقف فيها الحارس الكوري.
المساحة ضاقت ولم أقل كل ما عندي، مع انه كثير، لكن ما أرغب في التأكيد عليه أن فرصة "الفدائي" ما زالت قائمة شريطة الفوز على تايلند بثنائية وخسارة كوريا أمام جارتها اليابان، علماً أن اللقاء بين الاثنين سيكون أشبه بالمعركة الحقيقية، وكلاهما يرغب بكسر شوكة الآخر في ملاعب الكرة، بدلاً من ساحات الحرب والوغى.
هل بقي شيء؟ نعم، صفوف "الفدائي الأولمبي" تزخر بالعناصر الموهوبة، ومن المهم الاستفادة من هذه الميزة، من خلال استثمارها الاستثمار الأمثل، هل وصلت الرسالة؟
newsaqa@hotmail.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: